المحلية

المحامي والمستشار القانوني “الحميداني” : الجهات المعنية في “السعودية” بالمرصاد لكل من ينشر محتوى”إعلامي” مخالف

تدريب وتطوير

شدد المحامي والمستشار القانوني، بدر بن عجيب بن غزاي الحميداني ، عقب مشاركته مساء أمس الثلاثاء 1444/07/02 في برنامج دبلوم ” الصحافة الرقمية والإعلام الحديث ” والذي ينظمه فرع هيئة الصحفيين السعوديين بحفر الباطن ، من خلال ورقة علمية حول ضوابط النشر الالكتروني ، بأن الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية، هي بالمرصاد لكل شخص ينشر محتوى مخالف عبر أي وسيلة اتصال كانت أو إعلام.

ووجه “الحميداني” رسالة ونصيحة لكل اعلامي واعلامية سواء من اصحاب الخبرة أو المبتدئين أو قليل الخبرة ، بعدم كتابة أو نشر أي محتوى إعلامي دون التثبت والرجوع لمرؤسيه في الوسيلة او الجهة الاعلامية، والتأكد والبعد عن الشك في مضمون ذلك المحتوى مهما كان نشره سيحدث ضجة اعلامية وأنه قد يكون مخالف، مطالبًا الجميع الرجوع لأنظمة ولوائح النشر الإعلامي التي نصت عليها المواد والقوانين في نظام الجرائم المعلوماتية.

واستهل المحامي “الحميداني” حديثه خلال المحاضرة والتي قدمها نائب مدير فرع هيئة الصحفيين السعوديين بحفر الباطن، الاستاذ نايف الشريهي، وبحضور 200 اعلامي واعلامية؛  بالتطرق للثورة الكبيرة التي شهدها العالم في الأونة الأخيرة في محال التكنولوجيا، والتي نتج عنها ثورة عالية في تدفق المعلومات.

وقال “الحميداني” نجد الآن إن انتشار المعلومة أصبح يتم بسرعة عالية وكبيرة وبأقل جهد وتكلفة، وتصل للمتلقي بسهولة ويسر، كما أن التطورات التكنولوجية الحديثة ساهمت إلى حد كبير في إزالة الفوارق بين الحدود وأدوات الاتصال التي بقيت مجزأة حتى نهاية سبعينيات القرن الماضي.

واضاف: يمكن تعريف تكنولوجيا الإعلام والاتصال على أنها مجموعة الأدوات أو التقنيات أو النظم أو الوسائل المختلفة التي يتم توظيفها في سبيل معالجة المحتوى والمضمون المراد إيصاله، وتتم عن طريق الخطوات الآتية: جمع البيانات والمعلومات سواء كانت مسموعة أم مصورة أم مكتوبة أم مرسومة عن طريق الحاسبة الإلكترونية تخزينها والعمل على استرجاعها بكل سهولة ويسر في الوقت المناسب نشرها ونقلها من مكان إلى آخر أو مبادلتها ، وتتم هذه العملية بتقنية بدوية أو إلكترونية أو آلية أو كهربائية بحسب مراحل التطور التاريخي لهذه الوسائل، إضافة للمجالات التي يشملها تطور هذه الوسائل تعتبر الاتصالات من أكثر المجالات التي كان للتطور التكنولوجي أثرا ملحوظا بها ، حيث إن هذا التطور قد أتاح العديد من الوسائل والوسائط التي قد ساهمت بإلغاء الحدود الجغرافية وتقريب المسافات، إضافة لتسهيل الحصول على جميع المعلومات من أي مكان وتجميعها وتخزينها ونشرها بشكل مباشر وفوري، متخطية بهذا قيود المساحة والوقت ، وكما تمثلت الثورة الإلكترونية بالحاسبات الإلكترونية والأقمار الصناعية وخطوط الميكرويف الارسال عبر الموجات الصغيرة والألياف الصوتية والكوابل المحورية والاتصالات الرقمية والوسائط المتعددة، إضافة للاتصال المباشر بشبكات وقواعد المعلومات كالإنترنت والهواتف الخليوية والبريد الإلكتروني، وعقد الندوات والمؤتمرات (عن بعد).

وعن النشر الإلكتروني، من حيث التعريف والضوابط والتعليمات، قال المحامي والمستشار القانوني ” بدر الحميداني ” : تناولت اللائحة التنفيذية لنشاط (النشر الالكتروني) تعريف النشر الالكتروني حيث جاء في المادة الأولى منها (التعريفات) النشر الالكتروني: هو استخدام وسائل التقنية الحديثة في بث أو إرسال أو استقبال أو نقل أو تخزين المواد المكتوبة، والمرئية والمسموعة، سواء كانت ثابتة أو متحركة ، بقصد التداول العام.

وواصل حديثه قائلا : تجد بأن المنظم السعودي في وفق في ذلك حيث. اجمل في تعريفة كل أنواع المنشورات، سوا كانت مكتوبة كالمقالات والتعليقات، أو مسموعة كالمقاطع المسموعة بأنواعها المختلفة، وكذلك المرتبة كالصور والفيديوهات، وذلك فيما يتعلق بإرسالها او استقبالها أو حتى تغذيتها.

وفيما يتعلق بالأنظمة ذات الصلة بالنشر الالكتروني، بين المحامي والمستشار القانوني بدر الحميداني ، الى ان المنظم السعودي واكب التطور الالكتروني الميول الذي شيده العالم في الآونة الأخيرة ، حيث اهتم بهذا المجال لما فيه من تأثير مباشر على حياة المواطن، وأفرد له أنظمة خاصة وتعريفات تواكب التطور الحالي ولما يستعد مستقبلاً، فالمملكة العربية السعودية قد شيدت في الأونة الأخيرة نقلات تكنلوجية هائلة خصوصا بعد جائحة “كورونا” وتجد بان المنظم السعودي قد أصدر عددا من الأنظمة واللوائح والقرارات لتنظم أكبر قدر ممكن اعمال النشر الالكتروني ونذكر منها : (نظام المطبوعات والنشر ولائحته التنفيذية – نظام مكافحة جرائم المعلوماتية – نظام الاعلام والمرني والمسموع ولائحته التنفيذية اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني ضوابط مزاولة الأنشطة الإعلامية . السياسة الإعلامية في المملكة العربية السعودية).

وكشف “الحميداني” أن القضاء المختص بمخالفات وجرائم النشر الالكتروني، قد وجد عناية واهتمام بالغ من المنظم السعودي، وذلك بناء على ما نصت عليه المادة (۳۷) والمادة (٤٠) من نظام المطبوعات والنشر من وجود لجنة ابتدائية ولجنة استئنافية، أما فيما يتعلق بالجرائم المتعلقة بالنشر الالكتروني فتخضع لرقابة القضاء الجزائي بالمحكمة الجزائية، حيث ترفع الدعوى بالرجوع للأنظمة ذات الصلة، حيث ترفع الدعوى ابتداء من امام اقسام الشرطة، تحت رقابة وتوجيه النيابة العامة ، ومن ثم تحال لجهة القضاء، للفصل في تلك المخالفات قضاء.

واشار ” الحميداني” انه يمكن تقسيم تلك الضوابط إلى قسمين: ضوابط شكلية ، كالحصول على رخصة من الهيئة السعودية للصحفيين او هيئة الاعلام المرئي والمسموع، لممارسة نشاط إعلامي مرتي أو مسموع، وفقاً لأحكام النظام واللائحة، حيث حدد النظام متطلبات وشروط الحصول على التراخيص ، وذلك بالنسبة للمختصين في هذا المجال . وفيما يتعلق بالشروط الموضوعية  ،فهيا تشمل كافة المختصين من الممارسين والممتهنين للمهن الإعلامية وكذلك المواطنين المستخدمين للوسائل التواصل المختلفة من غير المختصين ، والتي تحتم عليهم مراعاة الدين والعرف وعادات وتقاليد المجتمع ومراعاة الانظمة المعمول بها  حيث جاءت المادة 15 من اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الالكتروني بعنوان : المسائل المحظور نشرها وهي:-

1.  لا يجوز نشر كل ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة النافذة .

2. لا يجوز نشر كل ما يدعو إلى الإخلال بأمن البلاد أو نظامها العام أو ما يخدم مصالح أجنبية تتقاطع مع المصلحة الوطنية .

3. لا يجوز نشر كل ما من شأنه التحريض على ارتكاب الجرائم أو إثارة النعرات أو البغضاء أو إشاعة الفاحشة أو بث روح الشقاق بين  افراد المجتمع.

4. لا يجوز نشر إعلانات تتضمن مواد من شأنها تضليل المستهلك.

وكما جاء في المادة (9) من نظام المطبوعات والنشر الصادر بالمرسوم ملكي رقم م/۳۲ بتاريخ ١٤٢١/٩/٣هـ (ما يراعى عند اعداد المطبوعة المعدة للنشر )حيث جاء في نص المادة ما يلي :- يلتزم كل مسؤول في المطبوعة بالنقد الموضوعي والبناء الهادف إلى المصلحة العامة، والمستند إلى وقائع وشواهد صحيحة ، ويحظر أن يُنشر بأي وسيلة كانت بأي مما يأتي :

1. ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة النافذة.

2. ما يدعو ال  الاخلال بأمن البلاد او نظامها العام ، او يخدم مصالح اجنبية تتعارض مع المصلحة العامة.

3. التعرض او المساس بالسمعة او الكرامة او التجريح او الاساءة الشخصية الى مفتى عام المملكة ، او اعضاء هيئة كبار العلماء    العلماء أو رجال الدولة أو أي من موظفيا أو أي شخص من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الخاصة.

4. إثارة النعرات وبث الفرقة بين المواطنين.

5. تشجيع الاجرام أو الحث عليه.

6. ما يضر بالشأن العام في البلاد.

7. وقائع التحقيقات او المحاكمات دون الحصول على إذن من الجهة المخولة نظاما.

وقال “الحميداني” نحد ان المنظم السعودي قد اهتم بالجانب الديني والعقدي من خلال تنظيم السياسة الإعلامية في المملكة العربية السعودية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (١٦٩) وتاريخ ١٤٠٢/١٠/٢٠ هـ حيث ركز على المبادئ والأهداف التي يرتكز عليها الاعلام وعلى أن تستمد من الإسلام وذلك للنهوض بالمستوى الفكري والحضاري والوجداني للمواطن والى معالجة المشكلات الاجتماعية وغيرها والالتزام باللغة العربية الفصحى باعتبارها وعاء الإسلام ومستودع ثقافته وموئل تراته، وقد اعتبر النظام هذه السياسات جزء من السياسات العامة للدولة.

وافصح “الحميداني” الى أنه وبالرجوع لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١٧ بتاريخ ١٤٣٨/٣/٨هـ نجد أنه قد جرّم بعض الأفعال المتعلقة بالنشر الإلكتروني وجعل عقابًا رادعًا لمخالفيها وذلك حفظا لحقوق وحريات المواطنين واحترامًا لخصوصياتهم، ونجد بأن العقوبات قد جاءت متفاوتة من حيث الشدة على حسب درجة وخطورة الفعل المجرم في النظام.

هاني قفاص

تربوي - اعلامي مكة المكرمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى