
سلسلة من التغريدات أثارها أحد الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي عما يسميه بأكذوبة “مرض السرطان” والتي ادعى فيها أن المرض وهمي وتجارة دولية رائجة، أثارت تفاعلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي.
وما بين الحقيقية والعاطفة، أبدى آلاف المغردين إعجابهم بتلك التغريدات المزعومة والتي لا تستند في مضمونها إلا على نظرية المؤامرة دون أدلة ومواثيق علمية.
وتعقيبًا على تلك التغريدات، كتب استشاري الأورام والعلاج بالأشعة الدكتور مشيب العسيري: أسفت كثيرا لتداول تغريدة تقول إن السرطان وهم وتلاعب من الشركات وحظيت بعشرات الآلاف من الإعجابات ولم يأبه هؤلاء جميعا بمشاعر 43 مليون إنسان يعيشون معنا وقد نجو من السرطان بعد معاناة أليمة و10 ملايين فقدوا حياتهم العام الماضي و18 مليونا شخصوا هذا العام منهم رؤساء دول ومشاهير.
وأضاف العسيري: هل يعقل أن ستيف جوبز أحد عباقرة البشر والذي أدى إنتاجه التقني في أبل إلى الثورة الرقمية التي نعيشها والذي توفي بالسرطان والجنرال المشهور كولن باول وزير الخارجية والدفاع الأمريكي الذي تعالج من سرطان البروستات ولاري كنج المذيع الشهير ما هم عارفين بأن الشركات تتلاعب بصحتهم يا عالم !!
وحذر من أنه في “كل يوم يمر يرفض مريض جديد العلاج الكيماوي والجراحة والإشعاع متعلقا بوهم مغرد لا يعلم أن تغريدته مشاركة في قتل مريض بريء امتنع من العلاج لأنه يعتقد أن من أفنوا حياتهم حتى ينقذوه إنما يفعلون ذلك حتى يسلبوه .. الكارثة أن هذا المريض سيأتي طالبا للعلاج بعد استفحال المرض وبعد فوات الأوان”.
وعلّق الأستاذ وعالم الأبحاث في المسرطنات الدكتور فهد الخضيري، “تدرون رسالة عنوانها: السرطان أكبر كذبة عرفها التاريخ، (نسأل الله العافية منه للجميع) وللأسف فيها خلط عجيب ونوع من الإثارة والتهويل في ما يخص علاج السرطان ومنعه”.
وتابع الخضيري، “هذا غير صحيح وغير دقيق ومعلوماته وكل الذين كتبوا عن ذلك كانوا بالسبعينات ثم اتضح أن معظم كلامهم نظري افتراضي غير صحيح”.
وأوضح المستشار عبدالله آل معيوف، أن “عدد التفضيلات الكبير لهذا الكلام السطحي المخالف للحقيقة والعلم، والمتمحور حول الخرافة والوهم، يشعرك بخيبة أمل كبيرة وكيف أنّه من السهل عليك خداع هذه المجتمعات بالأوهام والعواطف والكلام المنمق”.
وأكمل آل معيوف، “لا يزال البسطاء في العالم يؤمنون بنظرية المؤامرة في كل شيء، لأنهم يعجزون عن فعل أي شيء”.





