
خمس سنواتٍ من الدراسة في ألمانيا لم تكن كافية للطالب والطبيب جميل أيمن حجازي؛ لتكبح طموحه وشغفه في الإعلام، بل زادته ولعًا وعشقًا وأجبرته على العودة إلى أرض الوطن يبحث عن أحلامه ليحققها.
وكما عوّدتكم صحيفة “مكة” الإلكترونية، وفي زاوية جديدة تحت عنوان “أعلام في الإعلام” تسلط الضوء على الإعلاميين والطلاب وأعضاء هيئات التدريس في أقسام الإعلام المختلفة بالمملكة؛ لنتعرف على قصص المبدعين وأصحاب الهمم العالية.
وفي هذه الزاوية، نتناول الحديث عن طالب قضى خمس سنوات في دراسة الطب بألمانيا، وما أن تخرج منها حتى عاد إلى الأرض الوطن ليمارس مهنة الطب فيها لعامين آخرين، غير أن شغفه في الإعلام ظلّ يطارده حتى ترك الطب وقرر أن يلتحق بدراسة الإعلام.
ويتحدث الطبيب والطالب جميل أيمن الحجازي، عن تخصصه في الطب العام، قائلا: درست ما يقارب الخمس سنوات في ألمانيا، وكانت التجربة جميلة جداً وصعبة من ناحية أخرى؛ جميلة لأني تعرفت على ثقافات وأشياء كانت مغيبة عني وتجولت في أماكن كثيرة جداً.
وأضاف الحجازي: تلك الفترة كانت صعبة جداً لأنها غربة، وبحكم أنني ما جئت خلال الخمس السنوات ولا إجازة للسعودية لأنتهي مبكرا من الدراسة، فكان البُعد بحد ذاته شعورا مؤلما.
وأشار إلى أنه حصل على المؤهل الجامعي في الطب العام (بكالوريوس طب)، وآخر مكان عمل فيه كان مستشفى النور، إذ توقف عن العمل فيه قبل شهرين لحساب الأولويات الإكمال أم التفرغ ؟
وعن سبب تحوله لدراسة الإعلام؟، قال: عشقي لهذا المجال ومع الإعلام عرفت الفرق بين أن تكون محبا للعمل وبين أن تكون عاشقا للعمل.
وعن سؤال الصحيفة: هل لم تجد نفسك في الطب لذلك عدت لدراسة الإعلام، فأجاب: في البداية أنا محب للطب وسبق وأن تطوعت في عدة حوادث حصلت مثل حادثة التدافع وحادثة الرافعة وحوادث غرق جدة؛ لكني وجدت أنني مقيد في الطب وبدأت أتنفر من روتين العمل وبدأت أشعر بأنه ليس مكاني حيث أنني أهملت علاقاتي وأحيانا عملي وبعد استخارة واستشارات قررت هذا القرار وكانت إحدى أهم هذه الاستشارات استشارتي للدكتور الفاضل أسامة المدني والذي شجعني على دراسة الإعلام.
وكشف الحجازي، عن طموحه في استكمال الدراسات العليا، مؤكدا أنه تكبد هذه المشقة في سبيل دراسة الإعلام والتقدم بخطوة كبيرة لاحتراف المجال محليًا وخارجيًا.
وعما إذا وجد حجازي نفسه في مفترق طرق بين الطب والإعلام، قال إن هذا المفترق حدث في وقت سابق واختار الإعلام وتوقف عن عمله في الطب لفترات متقطعة، وإذا حصل في أي وقت سيختار الإعلام.
وعن السبب في عدم دخوله مجال الإعلام منذ البداية، قال إن الإعلام مجال حر يطلق إمكانيات الشخص ويمكنك من الإبحار في شتى المجالات، بينما الطب لا أعتقد أنه تتوفر فيه هذه المزايا أو أنني لم أجدها.
وحول سؤاله عن الندم على السنوات التي مضت؟ أضاف: لا أجد للندم طريقا ما دمت مقتنعا بالحاضر والمستقبل أهم بكثير من الماضي إن احتجزت في قوقعة الندم لن استمر في التقدم دائماً أقول لمن يسألني عن الندم ليبحث الندم عن شخص غيري.
وحول السر في هذا العشق مع الإعلام، استكمل: الإعلام قوة وسلطة تتربع على عرش السلطات وتحتاج الإعلامي القوي وهذا ما أطمح أن أكون إعلاميا متكاملا قويا محترفا داخلياً وخارجياً.

ومن جهته، عبّر عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام في جامعة أم القرى د. فيصل الشميري، عن إعجابه بمثابرة الشاب الحجازي، قائلا: هو شاب جاد ومجتهد وصاحب هدف ورسالة ويريد أن يصنع مجدًا له والتخصص في مجال الطب، وسوف يتحقق له هذا الطموح، وسيتوفق لأن مجال الإعلام مثل مجال الطب يجمع بين النظري والعملي ولعلمه بذلك سيوفق، ويصبح نجماً إعلاميا سعوديا كبيرا.
وأضاف الشميري: ليس ذلك غريبا فقد دخل في مجال الإعلام أشخاص يعملون في تخصصات أخرى غير الإعلام وتعاونوا مع الإعلام وأصبحوا مذيعين كبار مثل الأستاذ سبا باهبري الذي هو طيار عسكري كبير ومتقاعد الآن، لكنه عمل مع التليفزيون السعودي كمذيع لنشرات الأخبار ما يقارب الثلاثين عاما.
وأشار إلى أن الطالب الحجازي، كما يبدو عليه الجدية، ويريد أن يصنع له مجدًا بالإعلام، وقد يستفيد من التخصص للمستقبل لتقديم برامج إذاعية أو تليفزيونية طبية أو يؤسس قناة فضائية طبية، وله مستقبل واعد بالخير؛ لان الإعلام هو رسالة تستخدم وسيلة لإحداث أثر مادي أو معنوي، والرسالة لديه عن الطب ويحتاج الوسيلة وكيفية التعامل معها وكيفية الاستفادة منها.

وبدوره، قال عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، د. فؤاد بوقس: عادة أسأل الطلاب في كل بداية فصل دراسي لماذا اخترت تخصص الإعلام وذلك لمعرفة مدى شغفه واهتمامه بهذا التخصص، وفوجئت بإجابة الطالب أيمن حجازي عندما قال إنه طبيب متخرج من ألمانيا، واختار إعادة الدراسة من جديد في تخصص مغاير وبعيدا تماما عن الطب. وعلل ذلك بأن الإعلام هو أقوى أداة للتغيير في العقول والمجتمعات.
وتابع الدكتور بوقس: كان الطالب الطبيب مجتهدا ومثابرا بشكل واضح، وملتزما بالحضور مبكرا وتسليم التكاليف في وقتها ولكن الميزة الأهم هي المشاركة الفعالة داخل القاعة. فعندما أطرح سؤالا للمناقشة أجده دائما يحرص على إبداء رأيه، وأيضا لاحظت على الدكتور أيمن من خلال مناقشتي معه أنه شخص قارئ ومطلع وصاحب ثقافة متنوعة، وأتمنى له مزيدا من التقدم والنجاح وأن يحقق أحلامه وطموحه في مجال الإعلام وأن يكون صانعا للتغيير.






حضرت مع هذا الرجل دورة من دورات معهد ابداع الأصيل و تطوعت معه في عدة برامج و فرقت بيننا الأيام لكن يضل صاحب بصمة في حياتي ولو كانت عشرتي له بسيطة رجل ونعم الرجال اخلاق وتعامل و اسلوب وثقافة وفعلاً يستحق الإشادة و أعلى المراتب وفعلاً من يجلسه ولو لوقت قصير راح يجي في باله انه دكتور او حتى أعلى