
حذّر رئيس جمهورية الصومال حسن شيخ محمود من أن أي اعتراف إسرائيلي قد يوفّر أرضية دعائية وتنظيمية للجماعات الإرهابية، ويقوّض الجهود التي بذلتها الدولة الصومالية وشركاؤها خلال الأعوام الماضية لتحرير الأراضي ومكافحة التطرف، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات تُضعف المسار الأمني وتُربك مكتسباته.
وفي مقابلة مع قناة العربية الإنجليزية، شدّد الرئيس الصومالي على أن وحدة أراضي الصومال وسيادته غير قابلة للتفاوض، وأن أي اعتراف أحادي أو تدخل خارجي في الشأن الصومالي يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ويهدد استقرار الدولة، مجددًا رفض بلاده لأي ترتيبات تمس سيادتها أو تفرض أمرًا واقعًا من الخارج.
ووضع الرئيس تصريحاته في إطارها الأوسع، معتبرًا أن أمن الصومال جزء لا يتجزأ من أمن البحر الأحمر والممرات المائية الدولية، وأن أي عبث بالوضع القائم ستكون له انعكاسات تتجاوز الحدود الوطنية وتمس أمن التجارة العالمية واستقرار الإقليم.
كما أكّد حرص حكومته على تبنّي الحوار السياسي السلمي بوصفه الخيار الوحيد لمعالجة الخلافات الداخلية، ورفض اللجوء إلى القوة لما يحمله من عواقب غير محسوبة على السلم الأهلي والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن المقاربة السياسية الشاملة هي السبيل لضمان الأمن والتنمية المستدامة.
وأشار الرئيس الصومالي إلى أن بلاده ستواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مع التأكيد على احترام سيادة الصومال وحماية مصالحه الوطنية، محذرًا من أن أي خطوات خارج هذا الإطار قد تُفاقم التحديات الأمنية في المنطقة.







