الثقافيةحوارات خاصةمنتدى القصة

خالد أبوجاره: القصة القصيرة لن تضيع وسط فنون الأدب.. وقلة المبدعين والناشرين أزمتها الكبرى

تعتبر القصة القصيرة واحدة من روافد الأدب، والتي تنتشر بشكل كبير في الوطن العربي منذ عشرات السنين، ويعتبر اليوم العالمي للقصة القصيرة، دليلا على أهمية هذا الشكل الأدبي على مستوى العالم، في ظل كثرة متابعيه ومحبيه.
وبمناسبة اليوم العالمي للقصة القصيرة الذي يوافق ١٤ من فبراير كل عام، حرصت “مكة” الإلكترونية على أن تلتقي مع أحد رموزها في الوطن العربي، وهو الدكتور خالد محمد الحسن أبوجاره، الباحث في اللغة العربية والدراسات الإسلامية والإعلام والصحافة، ليحدثنا عن هذا اللون الأدبي، ومدى شيوعه وتقدمه في الفترة الأخيرة.

* كيف ترى واقع ومستقبل القصة القصيرة في الوطن العربي في ظل الاهتمام المتزايد بالشعر والرواية؟
– القصة القصيرة في الوطن العربي لم تحجز موقعها كما الشعر والرواية لأسباب عديدة، منها قلة مبدعيها، وناشريها، وبالتالي انزوت في خبائها ولم تستطع الصمود أمام الشعر الذي نظمت له الفعاليات، مثل أيام الشعر العربي والشعبي في الشارقة، وأمير الشعراء في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة، وجائزة سوق عكاظ، وحديثا مسابقة سيف الشعر، ودليلي على ذلك وجود أكاديمية الشعر في محافظة الطائف في المملكة ومثلها في أبوظبي.

* هل ترى أن القصة القصيرة ضاعت بين الشعر والرواية؟
– لا تضيع القصة بين أي من الأجناس الأدبية الأخرى، لأن لها كتابها وقارئها ونقادها وميادينها عموما، وعلى وجه الخصوص وطني السودان له اهتمامات بائنة، إذ تنظم مسابقة سنوية تحمل اسم القاص العالمي للقصة الطيب صالح، والتي يشارك فيها أدباء من المشرق والمغرب، حتى أمست نافذة يطل من خلالها كتاب مغمورون ومن الجنسين.

* رغم كثرة قضايانا في العالم العربي.. كيف ترى دور القاصين العرب في التفاعل معها ومع هموم المجتمع؟
– التفاعل لم يرضِ طموحي كقارئ أولا، وكمهتم وباحث ثانيا، وذلك لانصراف جُلّهم، وخاصة القاصّات وهن شريحة تفوق الخمسة وستين بالمائة من نسبة الأدباء، وكذلك النسبة الأقل من القاصّين ميولهم للكتابة العاطفية الموجهة، وما يطرأ على المجتمع الصغير كالأسرة والقبيلة، ولا يتعدى ذلك إلا لماما، وقليلون هم من يطرقون بإبداعهم الأدبي قضايا الوطن العربي الكبير، ولذلك أرى أنهم يقعون في شبه الظل مقارنة بغيرهم من كتاب الروايات وناثري دار القوافي.

* ماذا تود أن تقول في اليوم العالمي للقصة القصيرة؟
الرابع عشر من فبراير يوم عالمي للقصة القصيرة، وداخل المملكة أرى اهتماما واضحا عبر احتفاء هيئة الأدب والنشر والترجمة باليوم العالمي للقصة القصيرة، وابتكار بعض المبادرات مثل (ق ق) القصة القصيرة والأدب في كل مكان، وغير ذلك مما يثلج الصدر ويجعلني مرفوع الهامة إجلالا وتقديرا للمملكة وحكامها، فلهم في كل كنانة أسهم وافرة، وطموحي إن تحذو دول وطننا العربي وتكاتف أرض الحرمين كتفا بكتف، حفظها الله وحفظ حكامها.

* هل لك كلمة أخيرة في نهاية اللقاء؟
– أشكر أخي الذي لم تلده أمي النجم الزاهر الأستاذ عبد الله الزهراني، وأقول من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فهو صيّاد ماهر ومغتنم للفرص، وأهدافه كثيرة في مرمانا، وكثيرا ما نستسلم بهزيمتنا لهجومه الأدبي الفكري الكاسح، أما صحيفة “مكة” الإلكترونية عشقتها من أول كلمة، فأقف عاجزا برغم فصاحتي، ولكن أقول:
قوافي الشعر تشكركم تباعا
وأنتم في الظلام لنا شعاعا
تنيرون الدروب بضوء عقل
ونتبعكم رضا وبكل قناعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى