
من أين أبدأ؟
بل كيف أبدأ.. وأنتِ فاتحةُ الكتاب.
وإدراككِ كواهمٍ بارتوائهِ من سراب،لا هو موقنٌ بهلاكه ظمأً
إليك، ولا هو مدركٌ استحالتكِ عليه.
في رحابكِ صديقتي.. تنحني هامةُ الحرف.. حياءً من حيائكِ، وتتواضعُ المعاني أمامكِ ليرفعكِ الله مقامًا لسنا ببالغيه.
فالله المستعان وإليه المشتكى، فمن حيثُ انتهيتِ أبدأُ أنا.
والحلُ والربطُ صار رهنَ أناملكِ، وأنا وقلمي وفكري وإحساسي أرقاءُ طهركِ، وما أصابكِ من مصيبةٍ فبما كسبتْ يداكِ.
هَبيني فاصلةَ ذهولٍ لا أستفيقُ منها!
فياربةَ الحسّ والحسنِ لا عجبَ أن تُغالبي سريرةَ بوحكِ وشفيفَ همسكِ فتُغلبِين، والله الظاهرُ فوقَ عباده سبحانه.
ذلك الحس الذي آواني حين هجرتُ نفسي، وآنسني حين ضاقت بي روحي بما وَجَدَتْ.
حسّكِ الرقيقُ صديقتي ماردٌ هزّ الرواسي من جبالِ مكابرتي وكبريائي، وحرّرَ سلاسلَ الصّمتِ التي تقلدتُها مختارة.
حسّكِ المهيبُ بعمقهِ وتعمقهِ !
ملأَ هدوئي صخبًا وسكينتي ضجيجًا واحتلّ قلاعَٓ وحدتي التي لُذْتُ بها من اكتضاض الحياةِ بموتى الإحساس.
حسّكِ سيّافُ أعناقُ اليأسِ التي تتطاولُ محدقةً بي وجلادُ ظهور الهموم التي تعتلي كتفي. فكيف لكِ أن تغالبيه فيُغلب؟
هبيني لحظةَ انتظارٍ تليقُ بمثولكِ ..
بوحُكِ العتيدُ سحقَ أشاوسَ الأضلاعِ حيثُ ثارَ بجنَباتِ الفؤادِ فتحطمْ !
وحاولَ أمام سيلِ لطفكِ صمودًا فتهدم، وعبثًا ارتأى من بين الضلوعِ فرارًا فتهشم، وسيقَ قهرًا فأذعنتُ له جبرًا وأمرًا!
أنتِ رميتي وثاقَ نبلكِ وأنا شددتُ به يدي،أنتِ نسجتِ شالَ الحسن وأنا تدثرتُ بكِ.
كل كرمي كان من غلال خيراتك، وكل بذلي كان استقطاعًا من سابقاتِ نوالك،
وكل طيبتي وطيبي، كان وكانت من أقبيةِ ثرائك.
أيا مريم..
كيف اتخذتني وطنًا وأنا الشريدةُ فيك؟ بل كيف أكون موطنكِ، وأنتِ مدائن العطر والشعر التي إليها هاجرت؟
كيف تحتفلين بي وأنتِ أهازيجُ وجداني وحُداءُ روحي؟
هَبيني رفّةَ جناحٍ تطيرُ بي حيثُ سماؤكِ ..
أيا صديقتي ..
ألوفكِ المؤلفةُ من التحايا ماهيَ إلا رفيفُ أجنحةِ الطيور التي طالما أسرتني وحلقتْ بي إلى فضاءات كفضآتك،
وألوفكِ من الامتنانِ ماهي إلا جنائنُ وردٍ وعرائشُ ياسمين، ما أكثرَ ما كنتُ أرتعُ فيها وأتنفسُ شذاها، وأتنهدُ هناءً بها.
وأما عرفانك فما هو ألا سديمُ غيثٍ اكتنزَ ودقًا غدقًا،
بلّ ريق ظمأي الطويل لنبعٍ لا تكدرهُ دلاءُ المزيفين ولا تخالطه ملوحةُ المارقين.
عرفانكِ مسيرةُ عطاء أحثُ خطاي لاقتفاءِ أثرها، عرفانكِ سيرةُ وفاءٍ تُطاولُ عنانَ السماء.
#وفاء_السالم






صورة بلاغية جميلة تجسد أسمى معاني الإخوة.
أسأل الله أن يديمها وأن يجمعكم في جناته
هَبيني غيث يطفيء السنا
من حيث انتهيتِ . ابدأ أنا .
وهُزّيني اليكِ
فقد ْ يَنُثّ يُبس عراجيني غَمام َ ظمي ْ
بعيدة ٌ انتِ
لا ايماءة ُ المُدن الخرساء
تجرفني الى شواطيك ،
لا ظُهرَها المغسول بالسأم ِ
لمن اسميكِ ..؟
مشاعرك فياضة وإحساسك أنيق ، ستبدعين لو كتبتِ عن الإنسان الممزق المضطهد في هذا العالم ، سواءً من لعنة الحب أو الحرب أو الفقر ، أنت تملكين قلمًا مذهلًا لاتحصريه بعالمك الصغير وهو يستحق ، لكني أقصد في كتاباتك القادمة والتي أؤمن بأنها مثل هذه القطعة الأدبية الفاخرة?.
????.
أبو عزام ..
الصداقة معين النبلِ وبوابةُ العطاء ، تآخي يُفضي إلى انتماء روحٍ لروح لتصيران روحًا واحدة تتشارك الأحلام والأفراح والإنجازات وتتقاسم الآلام والأحزان والأتراح ،
اللهم صداقاتٍ أبديّة عامرة بالخير والنماء والحب والعطاء .
إيهاب ..
رغم مواسم الجدب التي تتالت علينا !
سيبقى هضيل الحرف غضًا نديا ..
رغم الظمأ وارتحال العطش في رؤانا وأحلامنا !
مازال طيف الأمل يغرينا بسراب لقاء ..
كل هذا الرحيل عنا لايتوقف عن إيوائنا إلينا !
وبعد !
كل هذا التوحد فينا ما قيمة أسامينا !
عبدالله محمد ..
سعيدة وممتنة بهذه الآراء البناءة .. وأرجو أن يجد القرّاء في قلمي فُسحة حسيّة ماتعة وعميقة ومدهشة ،
تحقيق الدهشة للقاريء مرهون بصدق إحساس الكاتب فيما يكتب ،
سأعتمد هذه النصائح في كل ما استجد من بوحي ، وحتى يهطل وابل الكلمات تقبلوني كما أنا .
نوف الغامدي ..
❤️?
دامت الصداقه على النقاء
محمد ..
نعم ، دامت على الود والنقاء .. والصدق والوفاء
تنحني أبجدية الكلمات لشاعرية أغرقت المحابر حسا ،وحسنا .
امتنان وعرفان لا ينتهي لفاره الكلمات التي تنبتُ في وجداني سوسنات سعادة وزنابق فرح ..
أ. نوال
شكر يتطاول ليليق بسمو حرفك