المقالات

الأمانة والنزاهة وصناعة الإنجاز التجاري

على مر سنوات طويلة من العمل التجاري، والبدء من الصفر والصعود إلى سلالم الاستثمار من الخطوات الأولى للعصامية التي شكّلت لي الأساس الأول في بناء منظومة التجارة التي دخلتها من بوابة المثابرة، وركضت فيها بروح المثابرة التي تقتضي الصبر ومواجهة كل التحديات.. وجدت أن الرضا والثقة بالنفس وحسن التعامل مفاتيح أولى لكل معاني الفلاح، وهو ما تعلمته من واقع عمل خضته في الميدان، وعلى طاولات الإدارة والتوجيه والتخطيط والتنفيذ.
التجارب وحدها من تصنع الإنجاز لكل رواد الأعمال، ولا بد من خوضها ومواصلة الكفاح لتجاوز كل الصعاب؛ فالعوائق متعددة، ولكن العزيمة تنتصر والإرادة تتجلى في أبهى صورها مع كل يقين تصنعه النتائج التي تأتي أثناء الحصاد بعد مراحل من التعب والجهد.
في كل مراحل العمل التجاري بشتى اتجاهاتها تأتي الأمانة على رأس الصفات التي يجب أن يتمتع بها التاجر في كل تعاملاته ونشاطاته وصفقاته؛ لأنها السر العظيم الذي ينال به رجل الأعمال مخافة الله، والتقى الذي ينعم به في تحقيق نجاحاته وأهدافه لأنها تسخر له التيسير، وتذلل له الصعاب لذا فإن التاجر الأمين وحده من يصنع له في قلوب الجميع الثناء والدعاء نظير تمتعه بأمانة مستديمة في كل شؤونه وأعماله..
وتأتي النزاهة من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها رجل الأعمال في تجارته؛ لأنها تمضي بأعماله إلى حيث الصفاء والنقاء والسلامة من الوقوع في السلبيات أو الأخطاء التي تسبب كساد تجارته وخسارة أهدافه.
وصيتي لكل رواد الأعمال أن يتمسكوا بالأمانة والنزاهة، وأن يكون لديهم القناعة والرضا بتجارتهم وأرباحها، وأن لا يستعجلوا في جني الأرباح السريعة على حساب القيم الدينية؛ لأنها الأساس والأصل والمنبع الذي سينهلون منه كل إيجابيات التميز والإنجاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: