
أكد الأستاذ في قسم الاتصال التسويقي بكلية الاتصال والإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أحمد اليوسف، أن أهم العناصر في الرسالة الإعلامية هو الإنسان، الذي تدور حوله كل اهتمامات الصحافة وتسعى إلى تنمية مهاراته وتعزيز معارفه اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وعلميًا وثقافيا.
وتناول الدكتور اليوسف، خلال ندوة “الإعلام والعلاقات العامة في خدمة الوطن”، البعد التنموي للصحافة السعودية منذ نشأتها ودورها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، قائلا إن الصحافة بدأت صحافة أفراد ثم تحولت إلى صحافة مؤسسات مع ظهور الخطط التنموية لمملكة واستمرت على هذا المنوال إلى الآن.
وبيّن اليوسف، أن بدايات الصحافة كانت ضعيفة تخاطب فئة المثقفين والأدباء ومملوكة للبعض منهم ثم بلغت عصرها الذهبي بتحولها إلى شركات تخاطب جميع فئات المجتمع، لافتا إلى أن هذا التضخم أصبح عائقًا أمامها الآن في مواجهة وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف: أنا من جيل تخرج من صحيفة الندوة وترعرعت في صحيفة “عكاظ”، وبدأت هذه الصحافة مع انطلاق خطة التنمية الأولى، التي اهتمت بعناصر العلاقة بين الإعلام والتنمية، إذ بدأت الصحافة تلقي اهتماما كبيرا بهذا الجانب، فباتت تعكس الكثير من حياة المجتمع السعودي ومكوناته التي أصبحت مادة رئيسية في الصحافة اجتماعيا واقتصاديا.
وأشار إلى أن الصحافة واكبت خطط التنمية وتحولت هذه المؤسسات الصحفية إلى شركات إعلامية متمكنة، وفي البداية لم يكن هناك مقر للصحافة وكان الأستاذ صالح زمام وحمزة شحادة من بيوتهم كان يصدرون صحيفة البلاد, إلا أن هذه الكيانات بدأت تعاني بسبب حجمها العملاق أمام التطور الكبير في وسائل الإعلام.
وحول دور الإعلام في التنمية الاقتصادية، قال: أستطيع أن أقول إن دور الإعلام تمازج في عكس الحالة الاقتصادية بالسعودية التي من الله علينا بالخيرات وكان لهذا دور كبير في ظهور ودعم خطط التنمية وتطوير البنية التحتية في المملكة التي تمتلك أطول شبكة خطوط في الشرق الأوسط، فالخطوط المسفلتة بلا جدال وصلت الأرياف والمناطق النائية.
وأكد أن الاقتصاد ساهم بشكل كبير في عملية التنمية وترسيخ مكانة الدولة على المستوى العالمي، بينما أدى ظهور وكالة الأنباء السعودية “واس” إلى نمو هذه العلاقة بشكل كبير ومخاطبة العالم بجميع اللغات.
وعن العلاقة بين التعليم والإعلام، بين أن الصحافة والإذاعة كانا دافعا مهما للأسر لتعليم أبنائهم ودفعهم إلى ذلك، وتبيان أهمية ذلك، فضلا عن الدور الاجتماعي الذي كان للصحافة دور كبير في تنظيم الحياة الاجتماعية السعودية وإبراز محاسنها وانتقاد السلبيات فيها.
واستدرك أن الإعلام الجديد نقل الصحافة السعودية من مرحلة إلى أخرى، فباتت المعلومة تصل أسرع من الصحيفة وغيرها، وأن مجتمعات الإعلام الجديد بكافة أطيافه واستخداماته نقلت الصحافة السعودية إلى دور آخر، وأصبحت الصحافة تعاني من البرامج التقليدية المطبوعة والمسموعة، فنزلت مبيعاتها بشكل رهيب جدًا، ونسبة قليلة التي تشتري الجريدة اليوم.





