
دمشق – أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الشعبين السوري والعراقي يعيشان شعورًا بوحدة الحال والروابط التاريخية، رغم ما يشوب هذه العلاقة من توترات سياسية بسبب اختلاف المواقف بين الساسة. وقال: “قرأت التاريخ مرات عديدة، ودائمًا أرى أن الشعب العراقي والسوري يشعرون أنفسهم في وحدة حال، لكن اختلاف السياسات يعكر هذا المزاج.”
وأشار الشرع إلى أن مسار البلدين خرج من ثورات شعبية وتجارب متشابهة، معتبرًا أن الواجب هو أن يكون القادة “صدى لصوت الناس لا أسرى للسياسات الشخصية التي تعطل المصالح المشتركة”. وأضاف أن تجربته خلال المعارك أظهرت محاولات أطراف متعددة استغلال الوضع في سوريا، لكنه ظل يتابع عن قرب سياسات دولة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مشيدًا بتركيزه على التنمية والاقتصاد كأولوية.
وأوضح الرئيس السوري أن “كل زمن له معجزته”، وأن معجزة عصرنا تكمن في التنمية الاقتصادية، التي تحقق الاستقرار والنمو والرفاهية. واعتبر أن نجاح السوداني يعود إلى خلفيته المؤسساتية وتجربته الوزارية الناجحة، وانعكاس ذلك في إصلاحات نقدية وتشريعية ودعم الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات، فضلًا عن مشروعات استراتيجية مثل “طريق التنمية” وميناء الفاو.
وأضاف أن العراق واجه ضغوطًا سياسية داخلية وخارجية، لكن السوداني أظهر توجهًا صحيحًا ونجاحًا نسبيًا يعزز فرص الإصلاح، مشيرًا إلى أن أهم ما يربط الدولتين هو التعاون الاقتصادي، الذي يعدّ أساس أي علاقة سياسية ناجحة.
وختم الشرع بالتأكيد على أن التباينات السياسية لا يجب أن تمنع بناء شراكة استراتيجية بين سوريا والعراق، قائلًا: “لسنا مضطرين للاتفاق على كل شيء، لكن يكفي أن نتفق على المصالح الكبرى: أمن المنطقة وازدهارها.







