الثقافيةالمجتمع

الدريبي يحظى بدرجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى

منحت جامعة حلوان بجمهورية مصر العربية، الباحث السعودي دريبي عبدالله الدريبي، درجة الدكتوراه في الإعلام تخصص “العلاقات العامة”، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.

واستحق الدريبي، تلك الدرجة نظير رسالته المعنونة بـ”استخدام أساتذة وطلاب الإعلام بالجامعات السعودية لمواقع التواصل الاجتماعي وعلاقته بجودة العملية التعليمية”.و

‏وأشرف على الرسالة كل من الدكتورة فؤادة عبدالمنعم البكري – أستاذ العلاقات العامة المساعد بكلية الآداب بجامعة حلوان، والدكتور إبراهيم بن أحمد السعيد – أستاذ العلاقات العامة المساعد ووكيل كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

‏وقدم الباحث خلال أطروحته لنيل درجة الدكتوراه في بداية المناقشة تمهيداً لموضوع الدراسة، حيث أكد أن المملكة العربية السعودية تشهد تطورات تقنية هائلة، أنتجت بدورها تقنيات تفاعلية متطورة، أتاحت الفرصة لتنامي فضاءً اتصاليًا واسع المجال ، وتجسدت أدوات  الإبحار خلاله في أشكال عديدة، برز في مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها المختلفة مثل الفيس بوك ، والتويتر ، وغيرها.

وهذه الأدوات أخذت تنتشر لتحقق من مستخدميها قاعدة شعبية كبيرة وهائلة؛ إذ اتسعت مجالات استخدامها لتشمل مختلف مناحي الحياة  وبمرور الوقت استطاعت أن تستقطب مختلف فئات وقطاعات الشعب السعودي ومن أهم هذه القطاعات والفئات فئة أساتذة وطلاب الجامعات السعودية، إذ أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي من أدواتهم الرئيسية التي يستخدمونها في مختلف المجالات، ومنها على وجه الخصوص مجال الدراسة والتواصل فيما بينهم وبين أساتذتهم.

‏وفي هذا الإطار أفرزت مواقع التواصل الاجتماعي أشكالًا جديدة من العلاقات وسبل التواصل بين هؤلاء الأساتذة وبعضهم البعض من ناحية، وبينهم وبين طلابهم من ناحية أخرى، بل وبين هؤلاء الطلاب وبعضهم البعض، وهذه العلاقات قد تتخذ قوالب تفاعلية أخرى تختلف عن تلك التي تتخذها العلاقات بينهم في الواقع الاجتماعي .

‏وقد لفت الانتشار الواسع لهذه الشبكات مثل الفيس بوك “Facebook” وتويتر “Twitter” وغيرهما أنظار القائمين على المؤسسات التعليمية في دول العالم، فهي تمثل بيئة مناسبة لتعليم مختلف ومتقدم عن التعليم التقليدي, لتنطلق إلى تعليم منفتح يعتمد التواصل والمشاركة أساساً للعملية التعليمية كبديل عن التلقين، كما تعطي أفقاً واسعاً لتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب أخرى يمكن الاستفادة منها في رفع الابتكار والإبداع لدى الطالب.

‏لذلك أجمع عدد من المختصين بالتعليم الإلكتروني على أن شبكات التواصل الاجتماعي تمثل بيئة مناسبة لتعليم حديث ومتطور ويلبي حاجات الفرد، ويتماشى مع الثورة التكنولوجية العالمية.

‏وأشار الباحث إلى  أهمية تلك المواقع؛ إذ تمثل قنوات اتصالية تفاعلية جديدة للتواصل بين الأساتذة وبعضهم البعض وبينهم وبين طلابهم في إطار يتسم بدرجة كبيرة من الحرية والتفاعلية التي قد لا تتاح في الواقع الحقيقي القائم داخل الجامعة، وبذلك قد تكون تلك المواقع أدوات بناءه ينقل خلالها الأساتذة الكثير من القيم والمفاهيم إلى طلابهم أو قد  تكون أدوات هدامة تساهم في إزالة الحاجز بين الأساتذة والطلاب.

‏ونظرًا لاستخدام كل من الطلبة وأساتذة الجامعات في الكليات المختلفة لمواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذه الدراسة تركز الضوء على مدى استفادة كل منهما من هذه المواقع في تحقيق جودة العملية التعليمية، ودور العلاقات العامة في بناء ودعم حسابات التواصل الاجتماعي عبر الجامعات لدعم الجودة التعليمية.

‏وذلك نظراً لقيام العلاقات العامة في الجامعات بالعديد من الأدوار ومحاولة التعرف على الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي بين الأساتذة والطلاب، ليس فقط على مستوى الدراسة الأكاديمية، وإنما على مستوى التواصل واسع النطاق بين الأساتذة والطلاب لنقل مهارات الممارسة المهنية للمجال ذاته ، وكذلك لنقل الخبرات المهنية والحياتية المختلفة، وهو ما قد يؤثر على جودة العملية التعليمية ويساهم في تطوير هذه العملية نفسها وسد النقص الذي قد تعاني منه تلك العملية – نظرًا لضيق  الوقت وضعف فرص النقاش في أثناء المحاضرات- من خلال إتاحة الفرصة لمزيد من التواصل مع الطلاب وإتاحة الفرصة لطلاب التعليم التفاعلي لا عن طريق التلقي السلبي بقاعات الدراسة، وإنما عن طريق التعليم القائم على الاتصال التفاعلي والحوار الإيجابي الفعَّال.

‏وأضاف الباحث أنه فى فى إطار ماسبق فإن مشكلة الدراسة تتبلور في  ” التعرف على مستوى استخدام كل من أساتذة وطلاب كليات وأقسام الإعلام بالجامعات السعودية لمواقع التواصل الاجتماعي ، وعلاقته بجودة العملية التعليمية ، ويتم ذلك من خلال رصد مستوى فاعلية مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالجامعات السعودية كأداة لتحقيق الجودة في العملية التعليمية ، و سبل التواصل فيما بين الأساتذة والطلاب من خلال تلك المواقع  وتأثير ذلك الاستخدام على مستوى جودة العملية التعليمية ، بالإضافة إلى محاولة تقديم سبل أكثر فاعلية لتدعيم ذلك الاستخدام و توسيع نطاق الإفادة من هذه الشبكات لتكون أداة فعالة للتواصل الأكاديمي التفاعلي للأساتذة و الطلاب سعياً لتحقيق الجودة في العملية التعليمية”.

‏وأشار الباحث إلى أن أهمية الدراسة تنبع من: أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية باعتبارها واحدة من استراتيجيات التعليم والتعلم و كأداة للتواصل الأكاديمي بين الأساتذة والطلاب بالجامعات.

‏والتعلم عن بعد والتعليم التفاعلي أصبحا يشكلان أهمية قصوى، فالعملية التعليمية لم تعد مقصورة على مفهومها التقليدي بأبعاده المتعارف عليها ، و إنما أصبحت أكثر اتساعًا و أكثر تفاعلية، وهذا الشكل من أشكال التواصل يقدم النموذج الأكثر تفاعلية و تطورًا للعملية التعليمية، والذي يحتاج إلى مزيد من البحث و الدراسة.

‏بالإضافة إلى جودة العملية التعليمية لم تعد خيارًا أمام مؤسسات التعليم بوجه عام والتعليم العالي علي وجه الخصوص، وإنما أصبحت تحديًا يستوجب السعي الدائم والبحث والدراسة لتوظيف كافة الأدوات الممكنة للوصول إليها.

‏وحاجة مؤسسات التعليم العالي إلى توظيف شبكات التواصل الاجتماعي لتكون أداة فعالة يمكن من خلالها تحقيق الجودة في العملية التعليمية من خلال التفاعل المستمر بين الطالب والأستاذ.

‏أما عن أهداف الدراسة فيقول الباحث “الدريبى “:تسعي الدراسة إلى تحقيق هدف عام يتمثل في: التعرف على مستوى استخدام أساتذة وطلاب كليات وأقسام الإعلام بالجامعات السعودية لمواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهذه الأقسام أو الجامعات وعلاقته بجودة العملية التعليمية؛ إضافة إلى  مجموعة من الأهداف الفرعية فى مقدمتها تحديد مستوى الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي في تحقيق جودة العملية في ضوء المعايير الأكاديمية القياسية داخل مؤسسات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.

‏والتعرف علي الإشباعات المتحققة لكل من الأساتذة و الطلاب نتيجة استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي في التفاعل الأكاديمي فيما بينهم.

‏والكشف عن مدى تقديم هذه المواقع لمعلومات مفيدة للطلاب تساعد في جودة العملية التعليمية وزيادة مستوى التفاعل بينهم وبين الأساتذة.

‏والتعرف على مدى وجود علاقة حوارية بين الأساتذة والطلاب على هذه المواقع وتأثير هذه العلاقة على جودة العملية التعليمية.

‏ومحاولة التوصل إلى سبل زيادة فاعلية مواقع التواصل الاجتماعي كأداة للتواصل والتفاعل الأكاديمي بين الأساتذة والطلاب لتحقيق جودة العملية التعليمية في مجال الإعلام.

‏وقد اشتملت الدراسة علي ستة فصول: الأول: تناول الإطار المنهجي للدراسة والذي اشتمل على الخطوات المنهجية المتبعة في الدراسات الإعلامية , كما اعتمدت على مجموعة من الدراسات السابقة العربية والأجنبية بلغت 42 دراسة.

‏أما الثاني: فقد عالج الإطار النظري للدراسة والذي اعتمد على مدخل الاستخدامات والتأثيرات , ونظرية الاتصال الحواري , ومدخل التفاعلية.

‏وتناول الفصل الثالث توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية وتم تقسيمه إلى مبحثين الأول اشتمل على مواقع التواصل الاجتماعي , والثاني التعليم وشبكات التواصل الاجتماعي.

‏والرابع: تناول جودة العملية التعليمية وتم تقسيمه إلى ثلاثة مباحث الأول يتعلق بإدارة الجودة , والثاني جودة التعليم العالي , والثالث يربط بين مواقع التواصل الاجتماعي والجودة التعليمية.

‏أما الخامس: فقد تناول نتائج الدراسة الميدانية في ثلاثة مباحث الأول يتعلق بالنتائج المتعلقة بالطلاب, والثاني النتائج المتعلقة بأعضاء هيئة التدريس, والثالث يتعلق بنتائج اختبارات الفروض.

‏و عالج الفصل السادس نتائج الدراسة الكيفية بالإضافة إلى نتائج المقابلات المتعمقة. وقد خلصت الدراسة  إلي مجموعة من الاستدلالات والتوصيات وهى أهمية الاتجاه نحو تبني الشبكات الاجتماعية (تويتر) في دعم العملية التعليمية بالجامعات السعودية.

‏وأهمية مواقع التواصل الاجتماعي في التحاور والإقناع حيث توصلت نتائج الدراسة إلى أن الطلاب الذين يستمرون في التحاور مع أساتذتهم عبر هذه المواقع يصلون معاً إلى قناعة مشتركة حول موضوع الحوار.

‏كما أكدت النتائج مدى وعي جميع الأطراف بأهمية الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية.

‏أما بالنسبة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في جودة العملية التعليمية فقد أشارت الدراسة إلى أهمية مساهمتها في تثقيف الطلاب. وزيادة مستوى التفاعل عند الطلاب وتعزيز التواصل بين الأستاذة والطلاب.

‏وفي النهاية أوصت الدراسة بإجراء بعض الدراسات علي جامعات سعودية أخرى تتناول شبكات أخرى مثل: الفيس بوك.

‏وإنشاء قنوات تعليمية عبر اليوتيوب تكون تابعة للجامعات , والاعتماد علي برامج التواصل الاجتماعي مثل: “Whatsapp” و “Snap Chat” , حتي نتمكن من رسم صورة عن واقع استخدام هذه الشبكات التفاعلية في دعم ورفع مستوى جودة العملية التعليمية العملية بالمجتمع السعودي.

‏وتشجيع الأساتذة على عمل حسابات خاصة بهم للتواصل مع طلابهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

‏كما توصى الدراسة بعمل دراسات متعمقة عن معوقات توظيف الشبكات الاجتماعية فى دعم العملية التعليمية بأدوات بحثية كيفية مثل الملاحظة بالمشاركة.

‏وتكونت لجنة المناقشة من الدكتورة حنان جنيد أستاذ العلاقات العامة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة والدكتور على بن دبكل العنزى رئيس قسم الإعلام بجامعة الملك سعود وعضو مجلس الشورى السعودي السابق.

‏من جانبها أشادت اللجنة العلمية المشكلة لمناقشة الباحث والحكم على رسالته بموضوع الدراسة وحداثته حيث إنها الرسالة الأولي التي تربط بين وسائل الاتصال الحديثة وجودة العملية التعليمية بالمملكة العربية السعودية، كما أثني السادة الأساتذة علي المجهود الذي بذله الباحث أثناء إعداد الرسالة.

‏وبعد المناقشة التي استمرت نحو ثلاثة ساعات قررت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة منح الباحث درجة الدكتوراة في الإعلام تخصص العلاقات العامة بدرجة مرتبة الشرف الأولى.

‏حضر المناقشة لفيف من أساتذة وباحثي الإعلام وأهل الباحث وأصدقائه ومحبيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى