
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، مساء اليوم الخميس، إلى ملعب أزتيكا في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث تنطلق منافسات كأس العالم 2026 بمواجهة تجمع المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب إفريقي، لتدشن نسخة تاريخية من البطولة تشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى.
ومع كل افتتاحية جديدة للمونديال، تعود إلى الواجهة الأرقام والوقائع التي صنعت تاريخ المباريات الأولى في البطولة، والتي غالبًا ما شهدت تفوق أصحاب الأرض بفضل عاملي الجمهور والملعب.
فعلى مدار عقود طويلة، اعتاد المنتخب المضيف تسجيل بدايات قوية في كأس العالم، كما حدث مع ألمانيا في نسخة 2006 وروسيا في مونديال 2018، حيث نجح المنتخبان في استثمار الدعم الجماهيري لتحقيق انطلاقة مثالية عززت حظوظهما في البطولة.
لكن التاريخ يؤكد أيضًا أن المباراة الافتتاحية لا تمنح دائمًا مؤشرات حاسمة بشأن هوية البطل، إذ سبق لمنتخبات بدأت مشوارها بخسائر مفاجئة أن تنهي البطولة متوجة باللقب.
ويبرز المنتخب الإسباني كأحد أشهر الأمثلة، بعدما خسر مباراته الأولى أمام سويسرا في مونديال 2010، قبل أن يستعيد توازنه ويحقق أول لقب عالمي في تاريخه. كما تكرر السيناريو مع المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 2022، عندما تلقى هزيمة صادمة أمام السعودية في مستهل مشواره، لكنه نجح لاحقًا في شق طريقه نحو منصة التتويج.
وفي المقابل، حملت افتتاحيات كأس العالم صدمات مدوية لحاملي اللقب. ففي نسخة 1982 سقط المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم آنذاك، أمام بلجيكا، بينما تلقى المنتخب الفرنسي حامل لقب 1998 هزيمة تاريخية أمام السنغال في افتتاح مونديال 2002، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
كما شهدت النسخة الماضية في قطر حدثًا غير مسبوق، بعدما أصبح المنتخب القطري أول منتخب مستضيف في تاريخ كأس العالم يخسر المباراة الافتتاحية، إثر هزيمته أمام الإكوادور، لينكسر بذلك تقليد تاريخي ظل صامدًا لعشرات السنين.
ومع اقتراب صافرة البداية الليلة في مكسيكو سيتي، يبقى السؤال مطروحًا: هل يواصل أصحاب الأرض تفوقهم المعتاد في المباراة الافتتاحية عبر المنتخب المكسيكي، أم تشهد النسخة الجديدة مفاجأة أخرى تضاف إلى سجل افتتاحيات كأس العالم التي كثيرًا ما صنعت قصصًا لا تُنسى؟






