الرياضية

بين الغموض في ليفربول واحتمالات يناير.. هل يبدأ صلاح فصلًا جديدًا في السعودية؟

أعاد النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، إشعال الجدل حول مستقبله الكروي بعد خطوةٍ مفاجئةٍ قام بها عقب فوز فريقه الكبير على آينتراخت فرانكفورت بخماسية مقابل هدف في دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء، إذ غيّر صوره الشخصية والرسمية على حسابه في منصة “إكس”، وأزال صفته كلاعبٍ في ليفربول، في تصرفٍ أثار تساؤلاتٍ واسعة حول علاقته بالنادي ومستقبله القريب.

ورغم مشاركة صلاح كبديل في الدقيقة 74، فإن الحادثة لم تمر مرور الكرام؛ إذ رأى بعض المتابعين أن النجم المصري أبدى استياءه من جلوسه المتكرر على مقاعد البدلاء، بينما أشار آخرون إلى أن قراره جاء ردًّا على الانتقادات الحادة التي طالته من جماهير الريدز بسبب تراجع معدله التهديفي مؤخرًا.

صمت صلاح… ورسائل غامضة

لم يُدلِ صلاح بأي تصريحات بعد المباراة، واكتفى بالتزام الصمت على مواقع التواصل، لكن صوره الجديدة الخالية من هوية ليفربول بدت رسالة غير مباشرة للجميع. فالحديث عن خلافٍ متصاعد بينه وبين مدربه الهولندي آرني سلوت بدأ يتزايد، خصوصًا بعد جلوسه على مقاعد البدلاء للمباراة الثانية على التوالي في دوري الأبطال.

وفي الوقت الذي يحتفل فيه ليفربول بانتصاره الأول بعد أربع مباريات بلا فوز، يعيش صلاح فترة غموضٍ غير مسبوقة منذ انتقاله إلى أنفيلد عام 2017، ما فتح الباب أمام التكهنات مجددًا حول احتمال رحيله في انتقالات يناير المقبلة.

الدوري السعودي… حلم قد يعود للواجهة

التساؤلات حول وجهة صلاح المقبلة لم تغب عن الأذهان، خاصة بعد تصريحات الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الذي قال في وقت سابق إن محمد صلاح سيكون خيارًا مثاليًا للدوري السعودي، لكنه أشار إلى أن التوجه الحالي للأندية السعودية يركّز على استقطاب لاعبين شبّان.

وأوضح الفيصل، في حديثه على هامش جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1، أن صلاح يُعد “نجمًا عالميًا وأيقونة عربية مسلمة تناسب طابع اللعب في المملكة”، لافتًا إلى أن ارتباط اسمه بالدوري السعودي كان طبيعيًا منذ البداية، رغم عدم وجود مفاوضات رسمية آنذاك.

بين الطموح والتجديد

صلاح، البالغ من العمر 32 عامًا، جدّد عقده مؤخرًا مع ليفربول حتى عام 2027، لكن استمرار الخلافات مع الجهاز الفني قد يعجّل برحيله. ومع الطفرة التي يشهدها دوري روشن السعودي واستقطابه لأسماء كبرى مثل رونالدو وبنزيما وماني، فإن انتقال صلاح قد يكون صفقة الموسم في يناير، وربما الاستثناء الوحيد في سياسة التركيز على اللاعبين الشباب.

هل يكون يناير بوابة التحول؟

مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، يبقى السؤال مطروحًا:هل يواصل محمد صلاح مغامرته الأوروبية رغم الخلافات، أم نراه قريبًا يرتدي شعار نادٍ سعودي وسط تصفيق الجماهير التي طالما اعتبرته رمزًا للعزيمة والنجاح العربي؟

الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن المؤكد أن قصة صلاح مع ليفربول دخلت مرحلة جديدة — مرحلة البحث عن الذات بين المجد الإنجليزي والرغبة السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى