
شهدت أسعار النفط الخام الأمريكي انهيارا غير مسبوق في التاريخ، بوصول سعر البرميل الخام للعقود الآجلة إلى سالب 37 دولارًا.
فماذا يعني أن سعر البرميل سالب 37 دولارا، وللإجابة عن هذا التساؤل يجب أن يعرف القارئ أن فيروس كورونا الجديد أدى إلى زعزعة ثقة المستهلكين بالأوضاع الاقتصادية والمستقبل الغامض بعد جلوس ملايين البشر في منازلهم ونسبة كبيرة منهم بلا تأمين صحي ولا أمان وظيفي ودخل مالي مستقر.
تلك الحالة دفعت المستهلكين إلى الاحتفاظ بما لديهم من أموال لمواجهة المستقبل الغامض وما يمكن أن تحمله الأيام من مفاجآت، وبالتالي تراجعت الحركة الاقتصادية وتوقفت المصانع عن الإنتاج والعمل.
وفي هذا الوقت، واصلت شركات النفط إنتاجها دون تقليص أو توقف، ومع تراجع الطلب لم تجد من تبيعه هذا النفط، ولارتفاع تكلفة التخزين لملايين البراميل التي يتم إنتاجها، بدأت ترتفع تكلفة التخزين عن تكلفة النفط ذاته، وبالتالي تتكبد الشركات 37 دولارا عن كل برميل فائض عن الحاجة ولا مكان لتخزينه حاليا.
وينذر هذا الانهيار الكبير في دخول العالم بموجة كساد عظيمة، في ظل الانخفاض الكبير بحجم التبادل التجاري، ونقص السيولة، وسعي المستثمرين وأصحاب الأموال إلى سحب استثماراتهم من الشركات الكبرى للاحتفاظ بالسيولة للظروف المقبلة، مما أدى إلى تراجع قيمتها السوقية.





