المحليةجدارية شاعر

عِرفان!

إلى الصديق العزيز:يحيى معيدي

إذا برمتْ خطاكَ من القيودِ
وأشجتك انكفاءاتُ الوعود!

وألفيتَ الوجودَ الرَّحبَ قفراً
وهالَك ماتراه من الركود!

وراعتك المسافاتُ اغتراباً
وضجَّ بك المُقام على الجحود!

وأقصتك المتاهةُ في فلاةٍ
مؤججةٍ كما ذاتِ الوقود!

فشدَّ العزمَ مُنْبَلِجاً وضيئاً
بميعادٍ لدى سعد السعود!

بميعادِ الصفاء إذا تناهى
وبدَّد ما اعتراكَ من الكنود.!

فثمَّةَ سدرةُ الآداب تحيا
وفوق عروشِها (يحيى المعيدي)!

أبيٌّ ..حاتميُّ الروح ..بحرٌ
من الأنداء والألق الفريد!

أتيناهُ على ثَبجَِ الأماني
وقبْلاً كم أتتْه من الوفود!

فيالله من عزٍّ تليدٍ
ويا لله من كرمٍ وجود!

ويا لله من فرحٍ غميرٍ
تلقانا به عند الورود!

فأنغامُ البيان به استطابتْ
وفي مغناه فاض ندى القصيد!

وليس بمشبهٍ إلا (ابن جِنِّي)
على التقريب أو (يحيى اليزيدي)!

ومن روضِ القوافي سوسناتٌ
تطارحه على فتح السُّدود!

إذا اخترصوا عن الضَّادِ افتئاتاً
وخاضوا خوضَ شيطان مريد!

تلقَّتهم نيازكُه طِراداً
وويلٌ للغويِّ من الرشيد!

وإن قيل الريَّادة من جَناها
وسار بها حثيثاً للخلود؟!

فقل (يحيي معيِّدُ) قاصديه
بألوان السُلافِ وبالنشيد!

على أنَّ المواهب شاهداتٌ
على مااختطَّ في المسعى الحميد!

فمرحى صيرفيَّ الشعر مرحى
بهذا الفكر والمجد العتيد!

وطوبى أن تحلَّ من النشامى
كما الألماس في الدرِّ النضيد!

ووافتك الصفايا طائعاتٍ
مواكبها على مرِّ العهود!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى