▪️الإبداع في أبسط تعريف ،هو تجاوز دائرة الروتين في طريقة التفكير ،والتعبير ،والتدبير،
فالنصوص التعبيرية،تلتصق بطريقة تفكير صاحب النص واكتناز مخيلته من المنقول والمكتسب والمتوارث من تجارب أو معلومات. فاللغة المستخدمة وطريقة عرضها تكشف الموقف الحقيقي ومستوي الكفاءة لدي كاتب النص ،إذأن اللغةالمستخدمة هي وعاء للفكر، وهي وسيلة شديدة التأثير في حالة الكتابة المفعمة بالمشاعر والتوصيف للأحداث والوقائع والمشاهد كيفما كانت، وهي بالضرورة ليست بصرامة اللغة المستخدمة في كتابة البحوث العلمية أو التقارير الفنية، فاللغة المستخدمة هنا لغةمنضبطة تستصحب الإقناع وفق معايير محددة ، إذ ان إستخدام اللغة الفضفاضة يناسب الكتابة الأدبية (القصة،والرواية ،والشعر ،والحكاية)، بينما الفضفضة، والتوصيف يفسد ، لغة البحوث والدراسات العلمية المحكمة.
▪️ولعلنا بالتدقيق والتحقيق ،حول إستخدام اللغة والطرق المتبعة في كتابة النصوص ، قد نكتشف
الفوارق بين الالتزام الصارم المقيد للإبداع والإبتكار، والتجديد والاستخدام الجرئ للغةعلي نحو يواكب إيقاع الحياة المتسم بالسرعة ،والإختصار ، وهو بالتأكيد يعني أن الشعوب التي لا تستسلم للروتين والمحاكاة وحدها المؤهلة لصناعة واقع يواكب حركة التجديد وبالتالي تستخدم لغة تناسب ذاك التجديد ، كمثال لمفردة انجليزية تقليدية Night أصبحت علي رسم مختصر يواكب إيقاع التجديد والإبتكار Nite ، وذلك علي سبيل المثال فقط.
▪️ولربما نجد وبقليل من المراجعة صنفين من الثقافة ، الأولي ثقافة متجددة في طرق تفكيرها وتعبيرها وتدبيرها ، وهي ثقافة الشعوب التي تعشق النشاطو التجديد والإبتكار ، والأخري ثقافة تستحق ان نطلق عليها مصطلح(الثقافة المحاصرة بالمحاكاة والإجترار ) وهي ثقافة البيئات البدائية وهي ما يمكن أن نطلق عليه ثقافة المشافهة، إذ أنها تتكاسل عن مهمة أساسية وهي الكتابة والتدوين والتوثيق، كما أنها تتهيب التجديد لتبقي رهينة الفهم المشوش وكمثال كلمة إبداع ، وبدعة، فكثيرا ما يفهم الإبداع عنداصحاب ثقافة الإجترار والمحاكاة علي إنه بدعة، ليظل الإبداع يقاوم موجات الإستنكار والعداء لسنوات طويلة، تفقده لذة الاستيعاب المواكب لميلاده.
▪️وثمة ادلة دامغة، وشواهد مرصودة تذهب إلي التأكيد بأننا نعاني من سيطرة ثقافة الإجترار والمحاكاة والمشافهة، وهي التي تنجب المماحكةوالخوف والتردد، والإمتناع عن جرأة التفكير والإبتكار ، والإبداع المتجدد.
زر الذهاب إلى الأعلى