آراء متعددة

فلاح المشعل: العراق انتقل من زمن الأرعن إلى زمن التفاهة.. والنفق لا نهاية له

‏في ذكرى الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، والتي تصادف الثاني من أغسطس، عبّر الكاتب والصحفي العراقي فلاح المشعل عن رؤيته القاتمة لما آل إليه حال العراق بعد 35 عامًا من تلك الحادثة التي وصفها بـ”الذكرى اللعينة”، معتبرًا أنها لحظة مفصلية قادت العراق من زمن “الأرعن” إلى زمن “التفاهة”، ومن انحطاط القرية إلى شذوذ الطائفية.

‏وقال المشعل في مقاله: “قدر حقير جعل العراق ينتقل من زمن أرعن إلى زمن التفاهة، ومن ثقافة وعصر القرية بأسوأ سلوكياتها وانحطاطها، إلى الزمن الطائفي وحروبه وشذوذه الذي لا ينتهي! ومتى نبلغ نهاية النفق المظلم؟ أمر أصبح رهن الغيب، ورغبات أمريكا في الشرق الأوسخ”.

‏واستعاد المشعل ذكريات اللحظة الصادمة فجر الثاني من أغسطس 1990، قائلًا: “استيقظنا على المفاجأة – الصدمة: العراق دخل الكويت! قلت وقتها: مستحيل، هذه الكويت وليست إيران، لكن الأرعن فعلها، وفعلها النظام كما توقّعها كثيرون، وعلى رأسهم عزيز السيد جاسم الذي قال لي قبل الحرب: ستكون حربًا مدمرة، حاول أن تفلت من الموت”.

‏ويرى المشعل أن الكارثة لم تتوقف عند الغزو، بل استمرت في نفق طويل من الحصار والدمار والغزو الأمريكي عام 2003، ثم تحوّل العراق، بحسب وصفه، إلى “زمن الطائفية والفصائل والميليشيات”، متهمًا الطبقة السياسية بأنها “زُمَر من اللصوص والزنادقة الذين انتقلوا من مكاتب التهريب وتزوير الجوازات إلى واجهات السلطة ونهب البلاد”.

‏وفي نهاية مقاله، يطرح المشعل تساؤلًا وجوديًا مؤلمًا: “متى نصل إلى نهاية هذا النفق؟”، مشيرًا إلى أن الإجابة باتت مرهونة بإرادة قوى خارجية، خصوصًا أمريكا، التي وصف دورها في المنطقة بـ”الشرق الأوسخ”، على حدّ تعبيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى