إيوان مكة

عرجون الرطب

هزّي بِجِذْعِ الحرفِ ينْسَكبُ الأدبْ
مُتساقِطٌ مِنْ حَولِنا وبــلُ الــرَّطَـبْ

عرجُونُ نَخْلكِ قد دنا مِـن حَـقـلنـا
والشّمْسُ يَحْجِبُها ظِلالٌ مِن هَدَبْ

ياذاتَ لَحْـنٍ ســاحــــرٍ فــي غَيّــهِ
قــومـي فــإنّ الليلَ ثملٌ للطرَبْ

وَتَسَلّقِـي جَبلَ القصيدةِ مــثلـمـا
تَتسَلّقُ الـنِـيــرانُ غاباتِ الــحَطـبْ

يـــا أيُّــهـا الـعَنـقَـاءُ أيّ قــصــيـدةٍ
جاءتْ لـبَحْرِ الشعــرِ حتّـى تُنْتخَبْ

تنتابنــي نـوبـاتُ خــوفٍ غـامــضٍ
فالسحرُ فـي العينينِ نارٌ تضْطَــربْ

ما كنتُ أوْمـنُ بالـرّموشِ وسحْـرهـا
حتّــى رأيتُ فـتـونَ عَينَكِ عن كَثَبْ

مِــن قالَ عنْ سِحْرِ العيُونِ خرافـــةٌ ؟
إنَّ الحضاراتِ القـدِيـمَـةِ تُـكْتَـسَـبْ

مَـغْـرُوةُ الخطواتِ تمشـي خِــيّـــلا
فسْتَانـهــا دَنْتِيلـهُ خَــيـــطُ القَصَـبْ

خصلاتُ شَعركِ لـلْـبـوادي تنْتمِــي
وَزهـــورُ خَدّكِ لـلــجَــنائنِ تنتَسَـبْ

ماذا أقولُ : وكلّ مـافـيـهـا المُـنـــى ؟
فبحَقّـهـا كــلّ الـقـصـائــدِ تُــرْتـكَـبْ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى