المقالات

يوم التأسيس… قصة وطن

قصة وطنٍ لم يُبنَ على الاحتمال، بل على الحسم. حين أرسى الإمام محمد بن سعود في الدرعية دعائم الدولة، لم يؤسس حكمًا فحسب، بل أطلق مشروعًا يقوم على العقيدة والوحدة والاستقرار، فكانت تلك اللحظة ميلاد كيانٍ له هوية واضحة، وأُسسٌ شامخة لا تنال منها العواصف.. ومن تلك الدعائم الأولى امتدّ التاريخ حتى جاء عهد التوحيد، ومنذ أن نادى المنادي: الملك لله ثم لعبدالعزيز، كُتب المجد دفعةً واحدة. لم يكن النداء صوتًا يُسمع، بل عزمًا يُنفَّذ، وإرادةً أعادت تشكيل الأرض تحت رايةٍ واحدة وقلبٍ واحد.. لم يكن التأسيس سطرًا في كتاب الزمن، بل الصفحة التي كُتب منها كل ما بعدها. توالى عليه المجد فصلًا بعد فصل، قوةً مقرونةً بالحكمة، وثباتًا لا يعرف التراجع، حتى أصبح وطنًا حاضرًا بثقة، راسخ المكانة، وبهجة روحٍ لا تخبو.. هي قصة فخرٍ لا يُختصر، واعتزازٍ لا يُؤجَّل، قصة وطنٍ أينما ذُكر اقترن بالهيبة والعمل والطموح، وأينما نظرنا وجدنا أثره في الوجدان قبل الميدان. وطنٌ أوسع من أن تحيط به الكلمات، وأعظم من أن تفيه براعة الكُتّاب.. اللهم احفظ وطننا المملكة العربية السعودية، وأدم عليه أمنه واستقراره وعزّه، ووفّق قيادته، واجعل مستقبله امتدادًا يليق بتأسيسه العظيم…

مدير إدارة الاستثمار  _  كلية الباحة الأهلية

عزة عبدالرحمن الغامدي

مديرة الاتصال المؤسسي كلية الباحة الأهلية للعلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى