كشف الفريق متقاعد أسعد عبدالكريم، مدير الأمن العام سابقًا والكاتب في صحيفة صحيفة مكة الإلكترونية، تفاصيل مواقف مفصلية في مسيرته الأمنية، من بينها واقعة دخول النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا إلى المملكة دون تأشيرة رسمية.
وأوضح عبدالكريم، خلال حديثه في الليوان على روتانا خليجية، أنه كان يشغل منصب مدير جوازات منطقة مكة المكرمة في جدة، حين تلقى اتصالًا من الأمير ماجد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة يفيد بوصول مارادونا للمشاركة في مباراة استعراضية، مطالبًا بتسهيل دخوله.
وقال: «كانت لدينا أنظمة واضحة تشترط الحصول على تأشيرة مسبقة، لكنني اعتبرت الأمر رياضيًا بحتًا، خاصة أن الاتصال جاء من الأمير ماجد، وهو نادرًا ما يتدخل في مثل هذه الأمور، فسمحت له بالدخول».
وأضاف أن القرار أثار لاحقًا جدلًا واسعًا، خاصة في ظل وجود ملاحظات سابقة على اللاعب، الأمر الذي استدعى استدعاءه من قبل وزير الداخلية آنذاك الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود.
وتابع: «سألني سموه: كيف سمحت له بالدخول؟ فأجبته بأن الأمير ماجد هو من طلب ذلك. في البداية كان غاضبًا وقال لي: تسمع كلامهم ولا كلامي؟ فقلت: أسمع كلامك يا طويل العمر، لكن الذي حدث قد حدث».
وبيّن أن الأمير نايف خاطبه بحزم، قائلًا: «لو كنت ضابطًا عاديًا لأحلتك للتحقيق فورًا، لكننا نعرف عملك وسجلك، فاعتبر الموضوع منتهيًا ولا يتكرر»، مشيرًا إلى أنه تعهد بعدم تكرار مثل هذا الأمر مستقبلا.
وفي سياق آخر، استعرض الفريح بداياته المهنية، مؤكدًا أنه التحق مبكرًا بمدرسة الشرطة رغم صغر سنه، بعدما عدل في بيانات عمره ليتمكن من القبول، مبينًا أن الراتب آنذاك كان يمثل نقلة كبيرة في حياته.
كما تطرق إلى لقائه بالأمير فهد بن عبدالعزيز آل سعود حين كان وزيرًا للداخلية، مشيرًا إلى أن دفعتهم كانت تنتظر التخرج، قبل أن يوجه الأمير فهد بتخريجهم في الأسبوع التالي، واصفًا تلك اللحظة بأنها «شرف كبير».
وتحدث أيضًا عن تجربته مديرًا لمرور الطائف، مؤكدًا أنه واجه انتقادات واسعة بعد تشديده تطبيق المخالفات المرورية وتنظيم بعض الشوارع التجارية، قائلًا: «لم أكن أعمل بمزاجي، بل وفق رؤية فنية لتنظيم الحركة المرورية، حتى وإن تسبب ذلك في استياء البعض».
كما روى موقفًا إنسانيًا مع أحد السائقين المخالفين، تبين لاحقًا أنه من ذوي الإعاقة، حيث تم تسوية وضعه نظاميًا ومنحه رخصة قيادة بشروط خاصة.
وختم الفريح. حديثه بالتأكيد على أن العمل الأمني يتطلب توازنًا بين الحزم والإنسانية، والالتزام بالأنظمة مع تقدير الظروف، مشددًا على أن «القرار مسؤولية، وما يصدر اليوم يبقى أثره طويلًا».






