تحقيقات وتقارير

خبراء لـ”مكة الإلكترونية: هذه تطلعات المملكة نحو مستقبل التعليم والريادة

تسعى المملكة دائمًا إلى الريادة العالمية، خصوصًا إذا ما تعلق الأمر بالتعليم، الذي يحظى بدعم سخي من القيادة الرشيدة؛ لمواصلة آليات التطوير، والمواءمة مع احتياجات سوق العمل، وسعيًا نحو بناء القدرات الوطنية. واليوم مع انتقال قيادة وزارة التعليم إلى المهندس يوسف البنيان تتعاظم الآمال في هندسة القطاع بما يحقق الأولويات الوطنية ويعزز التنافسة.

يقول الدكتور محمد بن ابراهيم الملحم، رئيس الأبحاث في مركز إثراء بأرامكو السعودية، إن وزارة التعليم الجديدة أمامها أجندة طويلة من الأولويات؛ لكن من المهم التركيز على تلك المتعلقة بالمخرجات، بالمضمون لا بالشكل.
وأضاف “بالنسبة لي كـولي أمر، لا يهمني الشكل مثلما يهمني الجوهر فلا فرق عندي، مثلا: أن يدرس ابني على كرسي أو حصير، طالما أن من سيدرسه معلم متمكن من المحتوى، ومخلص للرسالة التربوية، ولا فرق عندي أن يدرس في كتاب جميل، طباعته فاخرة، مملوء بالصور الجذابة أو يدرس في كتاب أقل جودة أو ربما مذكرة طالما أن المحتوى كُتب بعناية، وتمت موازنته؛ ليكون مناسبا لفئته العمرية، ولظروف مستوانا التعليمي الحالي، ويهتم بالتطبيق أكثر من اهتمامه بالنظرية”.
واستطرد الدكتور الملحم حديثه “التعامل مع الشكل كان غالبا محل اهتمام كل أو أغلب الوزارات السابقة؛ ولذلك لم يحقق تعليمنا كثيراً من التقدم الجوهري، من السهل طباعة كتب جديدة، ومن السهل البحث عن تصاميم جديدة للمباني، والفصول أو للأثاث المدرسي، وتجهيزاته وضخ المال فيها لتمثل إنجازاً يزدهي به المسؤولون لكن ليست هذه حاجتنا الماسة، ولا أولويتنا الأولى ليتقدم التعليم في بلادنا، ويسهم في التنمية، والاقتصاد الوطني. كلمة السر هي رأس المال البشري، ورسالتي المختصرة هنا: لنَترُك الشكل قليلاً، ولنركز على المضمون، ورسالة أخرى موازية: لنُتقن العمل في المضمون”.

وأعرب الدكتور عمر آل هشبول، مستشار وخبير تعليمي، عن أمله الكبير في قيادة وزارة التعليم الجديدة بأن تولي البيئة المدرسية أقصى درجات الاهتمام مشيراً إلى ما تطالعنا به وسائل التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر، من حالات تنمر بين الطلاب قد تصل للضرب المبرح؛ مستشهدا بمقطع فيديو خرج فيه الطالب محمولا إلى سيارة الإسعاف؛ متعجبا من سلوك بقية زملائه الذي تحلى باللامبالاة، واقتصر طوال العراك الدموي بالمشاهدة، واكتفوا بتصوير الفيديو، ثم بثه على مواقع التواصل الاجتماعي! دون أن يكلفوا أنفسهم عناء فض الاشتباك بين الطالبين أو حتى مناداة المسؤولين في المدرسة للتدخل.
ويستطرد الدكتور آل هشبول: “أمام هذه الحادثة، وغيرها أفكر ملياً وأتساءل؟ أين المعلمون؟ أين إدارة المدرسة؟ أين اللوائح والأنظمة الصارمة التي تُجرم مثل هذا الفعل داخل الحرم المدرسي؟ وتجعل الطالب يفكر ملياً، ويعيد حساباته قبل الإقدام على مثل هذه التصرفات ثم يجيب قائلاً: لاشكَّ أن غياب اللوائح الصارمة تجاه هذه الأفعال المؤذية، ساهم وبشكل كبير في تمادي كثير من الطلاب في إيذاء بعضهم البعض لفظياً وجسدياً، وانتشار ظاهر التنمر التي لا تكاد تخلوا منها مدرسة مشدداً على ضرورة الحفاظ على مدارسنا بيئةً سليمةً آمنةً وجاذبة”.

لماذا تفشل خطط التعليم؟!
يتوجه الدكتور زيد بن ماجد الظفيري ـ أكاديمي وباحث في مجال البيئةـ بالشكر لمعالي وزير التعليم السابق الدكتور حمد ال شيخ؛لنجاحه في إدارة التعليم خاصةً خلال جائحة كورونا، متمنياً له التوفيق؛ ومتوقعا أن يبدأ معالي وزير التعليم الجديد المهندس يوسف البنيان من حيث انتهى الوزير السابق، بعد تقييم الوضع، وتعزيز المكتسبات المتحققة، وتحسين المجالات التي فيها قصورلتحقيق التطور والتقدم في مجال التعليمويقترح الظفيري الاستفادة من أهل الميدان التعليمي وذوي بعد النظر والرغبة في تطوير التعليم، والبعد عن المنظرين الغير واقعيين، وليس لهم تجربة ميدانية حقيقية في التعليم. مرجعاً فشل كثير من الخطط في التعليم؛لأنها قامت علافتراضات غير واقعية منفصلةً عن الواقع،ولم تأخذ بعين الاعتبار الفروق المجتمعية، والثقافية؛ فضلاً عنأن الخطط التنفيذية كانت غير مفهومةمن قبل المنفذين في الميدان مشدداً على أهمية جسر هذه الفجوة الكبيرة بين المخطط والمنفذ؟!

سقف الطموحات بحاجة لهندسة جديدة للتعليم
يجمل الدكتور الظفيري أهم أولويات المرحلة المقبلة لوزارة التعليم وتتمثل في إلغاء نظام الفصول الثلاثة لأنه غير ملائم في الفترة الحالية لطبيعة المجتمع ودراسة كل جوانب العملية التعلمية من منهج ومعلم ومتعلم و بيئة تعليمية لتحقيق التناغم الملائم بينهم.
وأكد على ضرورة الاستفادة من خبرات أهل الميدان الحقيقيين واشاركهم في عملية تطوير التعليم المرحلية، دعم وتهيئة الشباب ذوي الكفاءة، والخبرة في مجال التخصص في مواقع قيادة ذات، مع الاستفادة من خبرات المتميزين من المتقاعدين في تقديم الاستشارة ودعم ونصح القيادات الشابة، وتخصيص مركز بحثي يهتم بالتعليم العام وتطويره من الخبرات السعودية بالتعاون المحلي والدولي، واضافة مقررات عن البيئة والاستدامة ودور الانسان فيها (ممكن تكون اختيارية)

التحول نحو وظائف المستقبل
يشير الأستاذ الدكتور حمدان بن إبراهيم المحمد ـ أستاذ جامعي وباحث في الابتكارـ
إلى ما يشهده التعليم من رعاية، واهتمام من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصانع رؤية المستقبل “وطني مزدهر” رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- مؤكداً على أن التعليم ـ العالي والعام ـ على أبواب تحول غير مسبوق نحو الريادة والتنافسية والابتكار وتطوير المهارات بما يتواكب مع الفرص والتخصصات التي يتطلبها سوق العمل ومستهدفات رؤية المملكة 2030
ويطالب الدكتور المحمد بتطوير، وتحديث برامج التعليم التي تحتاجلإعادة هيكلة، وربطها بالتحولات الرقمية والابتكار، وذلك للتكيف مع التحولات المتسارعة في الحياة الثقافة والاقتصادية والاجتماعية.

متى نرى نون النسوة في رئاسة الجامعات؟!
ويتوجه الأستاذ الدكتورعبدالله بن دريع العنزي ـ عضو هيئة تدريس بجامعة شقراء ـ بالشكر الجزيل لمعالي الدكتور حمد آل الشيح على ما قدمه خلال فترة توليه وزارة التعليم وأهمها إدارة دفة العملية التعليمية خلال فترة جائحة فيروس كورونا، وإدخال التعليم الالكتروني وعدم تأثر أبنائنا، بالإضافة إلى العديد من الإنجازات والمكتسباتسائلا المولى العون والسداد لمعالي الوزير المهندس يوسف بن عبدالله البنيان، ذاكراً أهم الأولويات من وجهة نظره خلال الفترة المقبلة وهي استمرار الفصول الدراسية الثلاثة وعدم إلغاءها إلا بعد تقييم التجربة ومعرفة السلبيات والايجابيات، والاسراع في خصخصة التعليم الجامعي العالي وتطويره بما يتناسب مع الأوضاع المحلية والدولية، وزيادة المحتوى المحلي للتعليم العام من الأبحاث العلمية بالإضافة إلى ناتج الجامعات والمراكز البحثية.

وشدد على دعم الموهبة والابتكار والاختراع واستحداث مراكز إقليميةلمتابعة الطلاب، والاستعانة والتوسع في التعليم المدمج، وصلاحيات أوسع وأشمل للجامعات الحكومية لتنفيذ برامجها الأكاديمية، فضلا عن تطوير معايير القياس والاعتماد، ودعم الشباب من ذوي الكفاءات المتخصصة والدفع بهم لتولي مواقع قيادية في الوزارة، وكذلك دعم المرأةلتولي منصب رئاسة الجامعة، ودعم الأنشطة الرياضية والمواهب الرياضية للطلاب واستحداث دوري رياضي نسائي مدرسي في محتلقالألعاب الرياضية، والعمل على توسيع نطاق الخدمة المجتمعية، والتنمية المستدامة

جامعات بلا أسوار ؟!
ومن وجهة نظرها ترى الدكتورة عبير عبدالرحمن احمد برهمينـ أستاذ بكلية الطب جامعة أم القرى ـ :أن المرحلة المقبلة تحتاج للتخطيط ومن أهم أولوياتها:
ضرورة إعادة النظر في بعض اللوائح، فمثلا:امتداد التخصص كشرط لقبول شخص في وظيفة أستاذ جامعي. نعم نحن نحتاج إلى اشخاص متخصصين لكن أيضا نحتاج إلى اشخاص يجمعون بين أكثر من تخصص، تعزيز تجربة الطلاب في الحياة الجامعية؛ لتأهيلهم وتزويدهم بخبرات علمية وحياتية تساعدهم على شق طريقهم في الحياة، تعزيز تجربة الأستاذ الزائر، وبرنامج الطالب الزائر لتعزيز التعاون بين الجامعات المختلفة في المملكة واقليميا ودوليا لاكتساب الخبرات المختلفة وتوسيع أفق تلاقح الأفكار والرؤى، الاقتصاد المعرفي أحد توجهات المملكة في رؤيتها المباركة إلا أن اللوائح الجامعية الحالية لا تدعم هذا التوجه! فالراغب في الاستزادة بالعلم حتى في البرامج المدفوعة منها يصطدم بحاجز السن والجنسية.

كما أن دعم البحوث والدراسات العلمية عادة مايصطدم باشتراطات غير منطقية مع قلة المبالغ العلمية المرصودة للبحوث. حتى الكراسي العلمية المدعومة من التجار تصطدم بالاشتراطات التي تنفر بدلا عن أن تحفز لزيادة مساهماتهم، فتح أسوار الجامعة والسماح لفئات الأهالي والتجار، وأرباب العمل بالاطلاع على ما يجري في الجامعات والمساهمة الفاعلة في تحديث، ورسم معالم المرحلة المقبلة من خطط، وتأهيل لسوق العمل وخلق فرص للتخصصات الجديدة.

” بوصلة التعليم “تحتاج لخارطة طريق!
تشدد الدكتورة رانية العرضاوي ـ أستاذ النقد والأدب ـ على أن المرحلة المقبلة مهمة جدا في مسيرة التعليم بالمملكة العربية السعودية، خاصةً مع التحول الجذري الذي طرأ على نظام الدراسة من فصلين إلى ثلاثة فصول، وما تبع ذلك من تغييرات كبيرة تواكب هذا التحول، إضافة إلى التوسع في المعارف والفنون والتخصصات المختلفة، والأخذ بالمواءمة بين متطلبات سوق العمل والمُخرَجات التعليمية، إضافة إلى صدور لوائح جديدة للدراسات العليا بالجامعات، وغير ذلك من طموحات تنشد تحقيق أعلى مستوى من الجودة والتطوير في التعليم. كل هذا يلقي مسؤولية كبيرة على الكادر التعليمي والإداري في كل الجهات المعنية بالتعليم اليوم، تشغيلية كانت أم تنفيذية. وفي رأيي إنّ العناية بالجودة في هذه المرحلة متطلب أساسي؛ لضمان نجاح عبورها، والانتقال لمرحلة تالية لها تُعنى بمزيد من التطوير،وتحقيق الإنجازات العالمية. والجودة تشمل عدة أمور، منها ما يكون في حل مشكلات المرحلة النابعة طبيعيا من خطوات التحول، كالجاهزية، والتنظيمية التطبيقية. ومنها ما يظهر في ممارسة التقييم الذاتي للتحول، ومدى فاعليته في تحقيق جودة الحياة للطالب، والموظف في القطاع التعليمي، وقياس الأثر لدى ذوي المصلحة، للخروج برؤى عملية واضحة لخارطة التطبيق ومن ثم التطوير. وهذا لن يكون إلا بتكاتف كل قطاعات التعليم العام والعالي، لإتمام مسيرة التحول والتطوير. إضافة إلى الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية التعليمية الناجحة، ودراسة أسباب فشل بعض التجارب العالمية لتجنب الوقوع فيها.

لماذا لم نبتكر نموذجنا التعليمي للآن؟!

ومن جانبه يؤكد الأستاذ الدكتور فيصل عبدالقادر بغدادي ـ عميد كلية المعلمين سابقاً ـ أن وزارة التعليم في مملكتنا الغالية وفي كل بلدان العالم تعتبر من الوزارات المهمة والحساسة؛ حيث لا تنهض الأمم إلا بالتعليم الجيد، ومن هذا المنطلق فإن أمام معالي وزير التعليم المهندس يوسف البنيان ملفات متعددة، ومنها على سبيل المثال: ملف الفصول الدراسية، والذي اصبح حديث المجتمع خاصةً في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ولابد من إعادة النظر في جدواها مع الأخذ بعين الاعتباري تطوير البرامج التعليمية ونظم التقويم المستمر ونظم الامتحانات.
ويقترح دكتور بغدادي تشكيل لجنة لا تقتصر على وزارة التعليم بل تضم الخبراء والمهتمين بالتعليم لمناقشة ملفاته بحسب الاولوية، كتأهيل وتطوير مهارات المعلمين، وتدريبهم على نظم التعليم الحديثة مشيرا لبند (١٠٥)، وكذلك النقل الخارجي، ونقل المعلمات، والكثافة الطلابية في الفصول، ويتساءل الدكتور بغدادي: مملكتنا الغالية تمتلك ثروة قوية من الخبراء، وطاقات تستطيع التحليق بالتعليم إلى آفاق عالمية؛ فلماذا لا نبدع ونبتكر أنظمتنا التعليمية؟ ويكون لنا نموذجاً تعليمياً يحتذى به؟ مؤكدا أن الجميع على أهبة الاستعداد لتقديم ما يمتلك من خبرة خاتما بالقول: المهمة ليست بالسهلة ولكن ليست بالمستحيلة وكما يقول الشاعر “وإذا كانَتِ النّفُوسُ كِباراً
تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ”

