
– أرفض إيداع المرضى في السجن .. والحجر عليهم يؤخر شفائهم .. والمس الشيطاني وارد شرعا.
– العلاج بالهوايات أو العمل اليدوي مقابل مكافأة رمزية يساعد على دمج المرضى في المجتمع
– مستعد للعمل متطوعا وعرضت مشروع لعيادة نفسية على الإمارة منذ عام (1425) ولم يتم الرد
طالب الاستشاري في الطب النفسي بمستشفى حراء بمكة المكرمة الدكتور رجب عبدالحكيم بريسالي بإيجاد مستشفى للصحة النفسية بمكة المكرمة، وحذر الدكتور بريسالي خلال محاضرته التي ألقاها بعنوان (الجهد المتواضع في حل مشكلة مرضى الشوارع بمكة المكرمة ) ضمن سبتية عبدالحميد كاتب الإٍسبوعية من أن المرضى النفسيين في شوارع مكة المكرمة وفي المنطقه المركزيه المحيطه بالحرم المكي الشريف تعكس مشهداً سيئاً للعاصمة المقدسة ، وأشار الدكتور بريسالي إلي أن مكة المكرمه تشهد نمواً وتوسعا عمرانياً وسكانياً وهذا النمو السكاني والمدني والحضاري يوجب إيجاد حلولاً سريعة للمساهمة في حل مشكلة مرضى الشوارع النفسيين الذين يتزايد عددهم يومياً عند الاشارات مما يعطي صورة خاطئة عن سكان مدينة مكة المكرمة .
وأوضح الدكتور بريسالي بأنه مستعد للعمل متطوعاً في تقديم العلاج بالمجان للمرضى النفسانيين في منازلهم حتى تتوفر عيادة نفسيه لهم ، مشيراً الي أن عدد الإطباء النفسيين في مكة المكرمة قليل جداً ولا يتوافق مع احصائية عدد المرضى النفسيين في مكة المكرمة ، كما أشار الدكتور بريسالي الي أنه سبق و قدم فكرة إنشاء مستشفى للمرضى النفسيين لإمارة منطقة مكة المكرمة في عام 1425هـ وحتى تاريخه لم ترى الفكرة النور .
وأوضح أن مشروعه ينقسم إلى ثلاثة اقسام رئيسية وهي ، مشروعات آنية يمكن تحقيقها من خلال المعطيات والإمكانيات المتاحه حالياً دون الحاجة إلى المعونات المالية أو إدراج هذا المشروع ضمن ميزانية وزارة الصحه وتتلخص فكرة المشروعات الأنية في ايصال الخدمة النفسية الى مستحقيها المرضى النفسيين داخل بيوتهم دون الحاجة الى مراجعة المصحات أو العيادات النفسيه ، وبما يؤدي إلى التقليل من الوصمة الإجتماعية المتعلقة والمحاطة بالأمراض النفسية وإعطاء المريض الفرصة للدمج داخل مجتمعه حتى يكون عضواً فعالاً فيه.
و من المشاريع الأخرى تطبيق فكرة الرعاية النهارية داخل المستشفى أو داخل قسم المصحه النفسية في مستشفى الملك عبدالعزيز بالزاهر، وتتلخص فكرة هذا المشروع في إستقطاب المرضى النفسايين من بيوتهم لمراجعة هذه المراكز وممارسة هواياتهم للقيام بالأعمال اليدوية أو ممارسة المهن التي كانوا يمارسونها قبل اصابتهم بالامراض النفسيه مثل الرسم والخط والنجارة والكهرباء تحت إشراف أطباء ومختصين في العلاج وما يسمى بعلاج العمل وفي نهاية الدوام يعطى المريض النفسي حافز مادي كأجر رمزي لتشجيعه على العودة مرة أخرى .
كما طرح الدكتور بريسالي فكرة إقامة مشاريع متوسطة المدى وتتلخص فكرة هذه المشاريع في انشاء دور أو دار الأمراض النفسية تشرف عليها وزارة الشؤون الإجتماعية من ناحية الميزانيات والكوادر الصحية والتمريضية وتشرف عليها وزارة الصحة كجهة علاجية بإيفاد الأطباء النفسانين المتمرسين والمختصين في مجال الصحة النفسية للكشف على النزلاء داخل هذه الدور وتقديم الأدوية النفسية اللازمة والضرورية حتى لا تتنتكس .
