
بين شغف بصري واعاً وتخطيطاً استراتيجياً محسوب، قدمت حنان محمد عقيل نموذجاً مهنياً يجمع بين الفكر التسويقي والبعد الإبداعي، حيث يتحول التصميم من شكل جمالي إلى لغة تواصل تبدأ بالهوية وتخدم المبيعات، ورؤيتها تؤمن بأن نجاح المشاريع الناشئة لا يقوم على الظهور المؤقت، بل على منظومة متكاملة تبني الثقة وتصنع الولاء، وتحول الفكرة التجارية إلى قيمة راسخة في ذهن العميل.
وأكدت «حنان» خريجة التسويق والمصممة الجرافيكية والمدربة المعتمدة والمستشارة الإبداعية للمشاريع الناشئة، أن عملها يرتكز على الدمج بين التخطيط الاستراتيجي والحلول البصرية المتكاملة، بهدف تحويل الأفكار التجارية إلى واقع بصري ملموس يسهم في بناء ولاء العملاء وزيادة المبيعات.
وأوضحت أن التخطيط الاستراتيجي يمثل الأساس لأي مشروع ناجح، كونه الخارطة التي تمنع التخبط، من خلال دراسة الجمهور المستهدف وتحديد الميزة التنافسية، بما يضمن استدامة النمو وعدم الاكتفاء بالظهور المؤقت.
وبينت «حنان» أن الحلول البصرية المتكاملة تقوم على منظومة تبدأ ببناء الهوية البصرية، مروراً بتصوير المنتجات والأماكن، وصولاً إلى صناعة محتوى رقمي يعكس قيم العلامة التجارية في جميع نقاط التواصل مع الجمهور.
وقالت إن بدايتها المهنية انطلقت من شغف بصري تم تعزيزه أكاديمياً بدراسة التسويق، بهدف تحويل التصميم من مجرد شكل جمالي إلى لغة تواصل تسويقية تحقق مستهدفات بيعية واضحة.
وأشارت «حنان» إلى أن الهوية البصرية الناجحة تبنى على فهم سيكولوجية الألوان وسلوك المستهلك، معتبرة أن هذا الفهم يعكس الاحترافية، ويسهل على العميل اتخاذ قرار الشراء حتى قبل تجربة المنتج.
وكشفت أن من أبرز الأخطاء التي تقع فيها الحسابات التجارية الناشئة غياب الهوية الواضحة، وعدم انتظام النشر، إضافة إلى البدء دون استراتيجية محتوى تربط احتياج العميل بما يقدمه المشروع.
ولفتت «حنان» إلى أن المحتوى الرقمي الجاذب يعتمد على تقديم قيمة مضافة ووضوح بصري وقوة في رواية القصة بأسلوب إبداعي يخاطب مشاعر الجمهور واحتياجاته.
واستعرضت أساسيات تحسين محركات البحث (SEO) التي يحتاجها أي مشروع ناشئ، مشيرة إلى أهمية اختيار الكلمات المفتاحية المناسبة وتحسين سرعة المتجر، وكتابة وصف دقيق يجمع بين الجذب التسويقي والمعايير التقنية.
وأبانت «حنان» أن نجاح تصوير المنتجات يرتبط بالإضاءة والزاوية التسويقية، موضحة أن الصورة المؤثرة هي التي تخلق رغبة التملك، وتتناسب مع المنصة التي تعرض من خلالها.
وأفادت بأن الاعتمادات الرسمية منحتها مصداقية مهنية عالية، حيث إن اعتمادها كمدربة من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ومصممة جرافيك مرخصة من هيئة تنظيم الإعلام، يعكس جودة المخرجات نظامياً ومهنياً.
ودعت «حنان» أصحاب المشاريع الناشئة ذات الميزانيات المحدودة إلى التركيز على تنظيم الحسابات والوضوح البصري، والاستثمار في المحتوى التعليمي والتفاعلي، منوهة أن استمرارية الجودة تتفوق على الميزانيات الضخمة.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مساندة في التسويق والتصميم، إذ يسهم في اختصار وقت العصف الذهني، وتحليل البيانات وتحسين جودة الصور، بما يرفع الكفاءة، ويتيح التركيز على الجانب الاستراتيجي.
واختتمت «حنان» حديثها بالتأكيد على أهمية الدورات التدريبية في مواكبة التطور المتسارع للمجالات الرقمية، مفيدة أن نقل المعرفة بوصفها مدربة معتمدة يسهم في رفع جودة التنافسية في السوق المحلي.






