
وبدأ الحفل بتلاوة بآيات من الذكر الكريم، وبيان مسيرة للطلاب المتفوقين والبالغ عددهم (30) طالبًا.
ثم كلمة للطلاب الخريجين ألقاها نيابة عنهم أحد الطلاب بمعهد الحرم المكي الشريف، الطالب عبدالعزيز سليمان وائل التويجري والتي أشاد فيها بالمناهج التعليمية وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، والتطور التقني، قائلا: في هذا الصرح العلمي الشامخ -معهد وكلية الحرم المكي الشريف- تعلمنا الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة والعلوم النافعة، والمسائل العقدية والأحكام الفقهية والعلوم التأصيلية، وأدب الحوار والمناظرة، وفقه الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولزوم الوسطية والاعتدال على المنهج الرباني، منهج أهل السنة والجماعة، وحب العلماء، والسمع والطاعة لولاة الأمور، ولزوم الجماعة، وسط منظومة تعليمية مميزة تميزت في التعليم الحضوري والتعليم عن بعد.
وختم حديثه برسالة للمعلمين شكرهم فيها على ما قدموه، وأوصى زملاءه بتقوى الله في السر والعلن، وأن الأمة في انتظارهم ليخدموا دينهم وأوطانهم، ليكونوا أصحاب أنفس تواقة، وهمم عالية.
ثم جاءت كلمة للوكيل المساعد للشؤون العلمية والفكرية بالرئاسة العامة الدكتور بدر بن عبد الله الفريح، ذكر فيها أن معهد الحرم المكي قلعة من قلاع العلم، ودوحة مباركة تأسست على يد علمين من أعلام بلادنا الملك الصالح فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، والشيخ عبدالله بن حميد رئيس الإرشاد الديني بالحرمين عام 1385هـ، -رحمهم الله-، وأنه منذ ذلك العهد الذي يربو على نصف قرن من الزمان والمعهد يشارك في صناعة الحاضر والمستقبل، فخرج من هذا الغرس المبارك، علماء أجلاء، وقضاة، وكتاب، ورجال أمن، ووزراء، ودعاة، ومعلمون، ومفتون، كل في فلك يسبحون، يساهمون بفاعلية في الإصلاح والتنمية المجتمعية، وأداء الرسالة السامية لدولتنا المباركة في الداخل والخارج ولدولهم التي ينتمون إليها.
وقال الفريح : حقا لم يزل المعهد منذ كان معطاء يمد المجتمع بجواهر نفيسة من شباب الأمة قد تكامل منها الفكر، وتلقت تعليما وتربية لا غلو فيه ولا إفراط، وعرفت ما عليها القيام به تجاه دينها ووطنها، هم كالغيث حيث حل أنبت العشب والزرع، وقد آل إليكم معشر الفضلاء من إداريين ومعلمين مهمة رفع راية هذا الصرح المبارك فخذوها بقوة، خذوها أخذا تحققون به طموحات القيادة الرشيدة –أيدها الله- وجزاها عن العلم والتعليم خيرًا.
وذكر الفريح أن هذا المغرس المبارك معهد الحرم المكي ما كان ليحقق ما حققه من نجاحات بعد توفيق الله وتأييده لولا الدعم الذي يحظى به من قيادة بلادنا المباركة، فمنذ تكونت نواته الأولى قبل نصف قرن، والرعاية الكريمة تترى عليه، فتفرع من النواة فروعا وأقساما، فأنشئ القسم العالي (الكلية حاليا)، والفرع المدني، والقسم المسائي، والقسم النسائي، بفضل الله ثم بفضل دعم القيادة الرشيدة –جزاها الله عن العلم والتعليم خيرا-، وفي هذا العهد الميمون، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهم الله- لم يزل المعهد يلقى ما عهده من الرعاية والعناية، فجزى الله من رحل عن دنيانا من قادتنا خير الجزاء على ما قدموه من دعم للتعليم والتنمية وتوسيع الحرمين، وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وبارك في أعمارهم وجزاهما عما يقدمانه رعاية للتعليم في جميع ربوع بلادنا، وفي الحرمين الشريفين خاصة خير الجزاء.
وختم الفريح حديثه قائلا: ويأتي في سياق تتميم هذه الجهود تلكم العناية الكريمة والحرص الدؤوب من الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس الذي لم يدخر جهداً في سبيل النهوض بالتعليم في الحرمين إلا طرقه، ولا بابا للخير إلا ولجه ولا مجالا من مجالات التطوير إلا سلكه، فأسأل الله الكريم المنان أن يثيبه ويضاعف له الأجر والمثوبة، وشكر خاص لإدارة المعهد والكلية وأعضاء هيئة التدريس وجميع الموظفين على جهودهم وتضحياتهم التي لا تخطئها العين).
وتضمن الحفل تكريم الدكتور السديس لمعلمي المعهد والكلية والطلاب المتميزين، كما شكر المساهمين والقائمين على الحفل.




كما أشاد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، بدور معهد وكلية الحرم المكي الشريف خلال الفترة الماضية، والتطور التقني الذي شهداه خلال عملية التعليم عن بعد، وجاء ذلك خلال تكريمه لطلاب المعهد والكلية المتفوقين، خلال حفل التخرج الذي أقامته الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اليوم .
وقال د.السديس خلال كلمته في الحفل: شَرُفت بتواجدي في حفل الخريجين لهذا العام، وتكريم الطلاب المتميزين، فنشكر حكومة هذه البلاد المباركة على عنايتها واهتمامها بالعلم وأهله ودعمها اللا محدود، لقد مَنّ الله علينا بهذا الدين الكريم الذي يسمو ويهتم بشأن العلم والعلماء، ومن توفيق الله -عز وجل- أنّ هذه البلاد شرُفت باهتمامها ورعايتها بالعلم وأهله منذ تأسيسها حتى هذا العهد الزاهر.
وذكر : أن القيادة الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-؛ يولون العلم وأهله اهتماماً بالغاً، فمعهد الحرم صرح عملاق ومنارة إشعاع دفاق للعالم أجمع، يحفه شرف المكان والزمان والرسالة العظيمة لينير الطريق في العقيدة والسنة
والعبادة والمعاملة والأخلاق والقيم، وجد هذا الصرح العملاق فائق العناية والاهتمام، وحظي بالتطور خاصة فيما يتعلق بالأنظمة الإدارية والتقنية، مواكباً لرؤية المملكة (2030م) الرؤية المباركة الطموحة التي ركزت على الحاضر ورسمت المستقبل.
وبين الشيخ السديس أن من أهم الخدمات المقدمة في الحرمين خدمة العلم، والعناية بالكتاب والسنة، وتخريج أجيال تُعنى بهذه العلوم النافعة، واليوم نشهد تطورًا كمًّا وكيفا للعلم فيهما.
وأشاد د.السديس بطلاب وطالبات المعهد والكلية واصفًا إياهم بـ”مشعل الأمل ومصابيح الفأل للأمة”.
وتوجّه السديس بالشكر الجزيل والثناء الوافر لأعضاء هيئة التدريس في المعهد والكلية والعاملين في وكالة الرئاسة العامة للشؤون العلمية والفكرية على ما يقدمونه ويقومون به من أجل العلم والتعليم.
وأوصى الشيخ السديس الطلاب بالجد والاجتهاد، وأن يبدأوا في العمل الجاد الخالص لله –عز وجل- متسلحين بما اكتسبوه من خلال تعلمهم، ناشرين المحبة والتسامح ومنهج الوسطية والاعتدال، معترفين بفضل هذه البلاد وقيادتها، مخلصين لها ولدينهم.
وختم حديثه الشيخ السديس سائلا الله –عز وجل- أن يوفق الخريجين والخريجات، وييسر لهم أمورهم، وأن يحفظ هذا الوطن الغالي وقيادته الرشيدة.


