أما المشروع الثالث وهو مشروع طويل المدى ويتمثل هذا المشروع في ضرورة إنشاء مستشفى للصحة النفسية في مكة المكرمة لا تقل سعته السريرية عن 200 سرير عطفاً عن الكثافة السكانية والتمدد العمراني والحضاري في مكة المكرمة.
صحيفة مكة الإلكترونية حاورت الدكتور رجب بريسالي حول فكرته لرعاية المرضى النفسييين بشوارع مكة المكرمة وما يتعلق بهذا الملف من قضايا في هذا اللقاء ..
– ماهي الصعوبات التي تواجهك في تحقيق فكرتك ؟
الصعوبة الرئيسية التي تواجهني عند مناقشة بعض المسؤولين في وزارة الصحة عن مشروع مستشفى الصحة النفسية هى أننا لا نجد الجواب المناسب او يكون الجواب انه لا توجد الميزانية المناسبة لإقامة مثل هذه المشاريع ، و قد سمعنا في السابق أن بعض المسؤلين لديهم إنطباع قديم أن مستشفى الصحة النفسية في الطائف وكذلك مستشفى الصحة النفسية في جدة يفيان بالغرض ويؤدي هذه المهمة ، ولكن أثبتت كل الوقائع والحقائق العلمية أن مكة المكرمة بحاجة إلى إقامة مستشفى مستقل بسعة لا تقل عن 200 سرير .
– كيف يمكن التعامل مع المريض الإنفعالي عند رفضه أخذ الدواء في بداية مرضه ؟
أنا دائما أنصح أولياء الأمور أو ذوي المريض بعدم الضغط على المريض النفسي عند رفضه أخذ العلاج النفسي لأن هذا شيء متوقع من المريض النفسي ، فهو غير مدرك لحالته المرضية النفسية وغير مستبصر بحالته، والحل في مثل هذه الحالات هو إعطاء المريض الدواء مثلا داخل عصير أو داخل غذائه ، أو يمكن إعطائه أدوية مضادة للفصام وهي أدوية طويلة الأجل والمفعول، وهي تعطى مرة كل شهر وبالتالي يستغني المريض ويستعيط بذلك الدواء عن أخذ الدواء عن طريق الفم أو مراجعة العيادات النفسية .
– بعض أولياء أمور المرضى يطالبون بالحجر على المريض سواءً في السجن العام أو في سجن الصحة النفسية داخل المستشفى لخوفهم من إرتكاب جريمة لاتحمد عقباها، فأيهما أفضل ومتى يتم الحجر على المريض النفسي ؟
أفضل شيء أن يعطى المريض الخيار في ذهابه للمصحة النفسية ، وأرفض بشدة أخذ المريض النفسي إلى السجن لأن أعراض المرض النفسي معروفة، ويمكن علاجه داخل المصحات النفسية ولا حاجة إطلاقاً لإدخاله لأي سجن أو لأي إصلاحية أو ما شابه ذلك .
– كيف يتم التأكد أن الحالة التي يتم علاجها تعاني من مرض نفسي أو مس من الجن ؟
هذه نقطة شائكة جداً وأنا كطبيب نفسي ومسلم في المقام الأول لا أنفي آثر المس أو الجان أو السحر على المريض النفسي ، ولكن طالما أن المريض النفسي يعاني من أمراض وهذه الأعراض موجودة وموثفة في كتب الطب النفسي ، فأرى علاجه ضمن جدران المصحات النفسية بالأدوية والعقاقير النفسية الموجودة حالياً هي أنجح طريقة للقضاء على ذلك المرض ، ولا أنسى أن القاعدة الشرعية تقول أن الإنسان يجب ان يرقى نفسه بنفسه ، ولكن اذا افترضنا أن المريض النفسي لا يستطيع أن يرقي نفسه فليرقه أحد أقاربه ولكن في جميع الأحوال لا يمكن الإستغناء عن الأدوية النفسية المضادة لجميع الأمراض النفسية الموجودة الآن .






