المحلية

دحلان يدعو لإنشاء جامعة عالمية للعلوم الشرعية واللغة العربية في مكة المكرمة

مكة المكرمة – طرح رجل الأعمال والمفكر السعودي عبدالله صادق دحلان رؤية أكاديمية جديدة تتمثل في إنشاء «جامعة العلوم الشرعية واللغة العربية» في مكة المكرمة، لتكون مؤسسة تعليمية عالمية متخصصة تستقطب طلاب العلم والباحثين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وأوضح دحلان في مقال نشرته جريدة المدينة بعنوان «جامعة العلوم الشرعية واللغة العربية بمكة»، أن مكة المكرمة لم تكن عبر تاريخها مركزًا دينيًا فحسب، بل شكلت واحدة من أهم الحواضر العلمية في العالم الإسلامي، حيث انطلقت من المسجد الحرام حلقات العلم الشرعي واللغوي والفقهي التي أسهمت في تخريج أجيال من العلماء.

وأشار إلى أن تجربة التعليم الجامعي الحديث في المملكة بدأت من مكة المكرمة بإنشاء كلية الشريعة عام 1369هـ، التي تعد أول مؤسسة للتعليم العالي في المملكة والخليج العربي، قبل أن تتطور المنظومة التعليمية وصولًا إلى تأسيس جامعة أم القرى عام 1401هـ.

وأكد دحلان أن النواة الحقيقية للتعليم الجامعي السعودي انطلقت من العلوم الشرعية واللغة العربية، مبينًا أن إعادة الاعتبار لهذا الإرث العلمي من خلال إنشاء جامعة مستقلة متخصصة في هذين المجالين تمثل فكرة جديرة بالدراسة، خاصة في ظل حاجة العالم الإسلامي إلى مؤسسة أكاديمية رائدة تجمع بين أصالة العلوم الشرعية ومتطلبات العصر الحديث.

واقترح أن تضم الجامعة كليات متخصصة في الشريعة وأصول الدين واللغة العربية والدراسات الحضارية الإسلامية، إلى جانب مراكز بحثية عالمية تُعنى بالحوار الحضاري والوسطية والذكاء الاصطناعي في الدراسات الإسلامية وخدمة اللغة العربية.

ورأى أن إنشاء هذه الجامعة سيسهم في منح جامعة أم القرى مساحة أكبر للتوسع في التخصصات العلمية الحديثة، مثل الطب والهندسة والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والسياحة وإدارة الأعمال والعلوم الصحية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأوضح أن وجود جامعة عالمية متخصصة في العلوم الشرعية واللغة العربية إلى جانب جامعة متعددة التخصصات يمثل نموذجًا أكاديميًا متكاملًا يجمع بين الأصالة والتطوير، متوقعًا أن تحظى الجامعة المقترحة بإقبال واسع من العلماء والطلاب من مختلف الدول الإسلامية، نظرًا للمكانة الدينية والعلمية التي تتمتع بها مكة المكرمة.

واختتم دحلان مقاله بالتأكيد على أن تطبيق الفكرة ممكن من الناحية التنظيمية، مستشهدًا بتجربة جامعة أم القرى التي بدأت ككليات تابعة لجامعة الملك عبدالعزيز قبل أن تتحول إلى جامعة مستقلة، مقترحًا أن تكون كليتا الشريعة والتربية نواة للجامعة الجديدة، مع التوسع التدريجي في التخصصات الشرعية واللغوية والدراسات الإسلامية الحديثة، بما يعزز دور المملكة العلمي والحضاري في خدمة الإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى