
(مكة) – أفراح العنزي
نظمت صحيفة مكة الالكترونية بالتعاون مع أستاذ الإعلام السياسي د.عبدالله العساف دورة جديدة بعنوان “التحليل السياسي” ضمن مجموعة من البرامج والفعاليات التي تنظمها الصحيفة انطلاقًا من دورها التوعوي ومسؤوليتها الاجتماعية.
وتناولت الدورة التي قدمها الدكتور العساف “عن بُعد” أمس الجمعة، مفهوم التحليل السياسي، وصفات المحلل السياسي الحقيقي، والمدارس المعنية بهذا المجال والأزمات التي يعاني منها المحللون في الظروف المختلفة.

وأكد الدكتور العساف، أن التحليل السياسي هو عملية البحث في الاحتمالات الممكنة لمسارات التفاعلات بين القوى السياسية في العالم، من خلال منهج علمي تساعدفي الحكم على الظواهر والأحداث السياسية محليًا وإقليميًا وعالميًا ، ولذلك فهو يحتاج إلى فهم الواقع السياسي وعلاقة هذا الواقع السياسي بالسياسية الدولية.
وأوضح أن التحليل السياسي في أبسط صوره، هو تفسير ظاهرة معينة أو حادثة وقعت أو حديث قبل أو صورة التقطت، وأنه البحث في الاحتمالات المتعددة التي تخفى على المتابع العادي.
وأضاف أن ظهور التحليل السياسي يعود، لأهمية الدور الحقيقي لوسائل الاتصال في صناعة الرأي العام, وفي بروز عملية التسويق السياسي، وتطور عمليات استطلاعات الرأي. وأن من وظائف التحليل السياسي، الوظيفة الإخبارية، و وظيفة التنشئة السياسية، والتسويق السياسي، والتأثير في اتجاهات الرأي العام، والرقابة على النظام السياسي، والمساعدة في صنع القرارات، ودعم مشروعية النظام السياسي، وتأكيد الشعور بالهوية الوطنية، وإدارة الصراعات السياسية.

وحول مواصفات المحلل السياسي الحقيقي، قال إنها: العلم، والتوازن، والتنوع، والانسجام، والمعرفة والثقافة، ومعرفة المصطلحات السياسية، بالإضا الى تمتعه بالشخصية المستقرة والمتزنة، وحُسن المظهر والمنطق والجاذبية، ومهارات الإقناع الشجاعة.
وأشار العساف إلى أن من مواصفات وإمكانات المحلل السياسي الناجح، الذاكرة الجيدة، والدقة، وبُعد النظر، والبُعد عن الأحكام المطلقة، ومعالجة القضايا والمواقف بشكل أكثر وعياً وعمقًا، وعدم الوقوف عند رأي واحد وإغلاق الباب أمام أراء الآخرين، وتكوين قاعدة بيانات، وتأثير الاقتصاد والجغرافيا على السياسة، والفصل بين الإمكان والنوايا.
وتطرق خلال اللقاء، للحديث عن الفرق بين التنبؤ والتوقع والتخمين، قائلا “التنبؤ هو تقدير مستقبلي معتمد على نماذج إحصائية تم اختبار سلامتها، وجُربت وتعطي نتائج دقيقة – وهو تقدير مقتبس يمكن التدليل والبرهنة لكل تفاصيله وعمومياته”، لافتا إلى أن المدارس تتنوع في التحليل السياسي مثل: المدرسة الإيديولوجية، والمدرسة القومية، والمدرسة الواقعية. كما قدم العديد من النصائح التي يجب على المحلل السياسي العمل بها كالتفكير بعقلية القانوني وعقلية الصحفي، وفي الختام اجاب الدكتور العساف على تساؤلات واستفسارات الحضور الذي بلغ عددهم (٣٠٠) مشارك.








جداكم الله خيراً