لا توجد رؤيا واضحة لمستقبل التعليم؟!
يقول الدكتور سامي الشهري : في البداية؛ أتقدم بالتهنئة إلى معالي الوزير -وفقه الله- بمناسبة حصوله على الثقة الملكية في قيادة وزارة التعليم، وأعتقد أن أمامه عملاً كبيراً يتمثل في إعادة التفكير في الشكلالذي يجب أن يكون عليهانظامنا التعليمي في المستقبل، والتي تتطلب رؤية عميقة وخيالاً واسعاً لبناء السيناريوهات حول طبيعة وشكل المدرسة والجامعة ، بالإضافة إلى نظام حوكمة التعليم وفق مبدأ تقسيم المسؤوليات، والمشاركة الحقيقية من كافة أصحاب المصلحة في عملية صنع القرار (خصوصاً أولئك الأقل وضوحاً في هيكلة المنظومة)، وحماية الواقع التربوي من القرارات الارتجالية أو التدخلات من غير ذوي الاختصاص، وردم الفجوة بين صناعة القرار على الورق، وبين الممارسة التنفيذية على أرض الميدان، وتحويل التحديات المتعددة إلى سلسلة من العمليات المنظمة وفق الأولويات، ثم رسم استراتيجية عمل متقنة، واختيار الكفاءات المتميزة.
ويؤكد الدكتور الشهري أن أن الإصلاحات التعليمية تعتبر من عمليات التغيير المستمرة في قطاع التعليم، والتي يرتكز نجاحها على المزج الذكي بين المعرفة القائمة على الممارسة والمعرفة القائمة على البحث، وإحدى أهم هذه الإصلاحات تتمثل في عملية التخصيص لقطاعي التعليم العام والجامعي، والتي تعتبر مرحلة انتقالية فريدة في رؤيتنا الوطنية ٢٠٣٠، وتتطلب عملاً استثنائياً لاستغلال هذه الفرصة، والوصول من خلالها إلى أفضل الأساليب التي تخلق التغيير المقصود، وتُمَكِّن المؤسسات التعليمية من إعداد الأجيال، وتزويدهم بالمهارات المستقبلية التي تؤهلهم للمشاركة الإيجابية الفاعلة في عالم سريع التغير.

استقلال الجامعات يحقق تفردها وتميزها
يؤكد الدكتور الشهري أن الجامعات لا تحتاج إلا إلى استقلالية حقيقية تساعدها على بناء خططها الاستراتيجية وفق الميزة النسبية للبيئة الجغرافية التي تقع فيها، واتخاذ قراراتها في ضوء الفرص التنافسية التي تسعى لها، وإعطائها كامل الصلاحية في ابتكار البرامج الأكاديمية، وتطوير البيئة البحثية، وتكوين الشراكات الدولية المستدامة، وتوفير الدعم المناسب لكل جامعة وكلية وفق احتياجاتها وطموحاتها المستقبلية. ومنوهاً بأن التعليم العام، بحاجة ماسة إلى إعادة زرع الثقة المجتمعية حول أهلية المدرسة، ومدى كفاءتها في تلبية الاحتياجات وتحقيق الطموحات، وتوفير البيئة الجاذبة للمعلم والمتعلم، ورفع جودة المدارس ودرجة تطبيقها للمعايير الأكاديمية العالمية، وصناعة المناهج الذكية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، بل وتحويل مدارسنا إلى بيئات ذكية ومنارات داعمة للإبداع والابتكار، وهذا لا يتأتى إلا بالبعد عن المركزية، وتوسيع نطاق الإصلاحات، ودعم المدارس بمجموعة واسعة من الكفاءات التعليمية والإدارية المؤهلة؛ والتي تصنع الفرق على أرض الواقع، وتحويل بوصلة الاتجاه التعليمي من التركيز على الاختبارات المحلية والدولية، إلى التركيز على التعلم والمهارة والإنتاجية، واعتبار كليات التربية شريكاً حقيقياً -لا شكلياً- في منظومة التطوير التعليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: