الحج والعمرةالمحلية

حاج ماليزي يفارق الحياة بعد وصوله المملكة ب12 ساعة

لم يكن يتخيل الحاج الماليزي محمد زهير بن إسماعيل، وهو يقدم في الأيام الأخيرة المسموح فيها بالتقديم على الحج لهذا العام، أن تحقيق الحلم الذي ظل يراوده لسنوات طويلة، سيتحقق في الأيام الأخيرة من حياته، لتكون زيارة بيت الله الحرام، هي آخر ما يفعله قبل الانتقال للرفيق الأعلى.
يوم الأربعاء الموافق 21 ذو القعدة 1445، وقعت حادثة مؤثرة بمكة المكرمة، حيث فارق الحاج الماليزي محمد زهير بن إسماعيل، الحياة بشكل طبيعي، بعد أقل من 12 ساعة على وصوله إلى الأراضي المقدسة.
الحاج الماليزي البالغ من العمر 58 عامًا، متقاعد وأب لثلاثة أبناء “ولد وابنتين”، وصل إلى مكة برفقة زوجته فوزية حوالي الساعة 11:40 صباحًا، لأداء فريضة الحج للمرة الأولى، ورغم أن تاريخ تقديمه للحج كان متأخرًا جدًا، وتحديدًا قبل شهرين فقط، لم يتوقع أحد أن يتم قبوله وزوجته في هذا الموسم، لكن إرادة الله كانت فوق كل الاعتبارات وجعلت الحجة مكتوبة له هذا العام.
الحاج الماليزي وصل إلى مقر إقامته في مكة، يوم الأربعاء الماضي، وعلى الفور استلم بطاقة نسك، وحدد له موعد مع المجموعة لطواف القدوم عند الساعة 9 مساءً، ولم يكن يعاني من أي مشاكل صحية.
وبينما كان الحاج الماليزي يتحرك باتجاه المسعى لأداء السعي، بعد إتمامه الطواف، سقط على الأرض بشكل مفاجئ، فسارعت فرق الإسعاف لنجدته وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة، وتمكن من الوقوف والتحرك لبضع خطوات، لكنه سقط مرة أخرى وفارق الحياة.
“نحمد الله أننا ذاهبون إلى الحج، ولا ندري هل نعود أم لا يا زوجي”، هكذا ردت الحاجة “فوزية” على زوجها قبل وفاته بساعات، وتحديدا قبل مغادرة مطار كوالالمبور في الطريق إلى مطار جدة، حين أشار إلى منطقة قبور بشوق، وتساءل عن أحوال من بداخلها.
“حسن الخاتمة” هو المصير الذي طلبه الحاج محمد، من الله، بعدما استجاب دعائه بقبول طلبه لأداء فريضة الحج هذا العام، وهو ما تذكرته “الحاجة فوزية” أثناء مشاهدة زوجها يفارق الحياة، لتستعيد شريط الذاكرة، منذ تقديمهما على طلب الحاج، حتى يوم واحد سابق قبل وفاة زوجها وهو يخاطب أهالي القبور، وهي اللحظة التي أيقنت حينها أن زوجها في داخل قلبه قد طلب حسن الخاتمة، وأن يتوفاه الله في بيته العتيق، وقد حقق الله أمنيته.

رئيس “مطوفي جنوب شرق آسيا” يعزي في الراحل ويوجه بدعم زوجته

من جانبه، تقدم الأستاذ علي بن حسين بندقجي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي جنوب شرق آسيا “مشارق الماسية”، بواجب العزاء في الحاج الماليزي إلى رئيس مكتب حجاج ماليزيا داتؤ سيري سيد صالح، حامدًا الله أن كتب للحاج أن تكون ختامته في أقدس بقاع الأرض، بين الطائفين في بيت الله الحرام، وسائلاً الله له الرحمة والمغفرة، وأن يسكنه فسيح جناته.
كما وجه مركز الخدمة المختص بحجاج ماليزيا بالتنسيق مع الجهات المعنية لإنهاء إجراءات الدفن، وبتقديم جميع أوجه المساعدة المطلوبة، وتخصيص موظفات من المركز للوقوف إلى جانب الزوجة ومساندتها في مثل هذه الظروف الصعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى