هو الأستاذ فؤاد محمد نور أبو الخير – رحمه الله –، ووالده – رحمه الله – كان من وجهاء مكة المكرمة، المعروفين بكرم الأخلاق والعلم والوقار.
وقد كانت البيئة التي تربّى فيها الأستاذ فؤاد أبو الخير – رحمه الله – كفيلة بأن تتكوّن فيه صفات لا محدودة من الوفاء، والصدق، ونظافة اليد، وحُسن المأكل والملبس، ورُقيّ الخُلق، والنزاهة، والنقاء، والجدية في العمل، والصدق في التعامل.
وقد توقعتُ – كما توقع غيري – أن يكون حضور العزاء فيه مزدحمًا، لكن التوافد على عزائه كان فوق التوقع.
وكيف لا، وهو الذي تربّى على يديه في مدارس الثغر النموذجية ومدارس دار الفكر العديد من رجال العلم والمجتمع المرموقين وأبناؤهم، ومنهم المعروفون في مجال الأعمال، وفي دهاليز مناصب الدولة – أعزها الله –. وقد تخرّج على يديه، بفضل عدله وإخلاصه في العمل، أمراء ووزراء وعلماء وتجار وأطباء وغيرهم، ممن نمت قدراتهم في مجتمع مدينة جدة، ثم توزّعوا في مختلف مدن المملكة يؤدّون خدمتهم في وطنهم الغالي.
فهرعوا متوافدين متزاحمين لتقديم العزاء فيه، وتلقّي العزاء لأجله.
لقد كان “فؤاد أبو الخير” غرسًا أثمر ثمارًا طيبة؛ رجلًا شريفًا، نظيفًا، مخلصًا، وفيًا، جادًا، باسمًا، حازمًا، كريمًا، ذا خُلق رفيع، صادقًا فيما عاهد عليه وطنه.
عزائي لذويه وأرحامه وجيرانه، ولنا جميعًا، ولأبناء الوطن كافة. نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرفع درجاته في عليين، وأن يعوّضنا فيه خيرًا، وأن يجمعه مع الشهداء والصديقين والنبيين، وحسن أولئك رفيقًا.
