المجتمع

” الحموات ” ووسائل الإعلام ترفعان نسبة الطلاق في المجتمع السعودي لأرقام قياسية

مكة الإلكترونية -أمل محمود

[JUSTIFY] كثيراً ما نسمع عن تزايد حالات الطلاق بين المتزوجين الشباب في مجتمعنا السعودي وبات الإنفصال السريع حلاً فورياً لكثير من الزيجات الحديثة، ليتحول الأمر إلى ظاهرة تستحق الدراسة.
وتطرح هذه الظاهرة العديد من التساؤلات أهمها، هل العيب في الصبايا أم في الشباب أم في المنظومة الأسرية؟
ألف سؤال يطالعنا عندما نستمع لخبر انفصال زوجين حديثي العهد بالزواج وارتباطاته، وما قد يخلفه ذلك من مشاكل، وأيضا تبعات وأطفال لا ذنب لهم لتسرع الأهل في اتخاذ قرار مصيري.

لماذا نجني على جيل جديد لمجرد سوء الاختيار أو تسرعنا في قرارتنا، لحظة غضب أو طيش شباب قد يهدم أركان بيت ويحطم أحلام أسرة وليدة.
حيث كشفت بعض التقارير الرسمية عن ارتفاع نسبة الطلاق في السعودية في العام قبل الماضى ارتفاعاً حاداً لتصل إلى أكثر من 35% من حالات الزواج، بزيادة عن المعدل العالمي الذين يتراوح بين 18% و22%.
وأشارت دراسات حديثة إلى أن حالات الطلاق وصلت في عام 1431هـ إلى معدل حالة واحدة كل نصف ساعة، بعد أن بلغت عدد حالات الطلاق 18765 حالة مقابل 90983 حالة الزواج في العام ذاته، وتقع غالبية حالات الطلاق في السنة الأولى من الزواج بنسبة تصل لـ60%، بحسب مختصين.
وقال رئيس محاكم منطقة تبوك الشيخ سعود اليوسف، في يونيو من العام قبل الماضى أن زيادة نسبة الطلاق في المملكة تجاوزت في الفترة الأخيرة سقف الـ40%”، ووصف ذلك بأنه “مؤشر خطر على المجتمع.
وحذر عدد من علماء الاجتماع والمختصين بالزواج من تنامي ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي، بعد أن بات ارتفاع معدل الطلاق هاجساً لدى الشارع السعودي خلال السنوات الأخيرة.

ولدراسة هذه القضية لابد أن نمر سريعاً على فكرة التنشئة الإجتماعية وأساليب التربية التي تلجأ لها معظم الأسر السعودية حينما تتعامل مع الفتاة الصغيرة على أنها تابعة للأم، وحينما تتزوج لا تنفصل عنها فالفطام الاجتماعى لم يتم بعد، وكذلك فالحرية تراود الفتاة داخل بيت جديد لم تعرفه من قبل ولم تألف فيه رفيقها فنراها تعامله كما رأت في وسائل الإعلام أو سمعت من مثيلاتها أو بنات أسرتها أو والدتها، وتفكر أن حياتها جزء من مغامرة حلوة وليست حياة أبدية، فنرى أقل خلاف يتعاظم ويتفاقم لأنها لا تدرى إن الحياة الواقعية شئ وما رأته أو سمعته شئ آخر فلكل قصة بداية ونهاية مختلفة وحياتنا مهما تشابهت لا يمكن أن نناظرها بحياة الآخرين .
تبدأ الفتاة في الصراع بين أحلامها وما تجده بين ما سمعته وما تراه، هى تظن أن زواجها تجربة وليست واقعا معاشا.
أما الزوج فهو في وادي آخر فهو مملوء برغبة للاستمتاع بالزواج كما سمع عنه، ويحاول أن يفوز بحريته خلسة من آن لآخر أو قد يقابل عناد زوجته بالنفور منها أو هجرها أو حتى ضربها على أسوأ الظروف.
وتتفاقم المشكلة إذا كان الزوج يحكى لآخرين فكل واحد يدلو بدلوه ويشحذ زناد فكره ليصل إلى حل يراه مناسبا لقريبه أو صديقه متناسيا أن لكل تجربة ملابساتها وأنهم بصدد وضع شرخ فى بيت وليد.

الكل يظن أنه بالطلاق سوف يحل مشاكله ويستمتع من جديد بحياته ولكن هيهات أن يرد اللبن المسكوب إلى كوبه فالحياة قد تغير لونها والبنت أو الشاب قد حمل لقب مطلقة أو مطلق، وقد يثمر الزواج عن طفل أو طفلة لا حول لهم ولا قوة إلا أن الأهل قد تسرعوا فى الزواج أو فى الوصول للطلاق.
ولذلك علينا أن نتفق أن الزواج مؤسسة اجتماعية تقوم على المودة والرحمة، وأن ديننا الحنيف كرم المرأة وبنفس الوقت وضع الرجل في مكانة القوامة، هل هناك حل أفضل من هذا أن تعود الأمور إلى نصابها، الحل الأول لابد أن تحافظ الأنثى على أنوثتها فلا تنظر لوسائل الإعلام وما تبثه من سلبيات للزواج أو لشكل العلاقة بين المرأة والرجل أنه الشكل المنشود، فالمرأة كلما أظهرت أنوثتها لزوجها وجعلته يحس برجولته وقوامته كلما ملكت فؤاده واحتكرت مشاعره واحتلت عقله وكيانه.
لابد أن تتغير نصائح الأمهات فالزواج ليس صراعاً لابُد من الفوز فيه، بل بالعكس هو حياة تدوم وسر يصان لا يمكن أن تحكى الابنة تفاصيل حياتها كاملة حتى لأمها، فما بداخل بيت الزوجية أشبه بالسر العسكري يجب ألا يخرج لأحد لا لقريب أو لبعيد.

وكذلك الزوج عليه أن يتعلم أن سر السعادة بالرضاء فلا يقارن بين زوجته وبين من يراهن أو يسمع عنهن في وسائل الإعلام التي قد تضع السم بالعسل، وعليه أيضا أن لا يستمع لنصائح أقرانه أو أقاربه فلكل شيخ طريقته حتى ببيته ومع زوجته.
لابُد إذاً من التربية النفسية والاجتماعية للشباب بسن الزواج لإيصال معنى ومغزى الزواج والحكمة من تكوين الأسرة وسبل حل المشكلات داخل البيت الوليد، فكلما أصلحنا حال الأسرة صلح حال المجتمع.
عزيزي الشاب دعنا نضع شعارنا لبناء أسرة سعيدة المودة والرحمة والرفق بها؛ وأنت يا بنت الأكرمين كوني له أنثي يكن لك رجلاً.
[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى