
يأتي إصدار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، للأمر الملكي القاضي بالموافقة على قواعد إجراء التسويات المالية مع من ارتكبوا جرائم فساد من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، تأكيداً لعزم الدولة على المضى قدمًا في مكافحة الفساد، وإحقاق الحق، وإرساء دعائم العدل، وردع كل من تسول له نفسه ارتکاب جرائم الفساد.
ويعتبر صدور قواعد إجراءات التسويات المالية، استناداً لما تضمنته المادة (الثانية والعشرين) من نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد؛ كما يعكس ذلك دور رؤية المملكة 2030 في تعزيز مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد عبر مختلف الوسائل والآليات المناسبة.
ولا شك أن قواعد إجراء التسويات المالية تعتبر صورة من صور العدالة الرضائية لمكافحة الفساد المالي؛ كما تهدف إلى تعزيز أسس النزاهة والشفافية، لبناء مجتمع مزدهر ومستدام قائم على العدالة في جميع القطاعات.
كما تعتبر قواعد إجراء التسويات المالية مع من ارتكبوا جرائم فساد من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، فرصة لكل من أخطأ بحق نفسه ووطنه لتصحيح أوضاعه بطريقة نظامية، فيما تؤكد هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في هذا الشأن، حفاظها على سرية بيانات المبادرين بإجراء التسوية وعدم الكشف عنها لأي جهة كانت.
ويؤكد الأمر الملكي أن الدولة مستمرة في اتخاذ جميع الوسائل والآليات اللازمة لتحقيق النزاهة، واستعادة الأموال والعائدات الناتجة من جرائم الفساد.






