تَزَيَّنِي وَازْدَهِي فِي يَوْمِكِ الذَّهَبِي …
وَأَتْحِفِينَا وَمِمَّا يَسْتَلَذُّ هَبِي
فَأَنْتِ يَا دُرَّةَ الأَوْطَانِ أُغْنِيَةٌ …
يَشْدُو بِهَا عِنْدَلِيبُ الحُبِّ فِي طَرَبِ
مَاسَتْ بِأَلْحَانِهِ عِشْقاً مَشَاعِرُنَا …
فَاتْرَفِيهَا فَخَاراً مِنْكِ وَانْتَصِبِي
أَنْتِ السُّعُودِيَّةُ الغَرَّاءُ مَمْلَكَةٌ …
مِنَ الجَمَالِ وَقَلْبُ جَزِيرَةِ العَرَبِ
تَأَلَّقِي رِفْعَةً فِي أَوْجِ بَهْجَتِنَا …
وَاكْسِي الرَّوَابِيَ مِنْ أَثْوَابِكِ القُشُبِ
سِتٌّ وَتِسْعُونَ عَاماً يُسْتَضَاءُ بِهَا …
لَآلِئٌ أَشْرَقَت| كَالأَنْجُمِ الشُّهُبِ
يَا مَوْطِنَ العِزِّ وَالأَمْجَادِ قَاطِبَةً …
يَا قِبْلَةَ الشَّرْقِ يَا أَيْقُونَةَ العَجَبِ
رَايَاتُ مَجْدِكَ فِي العَلْيَاءِ خَافِقَةٌ …
تَحْكِي كِفَاحاً رَفِيعَ القَدْرِ وَالرُّتَبِ
أَرْسَى المُؤَسِّسُ فِي أَمْنٍ سَفِينَتَنَا …
وَالبَحْرُ يَقْذِفُ أَمْوَاجاً مِنَ الصَّخَبِ
مَهْمَا نَقُلْ فَـ«مُعَزِّي» فَوْقَ مَا كَتَبُوا …
مِنَ القَرِيضِ وَمِمَّا قِيلَ فِي الخُطَبِ
أَنَّى لَنَا وَحِبَالُ المَدْحِ قَاصِرَةٌ …
عَنِ الوُصُولِ إِلَى تَارِيخِهِ اللَّجِبِ
يَكْفِي بِأَنَّا عَلَى أَنْوَارِ سِيرَتِهِ …
نَرَى البَسَالَةَ وَالإِقْدَامَ عَنْ كَثَبِ
وَنَحْنُ فِي عَهْدِ مَنْ بِالحَزْمِ شُهْرَتُهُ …
مَلِيكُنَا الفَذُّ سَلْمَانُ ابْنُ خَيْرِ أَبِ
وَمَنْ بَنَى لِلْمَعَالِي قِمَّةً سَمَقَتْ …
فَوْقَ السَّحَابِ فَلَمْ تَرْكَعْ وَلَمْ تَهَبِ
وَابْنُهُ الشَّهْمُ وَالِي العَهْدِ قَائِدُنَا …
مُحَمَّدٌ مَرْجِعُ الأَمْجَادِ لِلْعَرَبِ
رُؤْيَاهُ نُورٌ أَضَاءَ الكَوْنَ فَانْقَشَعَتْ …
عَنْ شَعْبِنَا ظُلُمَاتُ الهَمِّ وَالتَّعَبِ
يَا رَبِّ أَنْعِمْ عَلَى دَارِ الشُّمُوخِ رِضًا …
وَاحْفَظْ لَهَا أَمْنَهَا دَهْرًا مِنَ الحِقَبِ

