
قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني إن ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي يستقبلون شهر رمضان المبارك في ظل أوضاع معيشية وصفها بأنها “الأصعب منذ انقلاب 2014”، مشيرًا إلى استمرار توقف المرتبات لسنوات، وشلل القطاع الخاص، وغياب فرص العمل، مقابل تضاعف الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح الإرياني أن ما يعيشه المواطن في تلك المناطق هو “نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية ممنهجة” حوّلت موارد الدولة إلى ما وصفه بـ”اقتصاد حرب”، لافتًا إلى أن إيرادات الموانئ والضرائب والجمارك والزكاة والمشتقات النفطية – بحسب تعبيره – لا تُوجَّه لصرف المرتبات أو تحسين الخدمات، وإنما تُسخّر لتمويل أنشطة عابرة للحدود.
وأضاف أن نهب الإيرادات العامة وتحويل البنك المركزي في صنعاء إلى أداة لاستهداف القطاع الخاص والمصارف بإجراءات تعسفية، أدى إلى اتساع رقعة الفقر والجوع، في وقت تتفاقم فيه معاناة المواطنين مع استمرار الأزمات المعيشية.
وأشار الإرياني إلى أن شهر رمضان، الذي يفترض أن يكون موسمًا للرحمة والتكافل، تحوّل – في تلك المناطق – إلى موسم “جبايات متعددة المسميات”، مؤكدًا أن الموظف بلا راتب، والعامل بلا فرصة عمل، والتاجر المثقل بالإتاوات، جميعهم يواجهون صعوبة في تأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهم.
ويأتي تصريح الإرياني في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يشهدها اليمن، وسط دعوات حكومية متكررة لوقف ما تصفه الحكومة بالسياسات الاقتصادية التعسفية في مناطق سيطرة الحوثيين، وتحميلهم مسؤولية تفاقم الأوضاع المعيشية.


