المحليةعام

بمشاركة 13 ألف زائر من 100 دولة.. مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف للعالم تجربة النجاح في المملكة

الرياض ـ مكة 

منصة عالمية لتحفيز التعاون الدولي، وإيجاد حلول للتحديات المستقبلية في تنمية القدرات البشرية، والتي تجمع الجهات والمنظمات ذات العلاقة في مجال تنمية القدرات البشرية، هكذا تمثلت أهداف مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية”، الذي انطلق اليوم الخميس، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، برعاية كريمة من سمو ولي العهد، وبتنظيم من برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية السعودية 2030.

ويأتي إطلاق المؤتمر ضمن مساعي المملكة لتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لتنمية القدرات البشرية، من خلال التركيز على التوجهات العالمية المؤثرة في هذا المجال، وبما يساهم في تحقيق خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 (SDGs).

ويركّز المؤتمر على العنصر البشري، من خلال ترسيخ القيم وتطوير المهارات وتنمية المعارف التي يتطلّبها سوق العمل الحالي والمستقبلي محلياً وعالمياً، تماشياً مع رؤية السعودية 2030 التي تلتزم بتمكين القدرات البشرية، لتطلق العنان لإمكانياتهم وتحقق طموحاتهم.

كما يسلّط مؤتمر مبادرة القدرات البشرية، عبر منصة النجاح، الضوء على مسيرة التطوير والتنمية في المملكة، بوصفها إحدى أهم قصص النجاح في القرن الـ21، بالتركيز على أهمية تنمية القدرات البشرية كونها العامل الأهم في بناء مستقبلٍ واعد واقتصادٍ مرن، منفتح، ومستقر.

ويهدف المؤتمر إلى مد جسور التعاون والتركيز على التوجهات العالمية المؤثرة في هذا المجال، كالاقتصاد القائم على المعرفة والمهارات، والتقنية والابتكار، وتنمية القوى العاملة، وصياغة السياسات التحويلية، لبناء مستقبلٍ مزدهر ومستدام.

وسيناقش المؤتمر على مدار فعالياته، ثلاثة محاور رئيسية، هي: التركيز على أبرز التحديات التي تواجه منظومة القدرات البشرية في ظل المتغيرات العالمية، والتباحث حول صياغة السياسات وعقد الشراكات والاستثمارات بين مختلف القطاعات محليًا وعالميًا، فضلًا عن أهم المهارات التي يتطلبها مستقبل سوق العمل العالمي.

ويستهدف المؤتمر من خلال الجلسات الحوارية وحلقات النقاش التي سيشارك فيها الخبراء السعوديين والعالميين، مناقشة أفضل ممارسات تنمية القدرات البشرية، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة، وبحث أوجه التعاون في تنمية القدرات البشرية مع الجهات ذات العلاقة.

كما يهدف إلى المساهمة في وضع أجندة عالمية مستدامة، تبتكر حلولًا للقدرات البشرية من كافة الفئات العمرية، ولإحداث تحوّلات جذرية تستشرف المستقبل وتسهم في بناء مستقبل واعد.

وسيطرح مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية”، عدداً من التوصيات ورؤية تشاركية جديدة لمستقبل تنمية القدرات البشرية، وطرح حلول مباشرة حول كيفية تشكيل الاتجاهات الديموغرافية والتكنولوجية لمستقبل العمل والمهارات والتعليم.

ويسعى المؤتمر إلى تشكيل رؤيةٍ تشاركية يساهم في رسم مستقبل تنمية القدرات البشرية؛ لإحداث أثر ملموس محلياً وعالمياً، والعمل على مواجهة التحديات باستخدام الأساليب المبتكرة وإشراك الجهات الدولية لتقديم الحلول الفعّالة.

وتواجه القدرات البشرية عددا من التحديات العالمية، أبرزها ما ورد في تقرير المنتدى الاقتصاد الدولي لعام 2023م، حيث سيتم استبعاد 83 مليون وظيفة، واستحداث 69 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2027، نتيجة للتغيرات العالمية الجديدة كالثورة التقنية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

ومن التأثيرات المتعلقة بالوظائف، كشفت المبادرة عن تراجع الطلب على الوظائف الإدارية والأمنية والصناعية، بينما أوضحت التأثيرات المتعلقة بالمهارات، أن 6 من كل 10 موظفين بحاجة للتدريب قبل حلول 2027، و44% من المهارات بحاجة إلى تطوير وإعادة تأهيل، وزيادة الطلب على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة خلال الخمس سنوات المقبلة.

ولفت المؤتمر إلى أن جائحة كورونا كشفت لبلدان العالم مدى الحاجة لتنمية القدرات البشرية، كما أن هذا الوباء العالمي كان رسالة مباشرة للحكومات والمنظمات التجارية وغير الربحية، بأهمية تطوير المعايير العالمية والتوصل لمنهجية موحدة لتنمية القدرات البشرية وتهيئة الشباب للمتغيرات المستقبلية، وكيفية التكيف معها مهاريًا ووظيفيًا.

وفي ظل تحديات التنمية البشرية، ظهرت الحاجة لإقامة مؤتمر دولي يُعنى بتنمية القدرات البشرية لتعزيز الجاهزية للمستقبل وفرصة العمل مع الشركاء الدوليين، لمواجهة التحديات وتبادل الخبرات والممارسات الإقليمية العالمية الناجحة في هذا المسار، لتتوحد فيه الرؤى والتصورات.

ويُعد المؤتمر هو الأول من نوعه كمنصة تعاونية عالمية تهدف إلى تطوير منظومة القدرات البشرية، من خلال تمكين الأفراد والإسهام في بناء اقتصاد مزدهر، كما يركز على أهمية ومحورية الإنسان لبناء النهضة عبر تنمية قدراته ومهارته، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تعتبر الرأسمال البشري أهم الأصول للتنمية والازدهار.

وسيكون المؤتمر ملتقى لأكثر الجهات تأثيرا ونشاطا في المجال للعمل معاً في بناء الأفكار والابتكارات وتوظيف أحدث التقنيات في تنمية القدرات البشرية.

ويجمع المؤتمر أكثر من 200 متحدث عالمي من صنّاع السياسات، وروّاد الأعمال، والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث والابتكار، والقطاع غير الربحي والمؤسسات الاجتماعية، بالإضافة إلى نخبة من القادة المؤثرين من أكثر من 50 دولة حول العالم، لمناقشة أوجه التعاون المساهمة في تنمية القدرات البشرية على الصعيد المحلي والدولي.

وستشهد أيام المؤتمر حضور دولي كثيف، حيث سيشارك في المؤتمر أكثر من 13 ألف زائر حول العالم، يمثلون أكثر من 100 دولة، كما سيتخلله 100 جلسة حوارية، بالإضافة إلى منصات وبرامج تفاعلية.
ويعمل المؤتمر على إبراز مكانة المملكة عالميا، لتكون مثالاً ملهماً لدولة تضع الانسان في مقدمة أولوياتها نحو النمو والتقدّم.

وتملك السعودية استراتيجية طموحة من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية، بدعم من القيادة الرشيدة، ومن سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لإعداد مواطن منافس عالميًا، وذلك من خلال الاستثمار في المواهب والكفاءات الوطنية، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال ودعمها، وإعادة تأهيل المهارات وتطويرها.

وجاءت الفكرة بإنشاء منصة عالمية تعاونية، لتكون الأولى من نوعها ننقل من خلالها التجربة السعودية في هذا المجال في تطوير المهارات، ومستقبل العمل، والتعليم والتدريب، والمواهب الواعدة، والتقنيات المتقدمة المساندة، ونستفيد في المقابل من التجارب العالمية الناجحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى