الصحةالمحلية

موروثات خاطئة تكلّف أطفالنا ثمنًا باهظًا من حياتهم

العلاج بالكي، طريقة تقليدية قديمة تعود إلى آلاف السنين حينما كان الإنسان لا يجد أمامه إلا الكي ليضمد الجراح أو يقضي على الطفيليات وغيرها، والغريب وأمام التقدم العلمي الكبير وأحدث العلاجات والأجهزة الطبية لا زال هناك من يؤمن بهذه الطريقة ويعذب أطفاله باعتقاد منه بأن الكي علاجهم الوحيد!

وترصد صحيفة “مكة” الإلكترونية، آراء أطباء سعوديين عن تجاربهم الشخصية في متابعة حالات أطفال ترتسم على أجسادهم الهزيلة لوحات من البثور والحبوب وعلامات الكي والحروق، دون أي مراعاة لآلامهم ومعاناتهم والتشوهات التي تصاحبهم مدى الحياة.

وقال الدكتور أكرم الجهدلي، عن هذه القضية، “يراجع في عيادتي عدد من الأطفال وعند فحصهم ألاحظ علامات كي في الصدر والبطن وعند سؤال الأهل يجيبون بأنه علاج شعبي للربو أو فتق في السرة وغيرها”.

وأضاف الجهدلي “نصيحتي للوالدين اتقوا الله في أبنائكم ولا تعرضوهم للأذى الجسدي والنفسي وعلامات حروق لبقية حياتهم”.

وبيّن الدكتور عوّاد العمري، “فعلاً تكررت معي كثيراً هذه الحوادث وللأسف عند سؤال الأب والأم عن تعليمهم أصاب بالصدمة بأنهم جامعيون”.

وتابع العمري “كان ردي لهم يا خسارة العلم، أرى أن هذا نوع من العنف بحق الأطفال ويستدعي تدخل الجهات المختصة”.

وقال عهد، “الأدهى من ذلك، أني رأيت بعض علامات الكي في وجوه عدد من الأشخاص، فيقولون إنه علاج شعبي! للأسف أنا تعرضت لمثل هذا العلاج وتقبلته وتعايشت معه، لكن بعض الناس تجد علامات الكي في أماكن لا يتصورها العقل”.

وأشار إلى أن “بقاء الآثار في الجسم والتشوهات التي تسمى بالعلاج الشعبي، أتمنى من كامل قلبي أن الأجيال القادمة لا تتوارث هذا الغباء الذي تعبنا منه”.

وتساءل ماجد “أين قوانين حماية الطفل أين الجهات المختصة لمحاسبة الأهل ما هذا العمل البشع تباً لكل من وقف صامتا أمام هذا الانتهاك”.

وعلى الرغم من تلك الشهادات والانتقادات، إلا أن بعض المغردين رأوا في العلاج الشعبي خلاصا من بعض الأمراض مهما تحدث الأطباء عن مخاطره.

وكتبت ابتسام الخضير “هذا طفل أو اثنين أو ثلاثة من بين عشرة أطفال تعافوا بالكي، والكي ليس أذى بل علاج والأذى من يمارسه بجهل ويعتقد أنه دواء لكل ألم، أختي من ضمن هؤلاء الأطفال والحمدلله تعافت بالكي ومن الكي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى