الثقافية

الكاتبة هيا صفوق : (المناضل) قريب إلى قلبي والمرتزقة موجودون في كل مكان

[COLOR=#0F72E2]صحيفة مكة – حوار : حمد عبد العزيز الكنتي[/COLOR] [JUSTIFY]تواصل صحيفة مكة الإلكترونية لقائتها بالكتاب والمثقفين واليوم في (حوار الكلمات) نلتقي برمز القلم وعنوان الأمل ، نلتقي بكاتبة سعودية فتية رائعة ، تكتب بروح انسانية ، تحاكي فكر الإنسان وتضرب كلماتها الرنانة في عمق الجنان .. إنها وببساطة هيفاء صفوق ، أقدمها هكذا دون القاب لأنها سيدة التواضع وسفيرة القلم ، فهيا معاً نتعرف عليها عن قرب ، ونتأمل جواهرها الغنية وحديثها البراق في هذه الزاوية الثقافية .

[CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/053fbabb1dd023.jpg[/IMG][/CENTER] [CENTER]المحور الشخصي :[/CENTER] [COLOR=#FF0800]1-هيفاء صفوق كيف تقدمين نفسك للقارئ ؟[/COLOR]

*إنسانة بسيطة جداً , أعشق العفوية والتلقائية , ضد النمطية والجمود , أحاول أن ينعكس كل ما هو بداخلي للخارج ليخفف ثقل الداخل , لدي أسئلة كثيرة وتأملات عديدة في الحياة , أحاول أن أزرع فرحة لقلبي ولكل من حولي , لا أجد هناك فرق بيني وبين الآخرين , أشعر أننا نسيج واحد , وروح واحده رغم كل الاختلافات الموجودة , أحاول أن أعوّد قلبي على المحبة والحب والتسامح قدر ما أستطيع , أعشق والدتي بجنون فهي صاحبة الحرف الأول . حياتي هي أولادي . تعلمت أن الحياة رسالة وعلينا واجب هو إتقان هذه الرسالة لكي ننجح ونسعد .

[COLOR=#FF0000]2-في طفولتك هل كنتِ متميزة في مادة التعبير ؟[/COLOR] *لم أكن متميزة . بل كنت أعبر غير الذي يطلب مني , كنت أسرح بالكلمات للبعيد بعفوية الطفولة , وكانت أخطائي الإملائية عديدة أتذكر خطوطها الحمراء إلى اليوم .

[COLOR=#FF0000]3-متى تفجرت فيك موهبة الكتابة ؟[/COLOR] *في عمر 14 سنة كتبت أول خاطرة باسم ( طيوري المهاجرة ) ونُشرت في إحدى الصحف المحلية , وبعدها كنت أدون جميع الخواطر في دفتر خاص فيني , لا يشاهده غير أمي , كنت أشاهد الفرحة بعينيها , فهي ملهمتي , خلال هذه الفترة أدمنت كتب (نزار القباني ) كتبه بلقيس , ويوميات امرأة , وكتاب الحب .

[COLOR=#FF1700]4-هل كنت تتوقعين ذات يوم بأنك ستكونين كاتبة ؟[/COLOR] *نعم . هو إلهام يأتي ويذهب , قلم الرصاص لم يفارقني أبدا منذ عرفت نفسي في تلك السن الصغيره .

[COLOR=#FF0000]5-متى يغشاك مخاض الكتابة ؟[/COLOR] *لا وقت محدد لدي . الحروف والكلمات تكتبني لا أكتبها , ولا أتصنعها , ولا أجبرها , تأتي كنهر دون استئذان , تلهمني المواقف المؤلمة وغموض الإنسان وملامح الشجر والطير والبحر , يلهمني ضعف وقوة الإنسان , فيسير القلم بروح الأمل .

[COLOR=#FF1700]6-أيهما أسهل لديك كتابة المقال ام الخاطرة ؟[/COLOR] *الخاطره أسهل وأسرع فهي تسقط عليك كإلهام يفرض وجوده وكيانه لا يعطيك فرصة غير أن تدونه على صفحاتك ,لا تجامل ولا تخدع , بل أحياناً تعري داخلك أمامك وجها لوجه , حينها تكون مجبر أن يبوح القلب وأن يكتب القلم , فهي خاطرة , خاطفه , هافته .

