
ما أن توافيني الفرصة وتحين مناسبة الكلمة حتى أجدني في الكثير تواقًا للكتابة عن هذا النوع من الرجال الذين هم من سلالة المؤسس الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه -، أكرم وأنعم بهم جميعًا ملوكًا وأمراء وإخوة أعزاء.
واليوم، ولأنني لم أستطع تلبية الدعوة الموجهة لي بمناسبة تكريم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل بسبب ظروفي الصحية التي حالت دون حضوري، فإني هنا أقدم اعتذاري.
فالأمير سعود، والذي تشرفت بالعمل معه من خلال لجنة العفو، فقد كان الرجل مثالًا لحسن التعامل، والتفهم الواضح، والمساعدة على تحقيق النجاح المأمول وفق رؤية مستنيرة ووعي وإدراك بأهمية العمل الإنساني، في هدوء وإنصات جميل وتوجيه ذكي.
هكذا كان الأمير سعود في بعض من نواحي شخصيته الرائعة التي تستميل القلوب والتي يسري إليها الارتياح التام. فما نراه دائمًا من مثل هذا السمو والرقي في التعامل نجده كنسمة، وخصال، ومزايا حميدة، وطباع سوية مستمدة من القيم والتجارب والممارسات الحياتية، ومن المدرسة الفذة التي أسسها الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه -.
فإن يغادر الأمير سعود منصبه هذا، فمن المؤكد أن النجاح سيكون حليفه بإذن الله تعالى أينما حطت به الرحال.
فشكرًا لسمو الأمير سعود من الأعماق على كل ما قام به من أعمال ومهام جليلة في خدمة منطقة المدينة المنورة، وله مني أصدق الدعوات بأن يحفظه الله، ويكلل جهوده المخلصة بدوام النجاح والتوفيق.