
بحضور المدير العام للتعليم بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ عبدالله بن سعد الغنام، انطلقت اليوم الثلاثاء، أعمال ملتقى “الممارسات الإيجابية الداعمة للتميز المدرسي”، بمشاركة قيادات تعليمية ومشرفين ومشرفات، إلى جانب مديري ومديرات المدارس في مختلف مراحل التعليم العام، وذلك على مدى يومين متتاليين.
ويستفيد منه نحو اكثر 1500 تربوي من مديري ومديرات المدارس ومشرفي ومشرفات دعم التميز المدرسي .
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الممارسات الميدانية الفاعلة من خلال تبادل المعرفة والخبرات بين مقدمي خدمات دعم التميز المدرسي وقيادات المدارس، بما يسهم في رفع جودة الأداء المدرسي. كما يسعى إلى نشر ثقافة الممارسات الإيجابية، وتحفيز منسوبي الميدان التعليمي على تبنيها وتطبيقها، عبر استعراض تجارب واقعية أثبتت أثرها في تطوير البيئة التعليمية وتحسين مخرجاتها.
واستُهلت فعاليات اليوم الأول بعرض مرئي استعرض أهداف الملتقى ومحاوره، أعقبته كلمة المدير العام للتعليم بمنطقة مكة المكرمة” الغنام “، الذي رحب بالمشاركين، مؤكدًا أن “التميز لا يُمنح بل يُبنى بتراكم الجهود وتكامل الأدوار واستثمار الطاقات المهنية في مسارات تطوير مستمرة، قوامها الإتقان والمبادرة واستشعار المسؤولية”.
وأشار إلى أن الملتقى يجسّد توجهًا مؤسسيًا واعيًا لتمكين الميدان التعليمي وإبراز جهوده النوعية، وتعزيز دوره كشريك فاعل في بناء منظومة تعليمية أكثر نضجًا وكفاءة، مؤكدًا أهمية مواكبة المتغيرات المتسارعة عبر تعليم يسهم في صناعة التغيير لا الاكتفاء بملاحقته.
وثمّن المدير العام جهود المشاركين، مشيدًا بدور وحدة دعم التميز في تنظيم الملتقى، وبمساهمة المدارس الأهلية في دعمه، مؤكدًا أهمية استدامة العمل المؤسسي المنظم لتعزيز جودة المخرجات وترسيخ مكانة المدرسة بوصفها بيئة منتجة للأثر الإيجابي وصانعة للتحول النوعي.
واختتم كلمته بالدعاء بأن تحقق الممارسات المطروحة أثرًا ملموسًا في الميدان التعليمي، وأن يديم الله على الوطن أمنه واستقراره.
وقد تضمنت جلسات اليوم الأول عددًا من أوراق العمل المتخصصة، حيث ناقشت الجلسة الأولى توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في صناعة القرار التربوي، إلى جانب استثمار التجارب العلمية في تصميم أنشطة التعلم. فيما تناولت الجلسة الثانية بناء وحدات علاجية لمعالجة الفاقد التعليمي، وأدوات توجيه المعلم نحو برامج التميز.
أما الجلسة الثالثة فركزت على الممارسات الإيجابية من البناء إلى قياس الأثر.
ويشهد اليوم الثاني ثلاث جلسات علمية، استعرضت مجموعة من المبادرات التربوية، من أبرزها تحسين مهارات القراءة في اللغة الإنجليزية، وتنمية الإبداع اللغوي بالعربية، إلى جانب مبادرات نوعية في تعليم الرياضيات والهندسة، وتنمية مهارات طفل الروضة، وتصميم بيئات تعليمية تفاعلية.
واختُتمت أعمال الملتقى بتكريم الرعاة والمشاركين، وسط تفاعل لافت من الحضور عبر المداخلات والنقاشات الثرية، التي عكست أهمية الملتقى ودوره في دعم التميز المدرسي.
يُذكر أن الممارسات الإيجابية التي تناولها الملتقى شملت سبعة مجالات رئيسية، هي: التعليم والتعلم، نواتج التعلم، الإدارة المدرسية، البيئة المدرسية، النشاط الطلابي، التوجيه الطلابي، والتطوير المهني.