[COLOR=#ED1D1D]7-أيهما يسبق لديك العنوان ام المقال ؟[/COLOR] *الفكرة والإحساس فيها والعيش معها , وإلا كيف يُكتب المقال ؟

[COLOR=#FF0800]8-هل تشكل لك الكتابة متنفسا ام انها رفاهية فقط ؟[/COLOR] *الكتابة روح متجسدة بالحرف والمفردة والعبارة , وقبل كل ذلك شعور وإحساس تترجمه الكلمات , فهي روح الكاتب وأحاسيسه وفكره . لم تكن يوما رفاهية , لأنها لو كانت رفاهية فلن ينتهي النهار إلا وقد رحلت بلا رجعة .

[COLOR=#FF0000]9-لماذا تكتبين .. لماذا تمسكين بالقلم .. ما هو الهدف من كل ذلك ؟[/COLOR] *في مراهقتي كان صوتي يبوح بما يشعر به بتلقائية وعفوية . وفي نضجي عرفت قيمة القلم , فهو الصديق والقريب والطبيب والمستمع والمطيع , والوسيلة والاتصال .

-كل منا يبرع في جانب خاص به يبث من خلاله رسالته وهدفه وسعيه وجهده , هناك قانون الأخذ والعطاء , عندما تأخذ لابد أن تعطي , وكل فرد في مجاله وقدرته .

-هدفي . أخذت عهدا على نفسي مساعدتها ومساعدة الآخر , الخروج من حالة الضعف والاستسلام والانهزام والصراع الداخلي , ومحاولة بث روح الأمل والإصرار والعزيمة في تجاوز العديد من أمور حياتنا التي تعتبر أحيانا عائق لنا , هذا باختصار شديد .

-ومحاولة لفت الإنتباه للتركيز أكثر على ذواتنا وداوخلنا ,وما نمتلكه من جواهر وقدرات عظيمة لا تقدر بثمن , أضعنا بعض منها في الماديات وتجاهلنا الجوانب الروحية والذاتية .

[COLOR=#FF1F00]10-هل حددت مسارك في الكتابة ( يعني مسار سياسي او ثقافي )؟[/COLOR] *مساري في الكتابة إنساني اجتماعي . أحب الغوص في أعماق الذات الإنسانية , يجعلني أتعمق في معرفة قوة وضعف الإنسان ويثير لدي الأسئلة العديدة ,ما هي السعادة ؟ كيف الوصول لها ؟ عن ماذا يبحث الإنسان ؟ كيف يكون جلد الذات ؟ لماذا العدوانية وروح الشر ؟ ما هو جوهر الإنسان ؟ هل نحن نعرف ذواتنا أم نعيش الغربة وندعي المعرفة ؟ . و بسبب عملي كأخصائية اجتماعية ومشاركة الآخرين همومهم وأوجاعهم , يغلب أحياناً الطابع الاجتماعي . . .لا أجيد السياسة . فقط متأملة للأوضاع التي يعيشها العالم , فهو الصراع الأزلي بين الخير والشر , بين القوة والضعف , بين السلطة والأفراد .

[COLOR=#FF0000] 11-تأملت مقالاتك فوجدتها تتراوح بين مشاكل اجتماعية ولكنها في الآونة الاخيرة كأني لمحت فيها بصمة الطريق الى الحكمة عليك .. فهل فعلا اثر على قلمك وفكرك الطريق الى الحكمة ؟[/COLOR] *الطريق الى الحكمة . . هو جوهر كل العظماء والباحثين عن الحقيقة .

كل البشر يسيرون على الطريق هناك الباحث والمستنير والعالم , وهناك من يحاول أن يفهم ويتفهم , يأخذ ويعطي , يحب ويسامح , وهناك الهائم التائه , وهناك المعمي من فقد بصره نهائياً , الطريق هو الحياة , والحكمة هي النور .

[COLOR=#FF0F00]12-هل تؤمنين بالكتابة الساخرة ؟[/COLOR] *لا تستهويني نهائيا لا من قريب ولا من بعيد , لكن يضل كل إنسان له حريته في الاختيار حسب ميوله ورغباته . .

[COLOR=#FF2600]13-مقال قريب الى قلبك ؟[/COLOR] دائرة الألم . .
المناضل

[COLOR=#FF1F00]14-مقال ندمت على كتابته ؟[/COLOR] *لم أندم على أي حرف , كل شيء كُتب في مرحلته ووقته , هكذا ظهر فلماذا الندم , أنا ضد الندم ,( الندم لا يعمر داراً ولا يصنع إنساناً ) . إن كان هناك قصور فكلنا نتعلم بأن نكون أفضل وأحسن .

