
تسعى الاستراتيجية العامة لرؤية سمو ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان -حفظه الله- ٢٠٣٠م إلى تقليل نسبة البطالة إلى ٧٪ رغم كل التحديات الموجودة في سوق العمل، والسيطرة الكبيرة من العمالة الوافدة على مفاصل الوظائف في القطاع الخاص بمشاركة بعض ضعاف النفوس من بعض التجار الذين تخلوا عن واجبهم الوطني في توظيف السعوديين من الجنسين، رغم تحذيرات الجهات الحكومية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي تهدف إلى تقديم خدمات تدريبية وتوظيف للكوادر الوطنية، وتسريع وتيرة مساهمة القطاع الخاص في إجمال الناتج المحلي من ٤٠٪ إلى ٦٥٪ من خلال فتح المجال للكوادر المؤهلة للعمل، والمنافسة في سوق العمل بالقطاع الخاص!
السؤال الذي يفرض نفسه إلى أين وصل مستوى توطين الوظائف في القطاع الخاص؟ ولماذا الكثير من أصحاب المنشآت يرفض توظيف أبناء الوطن؟ مع العلم.. أن الكثير من الجهات الحكومية نجحت في عملها وحققت مراكز متقدمة في الحوكمة والإنجاز الوظيفي، وأثبت الموظفون السعوديون بها كفاءة عالية. مما يعني أن السعوديين يملكون المهارات بعد التدريب ووجود الحوافز والأمان والاستقرار الوظيفي!
المؤلم أن بعض الشركات توظف السعودي (سكورتي) براتب ٣ آلاف ريال، والوظائف الأخرى للعمالة الوافدة التي تتحكم حتى في وضع التسعيرة على مواد التجزئة؛ لذلك نرى تباينًا واضحًا في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية مما يؤكد وجود خلل لا يعرفه إلا رب العالمين!
أغلب الشركات الوطنية والمؤسسات الأمنية تسعى للربح السريع على حساب السكورتي الذي يتأخر راتبه لشهور، وربما يعمل بدون عقود وظيفية، وربما لا يأخذ حقوقه؛ كونه بحاجة إلى الوظيفة ولديه أسرة والتزامات عائلية، وتستغل تلك المؤسسات والشركات حاجة ذلك المواطن المغلوب على أمره، وتضع عليه مديرًا أجنبيًا أو مشرفًا غير نزيه يتسلط عليه بدون مسوغات شرعية، وربما يخصم من أجره بمساعدة بعض الجهات المعنية التي تنام في العسل ولا تقوم بواجباتها المنوطة بها لأسباب مجهولة لا يعرفها أحد؟
وقد لاحظ الكثير منا تلك المقاطع التي تخرج في وسائل السوشال ميديا، ويتحدث بها شباب سعوديون حراس أمن أو (سكورتية) عن معاناتهم مع تلك الشركات الوطنية، والتي لا يوجد عليها رقابة بسبب أن أصحابها متنفذيون؟
السؤال لماذا هذا الصمت المطبق أمام الرأي العام من بعض الجهات المعنية الرقابية التي لا تقوم بواجباتها في مثل تلك الحالات؟ مع أننا في دولة قانون؟!
ومن هو المسؤول الأول عن ما يحصل في ظل السكوت الذي قد يُفسّر على رضا البعض؟!
أكرر إلى متى تستمر تلك المعاناة؟ ومتى نرى حلولًا لمشكلة أزلية موجودة ومسكوت عنها بسبب أنهم غلابه ومساكين ومجرد ناس بسطاء لا حول لهم ولا قوة!
أم هناك سرًا لا يعرفه إلا الله عن ما يحصل.. مجرد أسئلة تبحث عن جواب ؟!!






