
تفتقد الدراما المحلية التي نشاهدها في كل عام للكاتبة السعودية المحترفة في ظل تواضع بعض الأقلام الرجالية التي احتكرت الدور مؤخرًا واحتكرت العمل الفني خلال السنوات الماضية.
في هذا الخصوص، تستطلع صحيفة “مكة” الإلكترونية، رأي اثنتين من الكاتبات السعوديات عن سر هذا الغياب والسيطرة الذكورية على الأعمال الدرامية في المملكة وهما الشاعرة الدكتور هند المطيري والكاتب الروائية منيرة سعد.
وبداية من الشاعرة الدكتورة هند المطيري، فعبّرت عن أسفها من قلة حضور المرأة السعودية في الإعلام والدراما السعودية، وعدم تشجيعها على المزيد من الإبداع والنجاحات في ظل المساحة الكبيرة التي توليها المملكة للمرأة في مختلف المجالات.
ودعت المطيري، في تصريح لصحيفة “مكة” الإلكترونية، إلى منح المرأة الفرصة لما لديها من إمكانات كبيرة وإبداع أسوة بغيرها من النساء في مختلف دول العالم.

وقالت إن الأقلام الدرامية النسائية في الخليج -عامة- قليلة جدا، والسعودية جزء من هذا العدد القليل. هبة مشاري حمادة – مثلا – ظلت الاسم الألمع في الدراما الخليجية، إلى أن بدأت تزاحمها أسماء جديدة مؤخرا؛ مثل: منى الشمري ونورية الرومي.
وأضافت “في السعودية ارتبط اسم الدكتورة ليلى الهلالي، بمسلسلات الثنائي الفني السعودي عبد الله السدحان وناصر القصبي، ما جعله الاسم النسائي الأبرز في هذا المجال، وعامة تحتاج صناعة الدراما في السعودية إلى جهود كبيرة، على كافة الأصعدة، ثم بعدها يمكن تحديد الجنس الغائب والجنس الحاضر”.
وعن السينارستات السعوديات؟، أوضحت أن “الوقت قد حان للاشتغال على ذلك. هناك جهود فردية لبعض الجهات، ومنها الأندية الأدبية، في عقد دورات وورش عمل في فن كتابة السيناريو، لكنها تظل محاولات محدودة، ولا تتوفر لمن يحصل عليها من الرجال والنساء فرصة الممارسة، التي تكسب الخبرة وتزيد المهارة”.
واستدركت “نحن بحاجة ماسة إلى معاهد فنية أكاديمية، ذات برامج واضحة، حتى نتمكن من مواكبة الحركة الدرامية النشطة في العالم العربي من حولنا”.
وحول أساب غياب الأقلام النسائية عن الدراما السعودية؟، قالت إن وزارة الثقافة تتحمل المسؤولية عن ذلك بصفتها الراعي الرسمي للأنشطة الفنية والثقافية المختلفة.
وأكدت المطيري “لابد من وجود تنسيق بين وزارة الثقافة ووزارة التعليم؛ لخلق برامج دراسية في مجالات التمثيل والتصوير والإخراج والإنتاج وكتابة السيناريو. حينذاك فقط يمكن أن نشهد منافسة حقيقية في مجال الفن، وألا تظل الأسماء مكررة ومحدودة للغاية”.

ومن جانبها، قالت الكاتبة والروائية منيرة سعد، إن المرأة السعودية موجودة في ميدان الدراما وكتابة السيناريو؛ لكن ليس هناك من يشجعها ويدعمها إلى الأمام.
وأضافت سعد، في تصريح لصحيفة “مكة” الإلكترونية، إن الأعمال الدرامية في المملكة محصورة على فئة معينة .. مما جعل الأقلام النسائية تتراجع عن كتابة السيناريو للمسلسلات.
وأشارت إلى ظهور الكاتبة ليلى الهلالي لفترة معينة ومن بعدها انقطعت رغم ما لديها من أفكار جديدة، مؤكدة أنها إنسانة مبدعة ومن مسلسلاتها “العولمة”.
وأشارت إلى أن “العولمة له سيناريو جميل جداً تكلمت فيه الهلالي عن المستقبل العام وتحوله إلى قرية صغيرة بعد دخول الأجهزة الإلكترونية”.
وأضافت “كان إنتاج المسلسل عام ١٤٢٠ للهجرة ما يقارب من ٢١ سنة تكلمت عن الوضع الحالي وتطوراته والفروقات التي توقعتها بين المدينة والقرية”.
ولفتت منيرة إلى أن المخرج عامر الحمود كان أيضًا ذا موهبة عالية في الإخراج ولا تجد أخطاء في إخراجه من حيث التصوير بين المشاهد.
واستدركت “بعد البدء في بث قناة ذكريات أشاهد هذا المسلسل وكأني أشاهده لأول مرة، ما يدل ذلك على أن العمل محبوك من جميع جوانبه سواء كان من كتابة سيناريو أو الإخراج أو من تجسيد شخصيات”.
ونوّهت بأن “كل ممثل عمل عمله بإتقان شخصيته؛ لذلك أتمنى دعم الأقلام النسائية وكذلك الجيل الجديد ممن لديهم أفكار جيدة تغير من مفهوم المشاهد العربي كيف تكون مسلسلات السعودية بأفكار مبدعة”.
واتهمت الكاتبة سعد، القنوات الفضائية بالاحتكار، قائلة “هي قنوات تختار من الكتّاب من له سمعه وأعمال عديدة، أما الكاتب أو الكاتبة الجديدة يكون محلهما التهميش”.





