«وما زال “الصج ينقال”»
المفروض قولًا وليس فعلًا أن تكون الإثارة والحماسة للفن والإبداع والإبهار في عالم كرة القدم قد بلّشت مع انطلاق مباريات البطولة في (أمريكا 78 مباراة، كندا 13 مباراة، المكسيك 13 مباراة – لذر الرماد في العيون)، ولكن مع عدد 104 مباريات في البطولة بسبب رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48 سيفقد المونديال الإثارة والحماسة والمنافسات المحتدمة والهيبة، وبرأينا قد تكون من الإيجابيات القليلة أن الكثير من فرقنا العربية ستتأهل لهذه “البطولة المدرسية” بسبب جشع الفيفا.
نعلم أن هذه البطولة المميزة كانت تحتدم بها المواجهات والمنافسات إلى درجة الصراعات من أجل كسب شرف التأهل والتواجد فيها، حيث أصبح التأهل لهذه البطولة الكبيرة سهلًا، ولا نعتقد أننا سنشاهد كرة فنية جميلة ممتعة إلا من دور الـ16 والـ8.
والله زمان.. سنشتاق لفنيات زمان، ومنافسات زمان، ونجوم زمان.
والمصيبة، كما ظهر على السطح، أن هذا المونديال افتقد وسيفتقد التنظيم المبهر والمتقن وباحترافية “كما مونديال قطر أيقونة وفخر العرب”، إذ برزت مشاكل أمنية، وإلغاء تأشيرات، وإبعاد حكام، وفشل اكتمال البنية التحتية لبعض الملاعب، وشكاوى من الطقس والتنظيم والضيافة.
ما علينا مما سبق، نحن بانتظار فرقنا العربية الثمانية [قطر × سويسرا السبت – المغرب × البرازيل الأحد – تونس × السويد الإثنين – مصر × بلجيكا الإثنين – السعودية × أوروغواي الثلاثاء – وثلاث مباريات الأربعاء: العراق × النرويج، الجزائر × الأرجنتين، والأردن × النمسا].
ولا شك أن في قلوبنا كعرب أملًا، وفي أفكارنا تطلعًا، وبعواطفنا أحلامًا محبوسة في داخلنا، تهاب التحرر لأن واقع المباريات صعب. في كأس العالم يا شباب ونجوم العرب، انتبهوا، ففي ميادينها تُعرف الفرس الأصيلة، وفي هذا المحفل الكروي الكبير جدًا نحتاج إلى استيقاظ من النوم الطويل ومن فتور اليأس، ولنلعب بجرأة الثوار، ونكسر كل الأسوار، ونضرب مثل الإعصار، وندخل فجرًا كرويًا جديدًا.
فمن لا يعمل وهو قادر على العمل لا يستحق الثمرة، اقطفوا حصاد النجاح للارتقاء بالآمال وتحقيق المنال وإلغاء فكرة السرور والمباهاة لمجرد التواجد والمشاركة في البطولة، “فمن يريد أن يبقى خيال مآتة في هذا المحفل الكبير لا يستحق المتابعة”.
لنرفع من قيمة أنفسنا.
السلام بعد الكلام


