
كنتُ منهمكة في شرح الدّرس عندما سمعت صوت المدير يلقي التحيّة. نظرتُ نحو الباب لأجده واقفا ومعه رجل لا يتجاوز الأربعين من عمره يرتدي ملابس رياضيّة. طويل القامة، عريض الكتفين، سمح الوجه ببشرة بيضاء وشعر أسود وعينين واسعتين كالسّماء الرّحبة. اقتربتُ منهما ليخبرني المدير أنّه مدرّس الرياضة الجديد يريد ضبط الأوقات مع التّلاميذ. رمقني بنظراته فاحمرّ وجهي ثمّ ألقى التحيّة بصوت واثق كالرّنين المنبثق من سمفونيّة الحياة وبابتسامة ملأت رئتيّ عطرا اكتسحني منذ اللّحظة الأولى. مدّ يده نحوي فبادلته التحيّة بيد مرتعشة. أظنّ، أنّها كانت مرتعشة. ملمس يده حريريّ دافئ كدفء صوته وعينيه. من هذا الذي أينعت له صحرائي و خفق له نبض قلبي من قبل أن أراه وكأنّني كنت أنتظره من قبل ميلادي؟ مضيت أسابق نبضي. أرسم أحرف اسمه وشما على جدار القدر. أداعب بهمسات اللّيالي ملامح وجهه على أوراق الشّجر، غمامات الوجد وآآآه من ظلال اللّهفة تراقص القمر. كان عطرا أحيا قناديل السّماء و تساقطت له خجلا أساطير الغرام و كلّ الحكايات من قبل الأزل. ابتسمتُ للأحلام التي غمرتني فجأة، ثم صعِقتُ وهويتُ في حزني: تذكّرتُ أنّني متزوّجة.
شاعرة و قاصة







إطلالة الأستاذة وداد جميلة كان حضورها في الوصف رائع جدا فقد انتقلت من حالة الدهشة إلى ارتياح تام لشخصية لم تالفها من قبل وتدرجت في الوصف حتى امتلأت مشاعرها وزادت سعادتها وعبرت عن ذلك بحالة من الارتواء واورقت بعد جفاف هذه الطمأنينة لم تكن إلا حال المعايشة مع الآخر وكأنها ترسم خارطة طريق اجتماعية من خلال منح الفرصة لمن لاتعرفه عند ذلك سوف تتغير النظرة سيتحقق سبلا وطرائق متعدده نحو معارف مختزله في الانسان
فقط في الوهلة الأولى نمنح المعلومة دخولها إلى دائرة الاحتكام العقل ثم نقرر متواليات الحكم كما ذكرت وداد في لحظاتها الاخيره انها متزوجة لندرك أن هناك الكثير الذي تفتقده في الحياة ويحتاج أن نقف عليه بوعي آخر مختلف.
مصداقيّة في نقل المشاعر تؤسّس جماليّة النّصّ عبر كلمات وارفة المعاني تلجأ إليها أرواحنا .. دمت كاتبة شاعرة و شاعرة كاتبة باذخة القلم سامقة الحروف.. و دامت روحك المبدعة الجميلة…