[CENTER]المحور العام :[/CENTER] [COLOR=#FF1700]15-ما هو رأيك في كُتاب الرأي السعودي هل تلامس أقلامهم هموم الناس ؟[/COLOR] *نعم يلامس هموم الناس , فهناك كتاب لهم بصمة قوية في إظهار مواطن الضعف والقصور وماذا يحتاج المواطنين بطريقة واعية ومتحضرة وإنسانية , , وأيضا هناك من يصطاد في الماء العكر بطريقة استفزازية لا تعالج هموم الناس بل تزرع الفرقة والضجيج والعدوانية دون هدف ولا دراية .

[COLOR=#FF1700]16-ما هو رأيك في الكاتب الذي لا يمضي في خط معين وانما يمضي على سُنة ( ما يطلبه المستمعون ) فهو يترنح هنا وهناك في كل وقت وحين ؟[/COLOR] *لا أعلم . . لكن على الكاتب أن يكون صاحب هدف ورسالة وليس تعبئة الصفحات بالكلمات .

[COLOR=#FF0F00]17-هل لابد للكاتب ان يكون صحيفا في الأصل ؟[/COLOR] حسب ما أعتقد لا . . لكن الأهم أن يكون صادق فيما يكتب , صاحب قيم ومبادئ لا تتغير ولا تتلون

[COLOR=#FF2600]18–هل لابد للكاتب ان يكون متابعا للوضع العام أم لا (ك خالص جلبي مثلا ) ؟[/COLOR] لابد أن يطلع على الوضع العام وغيره أيضاً , المعرفة متنوعة إن كانت معرفة في قضايا المجتمع من الناحية الاجتماعية , أو الاقتصادية , أو السياسية , ولكل كاتب براعته في كتابة ما يشعر به وما يتعمق فيه , هناك كتاب برعوا في المقالات السياسية , وكتاب برعوا في المقالات الاجتماعية , وهناك كتاب برعوا في المقالات التاريخية والثقافية .

لست في مقام الأستاذ خالص جلبي لكي أقيمه , فهو أستاذ مفكر متجاوز عصره .

[COLOR=#FF1F00]19-هل يوجد كتاب مرتزقة كما يشاع ؟[/COLOR] في كل زمان ومكان موجودون , لا يوجد كمال مطلق .

[COLOR=#FF1F00]20-متى يبيع الكاتب ضميره برأيك ؟[/COLOR] الإنسان الحقيقي , والكاتب الحقيقي صاحب القيم والمبادئ لا يبيع ضميره وإن ضاقت به السبل .
[COLOR=#FF0800] 21-يقال ان اليوم الناس لم تعد تقرأ المقالات فهل هذا صحيح ؟[/COLOR] يقال : لا أعلم

لكن أشاهد الناس تبحث عن الكلمة الصادقة التي تشعر بوجعهم وهمومهم .

[COLOR=#FF2600]22-هل تفضلين مقال 500 كلمة ام مقال 250 كلمة وايهما أفضل للقارئ ؟[/COLOR] مقالاتي تفوق 500 كلمة وليس الهدف الإطالة , يعتمد على الموضوع , فهناك مواضيع تحتاج إلى التحليل والشرح أو المقارنة .

[COLOR=#FF1700]23-هل توجد في الإعلام وساطات والدليل أننا نرى كتاباً في الصحف لا يصلح أن يكتبون إطلاقا .. ربما طالب في مادة التعبير أفضل منهم ؟[/COLOR] -الواسطة موجودة في كل زمن , المهم من يستطيع أن يضع له بصمة حقيقية وهدف ورسالة , الواسطة لا تدوم، سرعان ما ينتهي مفعولها وخاصة في مجال الكتابة , لأن لديك قرّاء لا يجاملون ولا يكذبون .

[COLOR=#FF1700]24-كلمة اخيرة تتحفينا بها ؟[/COLOR] الحياة رسالة وهدف يسعى كل فرد فينا لتحقيقهما, , لكن للأسف في عصرنا الحالي طغت الماديات والسطحية والصراعات التي تدور في حلقة مفرغة , لا تجلب غير الصراع والفرقة , جعلت الإنسان ينسى أو يتجاهل دوره الحقيقي على الأرض وهو بث السلام والمحبة والعطاء والتسامح , علينا أن نبحث في داخلنا وأعماقنا ونستشعر تلك المحبة الصادقة والنور المختبئ في الأعماق , لا نحقد , لا نغضب , لا نكره , نعمل ونسعى ونتحمل مسؤولية اختياراتنا نحن , ولا نكون الجلاد والقاضي على الآخرين , لكل إنسان حريته يتحمل هذه المسؤولية وسيسأل عنها يوم ما .[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى