
إِلَيك تَسْعى جفوني
سعيد الصقلاوي
إذا جَزَيْت فؤادي
بدمعةٍ و اغْترابِ
إليك تَسْعى جفوني
برغمِ كلِّ الصِّعابِ
و لستُ أَخشى كلاماً
و لستُ فيك أُحابي
فأنت نوري و ظِلّي
و حضرتي و غِيابي
تسامُحِي و عِتابي
و مَأْمَني و ارْتِيابي
و بَهْجةٌ لِضَميري
و لَذةٌ لِشَرابي
و أَنت بُسْتانُ رُوحي
و أَنت حُسْنُ إِهابي
ملأتُ كاسَك حُبّي
و صَبْوتي و رِغابي
و صِرْت شِعْري و نَثْري
و غنوتي و خِطابي
تَشُعُ بين ضُلوعي
تَسِيلُ شَهْدَ رضابِ
و لا أُبالي إذاما
حَمَلْتُ درْبي عذابي
مُشَبّعٌ بِيَقين ٍ
مُحَصّنٌ بالكتابِ
فيا حبيبي و حُبّي
و صَفْوتي و صِحابي
و فَرْحَتي و اكْتِآبي
و ضِحْكَتي و انْتِحابي
إذا تولَّيْت عنّي
فكلُّ ما بك ما بي
و إنْ تَجافَيْت خوْفاً
فخوْفُكَ العُمْرَ خابِ
صَوابُ حُبّي جنونٌ
جُنونُ حُبّي صوابي
فهلْ تُجازي فُؤداي
بدَمْعةٍ و اغْترابِ






