الرياضية

موقف إنساني لجوارديولا حول فلسطين يضعه في مواجهة انتقادات يهودية بمانشستر

أثارت تصريحات المدرب الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، موجة من الجدل في الأوساط الرياضية والإعلامية بمدينة مانشستر، عقب حديثه الإنساني عن معاناة المدنيين في مناطق النزاعات، وعلى رأسها فلسطين.

وخلال حديثه للصحفيين، أمس الثلاثاء، قال جوارديولا إن ما يشهده العالم اليوم بات واضحًا أمام الجميع، مؤكدًا أن الصور القادمة من مناطق الصراع، ومن بينها فلسطين وأوكرانيا والسودان، تترك أثرًا مؤلمًا في نفسه. وأضاف:«لم يحدث في تاريخ البشرية أن كانت المعلومات أمام أعيننا بهذا الوضوح كما هي اليوم… هذه مشكلاتنا كبشر».

وأوضح مدرب مانشستر سيتي أن مشاهد قتل المدنيين الأبرياء، أيًّا كانت هويتهم، تؤلمه بشدة، مشددًا على رفضه لاستخدام العنف ضد الشعوب، قائلًا:«قتل آلاف الأبرياء يؤلمني… عندما يكون لديك رأي وتحتاج للدفاع عنه بقتل آلاف الأشخاص، سأقف ضد ذلك دائمًا».

وجاءت تصريحات جوارديولا بعد أيام من مشاركته في فعالية خيرية بمدينة برشلونة، ألقى خلالها كلمة داعمة للأطفال الفلسطينيين، في موقف إنساني سبق له أن عبّر عنه في أكثر من مناسبة.

في المقابل، قوبلت هذه التصريحات بانتقادات من جهات تمثل الجالية اليهودية في مدينة مانشستر، حيث دعا المجلس التمثيلي اليهودي لمانشستر الكبرى والمناطق المحيطة المدرب الإسباني إلى «التركيز على كرة القدم» وأن يكون «أكثر حذرًا في لغته مستقبلًا»، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات قد تسهم – بحسب وصفه – في تأجيج مشاعر الكراهية.

وأشار المجلس، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إلى ما وصفه بـ«فشل» جوارديولا في إظهار التضامن مع الجالية اليهودية عقب الهجوم الذي استهدف كنيس هيتون بارك في أكتوبر الماضي، والذي أسفر عن مقتل شخصين، معتبرًا أن المدرب الإسباني يستخدم منصته الإعلامية للتعليق على قضايا دولية حساسة بدلًا من التركيز على الجوانب الرياضية.

وأكد البيان أن هذه هي المرة الثانية خلال أسبوع واحد التي يدلي فيها جوارديولا بتصريحات تتعلق بالصراع في الشرق الأوسط، مطالبًا إياه بتوخي الحذر في تصريحاته مستقبلًا، نظرًا لما وصفه بـ«المخاطر التي يواجهها المجتمع».

ويُعد جوارديولا من أبرز المدربين الذين عبّروا علنًا عن مواقف إنسانية تجاه قضايا عالمية، وهو ما يضعه في دائرة الجدل بين مؤيدين يرون في تصريحاته موقفًا أخلاقيًا، ومعارضين يطالبونه بحصر حديثه في الإطار الرياضي فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى