
كشفت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في سياق جلستها الحوارية التي اقيمت أمس عبر منصة التواصل الاجتماعي الالكترونية (أكس) بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيسها عن العديد من المشاريع التطويرية والتعدينية والصناعية التي تتواكب مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030م والمؤكدة على أن احطياطات المملكة من المعادن والثروات المعدنية تصل الى قرابة 10 تريليون ريال .
حيث تحدث في هذه الجلسة الحوارية والتي قدمها المتحدث الرسمي للهيئة الاستاذ طارق اباالخيل ، عدد من منسوبي الهيئة السابقين وهم كلا من معالي الدكتور زهير نواب ، وكذلك الاستاذ سلطان شاولي ، والاستاذ عبدالله العطاس.
وفي بداية الجلسة تطرق معالي د. زهير نواب إلى مراحل تأسيس هيئة المساحة الجيواوجية السعودية من مرحلة الفكرة ومن ثم مرحلة التأسيس والتنفيذ حيث قال : البداية كانت من خلال المديرية العامة للثروة المعدنية، والتي تحولت بعد ذلك الى وكالة الوزارة للثروة المعدنية ، واخيرا الهيئة.
وأضاف معالي د. نواب بأن الهيئة الجيولوجية السعودية تعتبر هي الجهة الاستشارية لحكومة المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بعلوم الارض والتعدين.
ثم تحدث الاستاذ عبدالله العطاس ، والذي شغل منصب – مساعد رئيس الهيئة الجيولوجية السعودية للشؤون الفنية- عن تطلعات الفنرة القادمة، مثمنا هذه المبادرة الطيبه للاحتفال بالليوبيل (الفضي) مشيرا الى ان طبيعة العمل في الهيئة تراكمي جيلا بعد جيل.
وكما استعرض ” العطاس” جانب من انجازات هيئة المساحة الجيلوجية السعودية ومنها : مشاريع المسح الجيولوجي والثروات المعدنية ، وكذلك مشاريع الجيولوجيا التطبيقية والمخاطر الجيولوجية. ومشاريع المستثمرين، واصفا (التعدين) بالعمود الثالث للاقتصاد الوطني المتوافق مع رؤية المملكة 2030م ، ومسلط الضوء كذلك على ابرز الاكتشافات التي تمت في تاريخ الهيئة ومنها اكتشاف معادن النحاس (البروفيري) في منطقة شمال الدوادمي وبكميات ضخمة،
كما تم اصدار أول خريطة ميثولونجية على مستوى العالم العربي، تضمنت جميع المعلومات والبيانات الجيولوجية في المملكة بصورة رقمية التي تم رصدها خلال ال70 سنة الماضية من المسوحات الجيولوجية المختلفة والتي تمت للبحث والتنقيب عن المعادن في منطقة الدرع العربي، مستدركا ان الوقت الحالي يحتاج الى زيادة في اعمال الفحص والتنقيب والدراسات الفنية المتنوعة مع الجهات الجامعية من حيث دراسات الدرع النوبي والدرع العربي ومنطقة الحويطات.
وعن دور هيئة المساحة الجيولوجية في نحسين جودة الحياة ورفاهية المواطن قال الاستاذ سلطان الشاولي : دور حيوي لهيئة المساحة الجيولوجية ومهم في تحسين جودة الحياة ورفاهية المواطن ، من حيث اعمال المسح والتنقيب عن المعادن وتعزيز الموارد التعدينية والتي تقدر احطياطاتها في المملكة العربية السعودية بقرابة 10تريليون ريال, مشيرا الى تواصل الاكتشافات لمعادن النحاس والذهب، وايضا العادن الحرجة الصناعية والتي تحول بعضها من مرحلة الاكتفاء الذاتي الى مرحلة التصدير للخارج ، وكذلك دور الصناعات التحويلية مثل صناعة الاسمدة والالمونييوم.
وواصل “شاولي” تقوم الهيئة كذلك بدعم المشاريع الانشائية والمشارؤع الحضرية ، ومشارؤع التخطيط بعيدا عن المخاطر مثل الفوهات البركانية والانخسافات الارضية ، وبناء وتنفيذ السدود وتحديد مواقعها.
وبين الشاولي ان الهيئة تحرص على تدريب وتعليم وتنمية جيل جيولوجي وهندسي من المواهب الوطنية من خلال تنفيذ برامج تدريب مكثفة عملية وتطبيقية ، حيث تمكنت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية من وقت انشائها وخلال فترة زمنية قصيرة وبدعم من حكومتنا الرشيدة – ايدها الله – بالقيام بمهام واعمال ودور عظيم.
وحول تحسين جودة الحياة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2023م المباركة. بين الاستاذ سلطان شاولي، بأن لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية مساهمة في تحسين حياة الفرد والمجتمع من مختلف الجوانب سواء الثقافية والرياضية والسياحية والاقتصادية .
ففي الجانب الثقافي فقد حددت الهيئة 700 معلم جيولوجي في المملكة إضافة الى تحديد مواقع الكهوف، والفوهات البركانية، كذلك تحديد مسار معلم رب الهجرة النبوية الشريفة، كذلك اصدرت الهيئة العديد من الاصدارات الوثائقية والكتيبات الثقاقية عن البراكين ، وكذلك اصدرت كتاب حقائق وارقام عامة، وكتاب عن التعدين القديم في الجزيرة العربية قبل 3500 سنة، وكتاب آخر عن الاحجار الكريمة والاححار شبه الكريمة، واصدار مجلة الجيولوجي الصغير، وكتاب تلوين للااحافير الجيولوجية والصخور، كما تقوم الهيئة بالمشاركة في العديد من المعارض والفعاليات.
والمح “شاولي’ الى أهمية وجود متحف جيولوجي، وكذلك حدائق جيولوجية، ومواقع جيولوجية مفتوحة ،وتخصيص
مواقع لاحافير منطقة (طويق) ومنطقة (العرنة) والتي تحوي قرابة 2 مليون عينة أحفورية ، كذلك تأهيل مواقع المناجم القديمة للزيارات السياحية الاستكشافية، وتخصيص انشطة جيولوجية للطلاب تكون عبارة عن (هاكثونون) علمي ، اضافة الى تحديد وتخصيص ممشى جيولوجي يضم العينات الصخرية والمعدنية والنيازك وغيرها من الاكنشافات الجيولوجية .
على صعيد متصل تحدث معالي الدكتور زهير نواب عن مراكز التميز في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية والتي تضم 9 مراكز منها :-
مركز دراسات وابحاث ماء زمزم المبارك ، والذي يبحث في كميات ومصادر الماء ومقدار الاستهلام اليومي . ومركز الاححار ، ومركز الزلازل والذي يعتبر من افضل المراكز للدراسة وقياس ورصد النشاط الزلزالي في الشرق الاوسط ، وكذلك مركز الدراسات البحرية والذي يهتم بسواحل المملكة الثلاث، كذلك مركز دراسات الحماية من اخطار السيول ومركز الاحافير ودراستها والذي يعتبر نواة للمتحف الجيولوجي للكائنات المنقرضة ، وكذلك لتحديد اعمار الصخو، ومركز معالحة الخامات والمعادن الصناعية وتطبيقاتها، وجميع تلك المراكز تسهم في رفع وتحسين جودة الحياة ورفاهية المواطن.
وحول ابرز الشراكات المجتمعية والاتفاقيات التي قامت بها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية خلال الفترة الماضية من وقت انشائها ، بين الاستاذ عبدالله العطاس ، بان الهيئة ابرمت العديد من الشراكات المجتمعية والاتفاقبات العلمية مع عدد من الجامعات والمهاهد سواء داخل المملكة وكذلك خارجيا، أسهمت تلك الاتفاقيات في وضع العديد من المقررات التعليمية بتلك الجهات التعليمية ، كذلك اعتماد كود البناء، ولعل أخرها اتفاقية مع جامعة سويسرية لانشاء مركز المتحف الجيولوجي.
وفي سياق الاجابة على سؤال طرحه مقدم ومدير الجلسة الحوارية والمتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية الاستاذ طارق ابالخيل عن المستقبل الحيولوجي للمملكة خلال 25 عاما القادمة؟!.
قال معالي الدكتور زهير نواب، ان انشاء هيئة المساحة الجيولوجية السعودية جاء لتلبية وسد احتياجات الدولة المباركة وتطلعاتها من الثروة المعدنية والتي تشكل ما نسبته من 70-د80% من المصادر المهمة التعدينية وتشمل الماء والبترول والغاز والمعادن ، متطلعا الى العناية بالتعدين وخاصة الذي يدخل في عمليات التصنيع ، مشيرا الى ان التعدين يعتبر العامود الثالث للاقتصاد الوطني في المملكة ،..
فيما أوضح الاستاذ سلطان شاولي، بأن لكل دولة مقوماتها المختلفة والمملكة العربية السعودية – ايدها الله- تقوم اولا على كتاب الله العزيز وعلى نهج الدين الاسلامي الحنيف، وعلى شباب وشابات الوطن وعلى اقتصادها من البترول والغاز والمعادن، وكما توجد مقومات اخرى وتنوع لمصادر الدخل وتمكين لشؤون التعدين مع تنامي مساحة المملكة ووجود
الدرع العربي والذي تقدر الاحطياطات فيها بنقدار 10 تريليون ممثلة في المعادن بباطن الارض والخامات المعدنية، وكما يعرف الجميع بأن انشاء الهيئة جاء لتقديم الاستشارة في علوم الارض وعمل الخرائط الجيولوجية، وذرء المخاطر،، ودعم المشاريع البيئية ومكافحة التلوث، وتشجيع الاسنثمار في التعدين وفي اكتشاف الثروات.
فيما قال الاستاذ عبدالله العطاس في ختام تلك المداخلة الحوارية بمناسبة الاحتفال بمرور 25 عام على انشاء هيئة المساحة الجيولوجية السعودية ، أن العمل التراكمي والمتواصل في الهيئة بصورة مستمرة وبتطوير وتجويد واجنهاد جميع منسوبيها ، الذين يسعون الى تطبيق افضل المعايير في المسح الحيولوجي والتطبيقات والمبادرات الجيولوجية المختلفة وتطوير وسائل الاكتشافات الجيولوجية وبإستخدام أحدث وسائل التقنيات والتجهيزات الحديثة، وتمكين هذا القطاع بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030م في الصناعة التعدينية وانشاء مناطق حضرية جديدة تتفق مع النهظة الشمولية في كافة مجالات الحياة.
وفي الختام قدم المتحدث الرسمي للهيئة الاستاذ طارق ابالخيل الشكر والتقدير للمشاركين من الضيوف وللحضور من المستمعين على متصة (اكس) والذين تجاوز عددهم قرابة 300 مستمع ومستمعة.







