المحلية

أكثر من 4 ملايين زائر لفعاليات “جدة التاريخية” خلال رمضان.. وتظاهرة ثقافية ترسّخ مكانتها العالمية

إقبال قياسي وختام استثنائي

اختتمت الفعاليات الرمضانية في جدة التاريخية حضورها الاستثنائي مسجلةً أرقامًا قياسية في أعداد الزوار، حيث تجاوز إجمالي الإقبال حاجز 4 ملايين زائر من المواطنين والمقيمين والسياح، في مشهد يعكس النجاح الكبير للحراك الثقافي والترفيهي الذي شهدته المنطقة طوال الشهر الفضيل، ويؤكد مكانتها كوجهة رمضانية عالمية تجمع بين عبق التاريخ وروح الحداثة.

تنوع ثري وتجربة متكاملة
وشهدت ساحات وحارات المنطقة التاريخية طوال أيام شهر رمضان المبارك باقة واسعة من الفعاليات التي اتسمت بالتنوع والشمولية لكافة افراد الاسرة والشباب ، حيث توزعت بين الأنشطة الثقافية، والعروض التراثية، والتجارب التفاعلية، إلى جانب الأسواق الشعبية والمأكولات التقليدية ومعارض الفنون وغيرها من الفعاليات والبرامج الترفيهية . وأسهم هذا التنوع في تقديم تجربة متكاملة لزوار المنطقة، عكست الهوية الأصيلة وأعادت إحياء الموروث الرمضاني بأسلوب عصري جذاب.

تنظيم احترافي لإدارة الحشود
وجاء هذا النجاح مدعوماً بتنظيم احترافي وتشغيل متكامل قادته شركة بنش مارك، التي وظفت خبراتها في إدارة الفعاليات الكبرى لتقديم نموذج متميز في تنظيم الحشود، عبر توزيع المسارات، وتسهيل حركة الدخول والخروج، وتوفير فرق إرشادية وتوجيهية، إضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة لضمان انسيابية الحركة وتحقيق أعلى معايير السلامة والراحة للزوار.

حراك اقتصادي وفرص واعدة
وأسهمت الفعاليات في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المنطقة، من خلال دعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، عبر توفير منافذ بيع منظمة وجاذبة، مما أتاح فرصًا موسمية وعزز من حضور المنتجات المحلية، في انسجام مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرامج جودة الحياة.

ترسيخ المكانة العالمية
ويعكس هذا الإقبال الكبير الأهمية المتنامية لمنطقة جدة التاريخية، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ اليونسكو، بوصفها منصة ثقافية وسياحية رائدة تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في إبراز العمق الحضاري للمملكة وتعزيز حضورها على خارطة السياحة العالمية.

نجاح واستدامة الأثر
ومع إسدال الستار على فعاليات رمضان، تبرز جدة التاريخية كنموذج ناجح في صناعة التجارب الثقافية المستدامة، حيث لم تقتصر الفعاليات على تقديم الترفيه، بل أسهمت في إحياء التراث، وتعزيز الهوية، وخلق تجربة إنسانية متكاملة ستظل راسخة في ذاكرة ملايين الزوار، تمهيدًا لمواسم قادمة أكثر تطورًا وابتكارًا.

عاطف هوساوي

مكة المكرمة - محرر صحفي ومصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى