
تصدرت المملكة العربية السعودية دول مجموعة العشرين في أداء مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي، لشهر يناير من العام الجاري، حيث سجل المؤشر 58.2 نقطة في نموٍ متتالٍ منذ سبتمبر 2020، ليعكس قوة ومتانة اقتصاد المملكة رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأظهرت نتائج المؤشر تحسن مستوى النشاط التجاري، وارتفاع الطلب على السلع والخدمات ضمن القطاع الخاص غير النفطي، وسط توقعات مسؤولين في القطاع باستمرار النمو القوي رغم التطورات الجيوسياسية والتغيرات المناخية وتزايد حالات عدم اليقين دوليًا.
حقائق وأرقام عن النجاح الاقتصادي للمملكة
وتكشف تلك الأرقام أن اقتصاد المملكة يواصل تحقيق نتائج تعكس متانته وقوته وتعزز تصدره لمستويات الأداء الاقتصادي ضمن مجموعة العشرين، من خلال ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطي في المملكة في شهر يناير 2023م، ليسجل ثاني أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2021م.
كما يأتي الأداء المتميز في مؤشر مديري المشتريات بعد تصدر المملكة العربية السعودية عالميًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022م، دليلًا واضحًا على استمرار مسيرة النمو والتنمية خلال العام الحالي.
كما أسهمت الإصلاحات الاقتصادية وفق رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع الخاص، من خلال رفع جودة الخدمات الحكومية المقدمة للقطاع الخاص وكفاءتها ورقمنتها، إضافة إلى إنشاء العديد من البرامج، والمبادرات، وصناديق التمويل، وحاضنات ومسرعات الأعمال، ويظهر أثر هذه الإصلاحات في تصدر المملكة مجموعة العشرين في مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي والنمو المتتالي في نتائج هذا المؤشر منذ 29 شهرًا.
كما يعكس تسجيل المؤشر 58.2 نقطة في يناير، ثقة القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في المملكة بالأوضاع التجارية ومستويات الطلب الداخلي المرتفعة، فضلا عن أن النتائج القوية التي سجلها مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطي تعد تجسيدا فعليا لمستوى نجاح سياسات التنويع الاقتصادي وزيادة المرونة في مختلف القطاعات.
وأكد المؤشر نجاح سياسات المملكة في احتواء موجة التضخم العالمية وتعزيز قوة سلاسل التوريد وتنويع مصادرها لصالح القطاع الخاص في المملكة، كما انعكس الأداء القوي للنشاط غير النفطي في المملكة على تحسن مستويات الثقة والتفاؤل بين المستثمرين، حيث بدأت الشركات في تقديم توقعات أكثر إيجابية وتفاؤلاً للسوق، خاصة في ظل التدفقات القوية للطلبات الجديدة خاصة المحلية منها، وفي ظل السعة الإنتاجية العالية، وزيادة النشاط التجاري بشكل عام وتراجع الضغوط الناتجة عن زيادة التكاليف.
وتعتبر الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها المملكة في إطار رؤية 2030، صاحبة الدور الأبرز في جهود التنويع الاقتصادي، من خلال تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية، وإطلاق المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتفعيل الاستثمار في القطاعات الواعدة، وهو ما كان له بالغ الأثر في امتصاص واحتواء الأزمات المُتلاحقة، وتحقيقه مستويات نمو هي الأعلى من بين دول مجموعة العشرين في العام 2022 حيث بلغت 8.7%.
وساهم الأداء التوسعي لأهم بنود المؤشر والتي تتمثل في الإنتاج والطلبات الجديدة وطلبات التصدير، بالإضافة إلى مخزون المشتريات في هذا الأداء الإيجابي للمؤشر، وذلك بسبب تحسن ظروف الطلب وزيادة طلبات العملاء، وكذلك زيادة الطلب المحلي على السلع.
ويترافق الأداء القوى للنشاط غير النفطي في المملكة وارتفاع مؤشر مديري المشتريات مع التحسن المستمر في بيئة الأعمال والتحسين المستمر للبيئة الاستثمارية.






