
شهد هذا الأسبوع مشهدين متوازيين عكسا حالة الغضب الشعبي ورفض الرموز المرتبطة بالصراع والفوضى في المنطقة، حيث أقدم محتجون في إيران على تحطيم تمثال قاسم سليماني، فيما جرى في اليمن تمزيق لوحات تحمل صور عيدروس الزبيدي وسط استياء واسع من ممارساته الأخيرة.
ففي إيران، تداول ناشطون مقاطع مصوّرة تُظهر محتجين في مدينة جنارشاهيجان بمحافظة فارس جنوب البلاد وهم يحطّمون تمثال قائد فيلق القدس السابق باستخدام المطارق، مساء الأربعاء 7 يناير، قبل أن يُقدموا على حرقه. وجاء ذلك في خضم احتجاجات متواصلة تشهدها عدة مدن إيرانية على خلفية الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث يُعد سليماني رمزًا بارزًا لدى النظام الإيراني.
وفي اليمن، أفادت مصادر محلية بأن لوحات تحمل صور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي تعرّضت للتمزيق في عدد من المناطق، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الشعبية لتحركاته الأخيرة وهروبه خارج البلاد. واعتبر مراقبون أن هذه المشاهد تعكس حالة غضب متنامية تجاه ما يراه الشارع اليمني إخفاقًا سياسيًا وأمنيًا أسهم في تعميق الانقسام وزعزعة الاستقرار.
ويرى محللون أن تزامن الحدثين، رغم اختلاف السياقين، يحمل دلالات سياسية لافتة، مفادها أن الشارع في كل من إيران واليمن بات أكثر جرأة في التعبير عن رفضه للرموز التي ارتبطت بالصراع، وأن صور النفوذ التي رُوّج لها لسنوات بدأت تتآكل أمام ضغط الأزمات الداخلية والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة.








