المقالات

السلامة أولاً يا بلدية النماص

تحضى المشاريع التطويرية لوزارة الشؤون البلدية و القروية و الإسكان بدعمٍ حكوميٍ متواصل لرفع مستوى جودة المجالات الخدمية و الترفيهية و التنظيمية بما يحقق الأهداف التنموية المرجوة للمجتمعات المدنية و القروية تحت مظلة المقاييس التنظيمية التي تشرف عليها الوزارة و التي تهدف إلى بلورة منظومةٍ خدميةٍ تحقق الجودة و الإستدامة و الأمان ..

و من هذا المنطلق تسعى بلدية محافظة النماص إلى تحقيق تلك التطلعات التنموية المرجوة عبر عدة مشاريعٍ ابتكاريةٍ و مبادراتٍ تنظيميةٍ سباقة و مشهودة تتناسب مع تلك المدينة ذات الطبيعة الإستثنائية ..

و سعياً لمواكبة تلك التطلعات و للمشاركة المجتمعية الهادفة و البناءة في إبداء الرأي و لفت الإنتباه لأي قصور أو خللٍ محتملٍ قد يعتري تلك المنظومة .. فقد قامت بلدية محافظة النماص بتنظيمٍ قد يكون الأسبق من نوعه قبل عدة سنوات و يتمثل في توحيد الإتجاه للشارع العام بجعله مساراً واحداً و لمسافة بضع مئاتٍ من الأمتار مما نتج عنه حرجاً و معضلةً تتعلق بسلامة الأرواح .. فقطع شارع بذلك العرض المضاعف و الذي يفتقد للجزيرة الوسطية أمرٌ بالغ الخطورة على سلامة المشاة و تتجلى الخطورة أكثر في أوقات الضباب التي تتسم بها تلك المدينة الحالمة ، و ترتفع نسبة تلك الخطورة عالياً عندما يتعلق الأمر بأطفال المدارس و كبار السن ، الأمر الذي يحتم على البلدية إنشاء جسورٍ معلقةٍ للمشاة ذات مواصفات إستثنائيةٍ و مكلفة لتراعي و تتحمل تلك المسافة الكبيرة مما ينتج عنه عبء ماليٍ و تشغيليٍ كبير ، إضافة إلى نشوء حركة سيرٍ غير طبيعية تتسم بالكثافة و السرعة في الشارع الداخلي الذي تم تحويل السير فيه للقادمين بإتجاه الطائف .

لذلك فإن تدارك تلك الجوانب المتعلقة بسلامة الأرواح خيرٌ من مواجهة تبعاتها المؤلمة و آثارها المفزعة ليبقى الجانب الشمولي للسلامة مجسداً و حاضراً في كل مشروعٍ أو مبادرةٍ تنظيمية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: