أخبار العالم

القيادة المركزية الأمريكية: ضربات دقيقة تستهدف منشآت عسكرية إيرانية تحت الأرض.. وتصعيد مرتقب مع إعلان لترامب

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ضربات عسكرية دقيقة استهدفت منشآت عسكرية إيرانية تقع تحت الأرض، في عمق الأراضي الإيرانية، وذلك ضمن العمليات العسكرية المتواصلة في إطار التصعيد الجاري في الشرق الأوسط.

ووفقًا لما نشرته القيادة المركزية، فقد استخدمت القوات الأمريكية ذخائر موجهة عالية الدقة لاستهداف مواقع عسكرية محصنة، في خطوة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصًا تلك المرتبطة بتخزين الصواريخ والبنية التحتية الدفاعية. 

وتأتي هذه الضربات في سياق حملة عسكرية أوسع تقودها الولايات المتحدة، حيث استهدفت خلال الأسابيع الماضية منشآت عسكرية متعددة، من بينها مواقع تخزين صواريخ تحت الأرض ومراكز قيادة، باستخدام قنابل خارقة للتحصينات قادرة على اختراق طبقات من الخرسانة والصخور قبل الانفجار. 

ويُعد استهداف المنشآت تحت الأرض من أبرز ملامح المرحلة الحالية من العمليات العسكرية، إذ تعتمد إيران بشكل كبير على ما يُعرف بـ”المدن الصاروخية” والمنشآت المحصنة، التي صُممت لحماية قدراتها العسكرية من الضربات الجوية التقليدية.

ويرى خبراء عسكريون أن استخدام الذخائر الموجهة بدقة (Precision Munitions) يمثل تطورًا مهمًا في طبيعة العمليات، حيث تتيح هذه الأسلحة إصابة الأهداف بدقة عالية وتقليل الأضرار الجانبية، إلى جانب قدرتها على التعامل مع الأهداف المحصنة والمعقدة. 

وتشير تقارير ميدانية إلى أن هذه الضربات أسهمت في إضعاف قدرات إيران العسكرية، خاصة في مجال إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث سجلت وتيرة الهجمات انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة استهداف البنية التحتية العسكرية بشكل مباشر.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن الحملة العسكرية الأمريكية شملت آلاف الضربات خلال الأسابيع الماضية، استهدفت منشآت عسكرية وبحرية ومراكز إنتاج الأسلحة، ما يعكس حجم التصعيد العسكري الجاري في المنطقة. 

كما تزامنت هذه التطورات مع استخدام قنابل “خارقة للتحصينات” تزن آلاف الأرطال، تم تصميمها خصيصًا لاختراق المنشآت العميقة، وهو ما يعكس تركيز العمليات على تدمير الأهداف الأكثر تحصينًا داخل إيران، خصوصًا تلك المرتبطة بالصواريخ والقدرات الدفاعية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من تأثير هذه العمليات على استقرار الشرق الأوسط، خاصة في ظل ارتباط المنطقة بأسواق الطاقة العالمية، ومرور جزء كبير من إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وفي تطور لافت، من المنتظر أن يدلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح مهم حول إيران، في وقت لاحق، وسط ترقب واسع لما قد يتضمنه من مواقف جديدة بشأن مسار العمليات العسكرية أو الجهود السياسية المرتبطة بالأزمة.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد إما تصعيدًا إضافيًا في العمليات العسكرية، أو تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية لتجنب توسع الصراع في المنطقة.

وتتابع صحيفة مكة هذه التطورات في إطار تغطيتها المستمرة للملف الإيراني، حيث تمثل هذه الضربات مؤشرًا على تحول نوعي في طبيعة المواجهة، من استهداف المواقع السطحية إلى ضرب العمق الاستراتيجي داخل إيران.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار العمليات العسكرية بوتيرتها الحالية، أو الدخول في مرحلة تفاوضية جديدة، قد تعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى