
أكدت المملكة العربية السعودية دعمها الثابت لسيادة جمهورية الصومال ووحدة وسلامة أراضيها، محذّرة من خطورة أي إجراءات أحادية من شأنها تهديد الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال (صوماليلاند)»، لما يحمله من تداعيات مباشرة على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وشددت المملكة على أن الحفاظ على سيادة الصومال ووحدته يمثل ركنًا أساسيًا لاستقرار الدولة الصومالية وتعزيز أمن المنطقة، مؤكدة أن أي مساس بوحدة أراضيها يهدد الأمن الوطني للدول المطلة على البحر الأحمر، ويعرّض حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد لمخاطر جسيمة.
وأوضحت أن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بإقليم «أرض الصومال» يُعد عملًا عدوانيًا وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، اللذين ينصان على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدة أنه لا يحق للإقليم قانونيًا إبرام اتفاقيات دولية أو نيل اعتراف من أي دولة، باعتباره جزءًا تابعًا للحكومة الفيدرالية الصومالية.
وحذّرت المملكة من أن هذا الاعتراف لا يهدد الصومال فحسب، بل يشكل خطرًا على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل التعقيدات الجيوسياسية للمنطقة وأهميتها البالغة للاقتصاد العالمي، داعية إلى تجنّب الانخراط في أجندات خارجية مشبوهة قد تحوّل الإقليم إلى بؤرة صراع وتوتر إقليمي ودولي، وتفصله عن محيطه العربي والإسلامي والأفريقي.
وفي السياق ذاته، أكدت دول شقيقة وصديقة دعمها لموقف الصومال في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحّد رافض لهذه الخطوات، بما يحفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويضمن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية قد أدانت بأشدّ العبارات الدخول غير المصرّح به لوزير خارجية إسرائيل إلى مدينة هرجيسا، مؤكدة أن المدينة جزء لا يتجزأ من أراضي الصومال، وأن ما جرى يمثل تدخلًا غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، وأن أي وجود أو تعامل رسمي دون موافقة الحكومة الفيدرالية الشرعية يُعد باطلًا وغير قانوني.





