المقالات

تمكين التمريض لإنقاذ الأرواح: شعار يواكب رؤية المملكة 2030

كل عام في يوم 12 مايو، يحتفي بـيوم التمريض العالمي، تقديرًا لجهود الكوادر التمريضية. فالتمريض يمثل العمود الفقري لأي نظام صحي فعّال حيث يشكل الممرضون والممرضات خط الدفاع الأول في رعاية المرضى، بدءًا من الوقاية مرورا بالتثقيف الصحي، ووصولًا إلى الرعاية الحرجة وإعادة التأهيل.

اعتمدت منظمة التمريض العالمية شعار (تمكين التمريض ينقد الأرواح لعام 2026) فالسؤال كيف يمكن ذلك؟ إن تمكين التمريض يكون بسبل متعددة من خلال توفيرالبيئة التي تتيح للممرض أداء دوره بكفاءة واستقلالية، ويشمل ذلك:
• تعزيز التعليم والتدريب المستمر لمواكبة التطورات الطبية
• دعم اتخاذ القرار السريري المبني على الأدلة
• تحسين بيئة العمل وتقليل الضغوط المهنية
• الاعتراف بدور التمريض كشريك أساسي في الفريق الصحي
• الشراكة في اتخاذ القرارات الصحية خاصة المتعلقة بمهنة التمريض
• دعم الأبحاث والإبتكارات التمريضية

في ظل التوجهات الصحية الحديثة، يزداد الاعتماد على الكوادر التمريضية كعنصر أساسي لتحقيق الاستدامة الصحية ويسهم في تقليل التكاليف الصحية وتحسين مؤشرات الصحة العامة, وعليه فإن غياب مقومات تمكين التمريض لا يؤثر فقط على الممرض، بل ينعكس بشكل مباشر على سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية فهم من يقدمون الرعاية، ويمنحون الأمل، ويصنعون الفرق في أدق لحظات الحياة.

تشير الإحصائيات إلى النمو المتزايد في أعداد الكوادر التمريضية في المملكة ولله الحمد حصيلة للجهود المبذولة في هذا المنحى، إلا أن التحديات لا تزال قائمة خاصة في الحاجة إلى المزيد من الكفاءات الوطنية، وهذا ما يجعل من الاستثمار في التمريض استثمارًا في صحة المجتمع ومستقبل الوطن. وانطلاقًا من مستهدفات رؤية مملكتنا الحبيبة 2030، فإن تمكين التمريض يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمحاورها الثلاثة:
ففي مجتمع حيوي، يسهم التمريض في تعزيز الوقاية، ورفع جودة الحياة، وتحسين سلامة المرضى.
وفي اقتصاد مزدهر، يمثل تطوير الكوادر التمريضية الوطنية ركيزة أساسية لتوليد فرص العمل ورفع كفاءة الإنفاق الصحي.
أما في وطن طموح، فإن إشراك التمريض في صنع القرار يعزز من كفاءة الخدمات الصحية ويرتقي بتجربة المريض.

إن كل ممرض مُمكَّن هو فرصة لإنقاذ حياة، وكل بيئة داعمة هي خطوة نحو نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة. وختامًا بمناسبة اليوم العالمي للتمريض نجدد التقدير لكل ممرض وممرضة، ونؤكد أهمية الإلتزام بتمكين التمريض، ليس فقط بالكلمات، بل بالأفعال التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في المجتمع. كما ونهنئ انفسنا بكل الممرضين والممرضات في جميع الميادين ونعي تماما ان التمريض ركيزة الصحة وقلبها النابض وتذكروا مقولة (اذا كان للصحة جسد فإن التمريض قلبه).

• جامعة الملك عبدالعزيز

د. أحلام عيضة الزهراني

جامعة الملك عبدالعزيز

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كلام في منتهى القمه شكرا لك وشكرا لدعمك وحرصك الدائم على التمريض وجعلهم متمكنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى